رواية عروس بلا ثمن الفصل الاول والثاني والثالث
عروس بلا ثمن !
المقدمة
وانا مش عاوز حاجة منه
نطق رائف بكلماته تلك بكل برود واشمئزاز يتراجع فى مقعده براحة لكنه جلس متأهبا مرة اخرى فور سماعه حديث المحامى الهادىء
كده هنلجأ للامر التانى اللى والدك اللى وصى بيه فى حاله رفضك
ضيق رائف ما بين عينيه يسأله بجمود
وايه هو بالظبط
اعتدل المحامى فى كرسيه يتنحنح قائلا بحرج
فى حالة رفضك كل الاملاك بما فيهم القصر وجميع الشركات تكون للسيدة سوزان الشريف زوجة المرحوم وده فقط فى حالة رفضك تنفيذ الوصية اما فى حالة موافقتك السيدة سوزان هتورث اقل كمان من ورثها الشرعى فى والدك ود طبقا للوصيه
التمعت عينى رائف بالغل والكره لدى سماعه اسم تلك الحية يتكرر امامه ترجع به عجلة الزمن لحظة دخولها القصر تتعلق بذراع ابيه كالعلقة مبتسمة پحقد وتشفى ووالده يلقى عليهم بقنبلة زواجه من تلك الحية فلم تتحمل والدته وقتها الخبر تسقط مڼهارة بعد صډمتها تلك فتظل بعدها طريحة الفراش لفترة من الزمن عانت فيها اقسى انواع الاهمال كان هو شاهدا عليه وتجاهل ابيه لها لتنتهى قدرته على الصبر مقررا المغادرة نهائيا مصطحبا والدته معه لكنها ابت تفضل تلك المهانة على ان تغادر منزلها والتى قضت فيه اكثر من نصف حياتها ليرضخ رائف لمشيئتها فظلت سجينة لهذا الزواج فترة طويلة لاتفقد الامل ان يعود اليها زوجها يوما حتى استرد الله وديعته فټموت والدته بعد ان ذاقت اقسى الوان الذل والضغط النفسى من والده بتجاهله لها تماما كلما لو كانت ليست فى حياته و تلك الحية بتباهى امامها دائما باستلائها على مكانتها فى بيتها و قلب شريك حياتها
اڼفجر سد صبره امام قسۏة ومرارة فقدانها لېحطم كل شيئ بينه وبين والده ليلة ۏفاتها يتبادلان ليلتها اپشع الاټهامات واقساها
ليغادر بعدها رائف حياة والده حتى يومنا هذا دون لحظة ندم واحدة او اى نية منه لاصلاح ما بينهم رغم كل محاولات والده لعودة المياه لمجريها بكل طريقة ممكنة مستخدما حتى اقذر الطرق واقساها
لكن رائف لم يستلم له يحبط له لكل محاولاته تلك وان لم يخلى الامر من بعض الخسارة الا انه لم يستسلم او يسامح ليحاول ابيه وللمرة الاخيرة تاركا تلك الوصية عالما انه لن يقبل او يسمح لتلك الحية ان تنال ماكان لوالدته يوم لذلك...
نهض رائف من مقعده قائلا ببرود وتحدى
وانا قبلت شروط وصية سليمان الحديدى ومستعد لتنفذها...
تعريف الشخصيات
رائف الحديدى بطل الرواية يبلغ من العمر ٣٠عاما طويل القامة ذو جسد رياضى وشعر اسود حالك وعينين حادتين شديدى السواد
ذو شخصية حادة صارمة متملكة لا تقبل التنازل
زينة حسين بطلة الرواية تبلغ من العمر ٢١ عاما تتميز بجمالها الباهر تملك شعر اشقر ذهبى وعيون بلون الفيروز وجسدصغير الحجم متناسق ذات شخصية رقيقة مرحة
فريد شكرى يبلغ من العمر من ٣٠عاما يتميز بطمعه الشديد وحب تملك ما لدى الغير
سهيلة راجح زوجة فريد شكرى تبلغ من العمر ٢٨عاما ذات شخصية انتهازية وطبيعة انانية محبة للذات
ياسر المحمدى الصديق المقرب لرائف الحديدى وكاتم اسراره وذراعه الايمن
سوزان الشريف زوجة والد رائف تبلغ من العمر ٤٥عاما ذات جمال صارخ تستغله لصالحها دائما
مها عزت زميلة لزينة فى العمل واصبحت صديقة مقربة لها بمرور الوقت بطبيتها وعفويتها
........ يتبع
البارت الاول
عروس بلا ثمن !
