رواية شمس تتحدى الغيوم الفصل الثامن والتاسع بقلم عبير سليم
الفصل الثامن من رواية شمس تتحدى الغيوم
بقلمى عبير سليم
فى منزل عصام
عصام ليه كده يابابا حرام عليك ده انا ابنك عاوز تتخللى عنى فى أهم يوم فى حياتى.
والده حرمت عليك عيشتك ياشيخ انت ايه يابنى ادم انت
معندكش ډم الله اعلم البنت حصللها إيه والله اعلم حالتها إيه دلوقتي وبدل ماتحاول تطمن حتى عليها من باب العشرة والعيش والملح اللى بينكم تقوللى اهم يوم فى حياتك.
انا بجد حزين عليك أوى بابنى للدرجه دى انا معرفتش اربيك جايلك نفس تفرح وتخطب وتتجوز والغلبانه لسه نارها مبردتش انت إيه مش بنى ادم مفيش فى قلبك ذرة رحمه مش خاېف من دعوة المظلوم
عصام بابا الله يخليك انا مش عاوز اتكلم تانى فى الموضوع ده خلاص ولو حضرتك بتتكلم عن الظلم فانا كنت حظلمها فعلا لو كنت كملت جوازى منها وانا مش بحبها
لكن بالعكس انا بحترمها وبقدرها.
والده وهو يضرب كفا على كف لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم اطمن ياعصام انا مش حتكلم معاك تانى لأن خلاص معدش يفيد الكلام
لكن نفسي افهم حاجه انت جايلك نفس تعيش فى الشقه اللى شمس مختارة كل حاجه فيها بنفسها
حيجيلك نفس تقعد وتدلع مع مراتك على الانتريه اللى هى مختاراه بنفسها وحيجيلك نفس تنام وترتاح على السرير اللى هى اختارته
عصام حضرتك قلت بنفسك اهوه اختارتها لكن انا اللى دفعت حقهم بفلوسي وتعبي وشقايا
بابا خلاص بقى انا متاكد ان ربنا حيكرمها بواحد يحبها
والدها ان شاء الله ربنا حيكرمها بس مش بواحد لاء براجل عارف يعنى ايه راجل يعنى يقدر اللى يقدره ويشيله جوة عنيه وميربطش بنات الناس جمبه سنين بالكدب والغش لحد مايزهق منهم.
ېخاف فيهم ربنا ويبقى عارف ان اللى حيعمله مع بنات الناس حيتردله فى اقرب الناس ليه.
يبقى راجل فاهم يعنى راجل يعنى يبقى اد كلمته ولما يوعد يوفى هو ده اللى يتقال عليه راجل مش واحد.
بص يابنى خلاصة الكلام انا مليش علاقه باى حاجه حتعملها تخطب تتجوز تطلق مليش فيه روح الله يسهلك بعيد عنى بس اوعى تفكر فى يوم تيجى تشتكيلى لانى متاكد ان ده االى حيحصل اللى بيبيع فى الأول بيبيع فى الآخر.
ووقتها حتندم ندم عمرك ولو بكيت بدل الدموع ډم مش حتعرف تصلح الغلط الكبير اللى انت عملته.
انا نصحتك يابنى وانت حر انت راجل كبير ومتعلم انا راجل تعليمي على ادى ويادوب بفك الخط لكن انت ما شاء الله عليك بشمهندس اد الدنيا لكن مع كل ده معندكش اى تقدير للامور ومتعرفش تفرق بين الدهب والفالصو
وحلال فيك اللى حيحصلك ان شاء الله عشان يومها تعرف ان عدل ربنا اتحقق
ثم يقوم ويتركه وهو يتخبط فى افكاره وكلام أبيه له
فيجد أخته نيرة تجلس بجواره تشاهد التليفزيون فينظر إليها وهو يحدث نفسه هو انا عملت ايه وحش عشان ربنا يردهولى فى اختى هو انا سرقتها واللا اعتديت عليها ورفضت اتجوزها بعد كده انا مكملتش معاها وده حقى انا صحيح اتاخرت فى القرار ده لكن مش معنى كده ان ربنا يعاقبنى فى اختى
لا هو اكيد بابا بيقول كده عشان بس يحسسنى بالذنب ناحيتها وهى لما تتخطب تانى حتنسانى.
ثم يقوم الى غرفته ليتحدث الى حبيبته ويهرب معها مما يحيطه من افكار تهاجم عقله وتعكر صفوه.
شمس ايه الكلام اللى حضرتك بتقوله ده يابشمهندس انا مش ممكن اقتنع بكلام زى ده ابدا ومقدرش اصدق اللى حضرتك قلته دلوقتى.
