رواية ليست ذنبي الفصل 17
المكان كله كان هادي بشكل مخيف إلا من صوت الأجهزة اللي بتقيس نبضها وتنفسها. نور كانت هناك بين الحياة والمۏت محپوسة في عالم مظلم بس جوه الظلام ده كان في نور صغير بيحاول يشق طريقه.. صوت ريان وهو بيهمس لها جنب سريرها نور.. لو كنتي سامعاني كفاية بقى.. ابنك محتاجك وأنا.. أنا كمان محتاجك حتى لو مش هعترف بده قدامك.
إيده كانت متشنجة وهو ماسك كفها البارد قلبه بيتصارع بين خوفه ووجعه وعقله بيرجع كل لحظة بينهم كل مرة خڼاقه معاها علشان خاېف عليها كل مرة منعها من حاجة لمجرد إنه شايف إنه الصح. بس دلوقتي.. وهي نايمة قدامه عاجزة حاسس إنه كان أكبر غلط في حياتها في اللحظة دي.. رمشت نور رمشة خفيفة جدا كأنها بتحاول ترجع لعالمه لعالم ابنها. قلبه دق بسرعة بص لملامحها عينه فضلت مترقبة.. يا ترى دي بداية رجوعها ولا مجرد وهم أما برة ففرح ونغم كانوا قاعدين على أعصابهم رهف كانت ساكتة لأول مرة يمكن لأنها شايفة ۏجع ريان قدامها بعينه. بس اللي محدش كان متوقعه.. إن اللحظة دي هتكون مجرد بداية للعاصفة اللي جاية دي بداية تشويقية للحلقة الجديدة وهنكمل منها على حسب المواجهة اللي هتحصل بينهم.. تحب أزود حاجة أو أعدل في حاجة
عيونه اتسعت وقلبه دق پجنون وهو شايف صوابعها تتحرك حركة خفيفة كأنها بتحاول توصل له تثبت له إنها لسه هناإنها لسه بتحارب. نور
صوته كان ضعيف أقرب للرجاء من النداء لكنه كان كفاية يخلي الدكتور يجي بسرعة الدكتور قرب منها فحص العلامات الحيوية وبعدين قال بحذر ده تطور كويس بس لسه بدري نحكم.. محتاجة وقت.
ريان قرب أكتر همس جنب ودنها صوته كان مليان ضعف ولأول مرة مش بيحاول يخبيه حاربي.. مش علشاني علشانه هو.. ابنك محتاجك أكتر مني بكتير.
لكنها ما ردتش ما فتحتش عيونها.. بس مجرد الحركة الصغيرة دي كانت كفيلة تخليه يتمسك بالأمل.
مرت أيام كل يوم بيقضي نصه بين اوضة نور والحضانة. كان بيرفض يسيبهم بيقضي لياليه على كرسي جنبها ومجرد إنه يسمع صوت جهاز القلب شغال كان بيديه إحساس بالأمان.
أما الطفل فكان بيحاول.. كان صغير وضعيف لكن صوته لما كان بيعيط كان بيدي ريان أمل. كأنه بيقوله أنا هنا.. ومش هسيبك لوحدك.
وفي يوم وهو قاعد جنبها ماسك إيدها كعادته حاسس بالفراغ بيكله سمع صوت ضعيف جدا.. زي الهمس. ري...ان...
كأن حد صب ڼار في عروقه رفع راسه بسرعة عيونه اتسعت وهو شايف جفونها بترتعش شفايفها بتتحرك بصعوبة. نور
عيونها فتحت ببطء كانت مرهقة ضعيفة لكن أول ما شافتها دمعة وحيدة نزلت على خدها. ابني... فين
ريان حس بغصة ابتسم رغم الدموع اللي لمعت في عيونه قرب منها وهمس هنا.. عايش.. زيه زيك محارب