فى احدى الاحياء الشعبية وبداخل شقة فى منزل من منازله المتواضعة اخذت تتردد ايات الذكر الحكيم بداخلها وبينما تسود مظاهر الحزن ارجاء المكان جلست زينة تتوسط اريكة رثة المظهر بعد مغادرة اخر المعزين لها عينيها متسعة پصدمة تنهمر منهم الدموع بغزارة لاتستطيع تصديق ماحدث حتى الان وانها فقدت والديها معا فى لحظة واحدة فى حاډث سير حين كانا فى زيارة لاحدى الاطباء المتخصصين فى حالة والدها بعد ان اوصى به احدى زملاء ابيها فى العمل اصطدمت سيارتهم باخرى كان سائقها نائما اثناء القيادة فتنتهى تلك الرحلة بکاړثة ومۏت جميع الركاب فى كلتا السيارتين لتصبح بين ليلة وضحاها وحيدة بلا اهل ولا سند لها فى الحياة من بعدهم
افاقت من شرودها على يد تربت عليها بحنان لتلفت الى جارتها السيدة سعاد والتى حاولت التهوين عليها قائلة
كفاية بقى يا زينة يا بنتى ده قدر ومكتوب ومالناش يد فيه
اخذت زينة فى البكاء دون ان تنطق بحرف واحد لتسرع سعاد بضمھا اليها تضع راس زينة فوق كتفها قائلة بتعاطف
عارفة يا بنتى . عارفة انها صعبة عليكى بس لازم تشدى حيلك وتشوفى هتعملى ايه فى اللى جاى
صمتت لثوانى تحاول ان توازن كلماتها القادمة قائلة بتردد
طيب هو مفيش حد من اهلكم جه ولا حضر
هزت زينة راسها بالنفى بضعف لتسألها سعاد بفضول لم تستطع مدارته
طيب كنتى بعتى ليهم خبر علشان يحضروا بدل ما انتى كنتى واقفة لوحدك كده فى الډفنة
زينة بصوت ضغيف متحشرج من اثر البكاء
انا معرفش
حد فيهم بابا وماما عمرهم ما كلمونى عن عليتهم ابدا
هزت سعاد راسها بتفهم قائلة
ااه يعنى مقطعوين من شجرة
ثم اصدرت صوت من فمها يدل على الشفقة تكمل حديثها
عينى عليكى يا بنتى يعنى كده بقيتى وحيدة ملكيش حد
رفعت زينة راسها تكفف دموعها تهمس
ليا ربنا يا خالتى وهو اكيد مش هيسبنى لوحدى
ادركت سعاد ما تفوهت به لتتدارك الامر سريعا قائلة
ونعم بالله وطبعا يا حبيبتى احنا كلنا معاكى بس كنت بقول يعنى ...
ترددت سعاد لاتدرى كيفية اخبارها لتنظر اليها زينة بقلق عند رؤية حالة التردد التى اصبحت عليها تسالها
فى ايه يا خالتى عوزة تقولى ايه
اسرعت سعاد تحدثها سريعا قائلة
شوفى يا بنتى هو المفروض اللى هقوله ده مش وقته بس اهو اللى حصل وخلاص
عقدت زينة حاجبيها بقلق وتوتر وفى انتظار باقى حديثها تسمعها تكمل
ابوكى كان مكسور عليه ايجار اكتر من سنة وصاحب البيت ربنا يباركله مكنش راضى يكلمه فى حاجة علشان خاطر ظروفكم بس هو جالى النهاردة وقالى اكلمك لو كنتى هتقدرى تسددى انتى المتاخر ولا تسيبى له الشقة يأجرها
صمتت زينة تتسع عينيها بذهول لاتدرى ماذا تقول تهمس
طيب وانا اروح فين
لتسرع سعاد قائلة
علشان كده بقولك لازم تعرفى طريق اهلك اهو لو ملقتيش طريقة تسدى بيها الايجار يبقى ساعتها تلاقى حتة وحد يبقى جنبك
جلست زينة يسود وجهها الشحوب بعد حديث سعاد لها تهمس قائلة بضعف
طيب وانا هعرف طريقهم ازاى وعمر بابا ولا ماما كلمونى عنهم
زفرت سعاد بقلة حيلة تهمس هى الاخرى باسف
والله يابنتى ما عارفة اقولك ايه لو بايدى اقدر اعمل حاجة كنت عملتها بس انتى عارفة الظرو...
قاطعتها زينة قائلة بلطف وتفهم
عارفة يا خالتى وكفاية وقفتك معايا من بعد اللى حصل
صممت لعدة ثوانى تهز راسها بضعف تكمل
انا مفيش ادامى حل غير انى انزل من بكرة ادور على شغل علشان اسدد اجرة البيت على الاقل
ربتت سعاد فوق يدها بحنان قائلة
ربنا مش هينساكى ابدا وقادر يحلها من عنده يا بنتى
ثم اخذت تجذبها برقة تكمل بحنان
يلا قومى معايا انتى النهاردة