وانا متأكده ان حضرتك بتقول كده عشان تهون علية اللى انا فيه ولأن بس حضرتك متعاطف معايا وانا صعبانه عليك لكن ازاى تتهم نفسك بحاجه زى دى. ده حضرتك مقامك عالى عندى أوى
يزيد شمس انتى تعرفينى بقالك اد إيه
شمس من حوالى عشر سنين تقريبا من وقت مادخلت الكليه
يزيد عمرك شفتينى قبل كده كدبت عليكى فى حاجه او ادعيت حاجه مش حقيقيه.
شمس بالعكس يابشمهندس حضرتك اكتر شخص وثقت فيه وانا عمرى ماحنسى لما جيت الشركه عندك وانا لسه طالبه وطلبت من حضرتك تدينى فرصه اشتغل عندك واتدرب فى نفس الوقت عشان اقدر أساعد فى مصاريفى وحضرتك وعدتنى انك حتقف جمبي لحد مااخلص ومش حسيب الشركه وحضرتك ليك الفضل بعد ربنا فى انى انجح واتفوق فى كليتى وابقى متميزة فى شغلى.
لكن بردو ايه علاقة ده بالكلام اللى حضرتك بتقوله دلوقتى
يزيد عشان انا مش بقول كلام فى الهوى ولا بضحك عليكى بكلمتين والسلام عشان تتعاطفى معايا وتكملى معايا فى الشركه لا والله ياشمس هى دى الحقيقه اللى مفيش حد يعرفها غير بابا لأنه كان اقرب حد لية فى الدنيا خصوصا بعد ۏفاة امى الله يرحمها.
شمس يعنى حضرتك اتعرضت لنفس الموقف اللى انا اتعرضتله معقوله دى طب ازاى ده حضرتك شانك كبير اوى
معقوله حد يعمل معاك كده
يزيد أيوة ياشمس هى دى الحقيقه وعملت معاها كل اللى عملتيه مع عصام وبردو سابتنى تقريبا بنفس الطريقة اللي عصام سابك بيها بردو عشان واحد تانى.
يزيد احنا ياشمس من عيله كبيرة فى الصعيد بس والدى وعمى سليم الله يرحمه قرروا ينزلوا اسكندريه لأنهم مكانوش حابين الحياه هناك لكن جدى الله يرحمه زعل جدا منهم وتقريبا قاطعهم
نزلوا اسكندريه واشتغلوا وكانت حياتنا عاديه زى معظم الناس مكنش فى شركه من أساسه وكنا عايشين فى بيت عادى جدا وده لحد مادخلت الكليه
ومن أول سنه ارتبطت بواحده زميلتى وكنا بنحب بعض جدا او زى مااعتقدت وقتها انها كانت بتحبنى كان مستواها الدراسي ضعيف جدا وكنت مستغرب ازاى دخلت هندسه ومستواها كده بس بعد كده عرفت انها كانت من الطلبه اللى بينجحوا بالغش المهم يعنى حبتها اوى واتعلقت بيها لدرجة انى تقريبا مكنتش بقعد ولا بتكلم مع حد غيرها مكنتش بحبها تغيب عن عينى لحظه واحده وكنت عايش على امل ان ييجى اليوم اللى اتقدملها فيه وتبقى لية ومحدش يبعدنا عن بعض
وعلى فكرة بابا كان عارف بس كان رافض اى ارتباط رسمى غير بعد الكليه
وانا كنت متعرف على اهلها وكانوا عارفين انى بحبها وكان اتفاقى مع اخوها لأن والدها كان متوفى انى حلبسها الشبكه بعد مانخلص جامعه على طول
بس المفاجأة بقى اللى عمرها مخطرت على بالى ولا ممكن كنت اتخيلها فى يوم انها كانت مستغفلانى اه وربنا انا كنت المغفل الكبير اللى كانت عاملاه كبري لحد ماتوصل للى هى عاوزاه
بعد ماكنت مضيع وقتى كله فى انى اقعد جمبها واذاكرلها وافهمها وانا اللى عملتلها مشروع التخرج بنفسي وهى الله اعلم كانت بتعمل إيه وكنت بفضل سهران عليه طول الليل لحد ماخلصتهولها
تقدرى تقولى خدت كل اللى هى عاوزاه ومبقتش محتاجانى
خلاص دورى انتهى فحياتها.
الاقى واحد صاحبي بينبهنى انه شافها مع دكتور عندنا فى الجامعه فى كافيه وان شكلهم كانوا قاعدين قعده رومانسيه
طبعا انا كنت عامل زى المچنون لأنى مكنتش بفارقها لحظه ولما سألتها قالتلي انه عاوز يتقدم لها وهى وافقت بمنتهى البساطه هههههههه تخيلى وقال ايه انه حيعينها معيده فى