رواية شمس تتحدى الغيوم الفصل السابع والاربعون بقلم عبير سليم
الفصل السابع والأربعون من رواية شمس تتحدى الغيوم
بقلمي عبير سليم
من منا يدري مايخبئ له القدر
من منا يوقن بمستقبل لا يعلمه إلا الله
من منا لايريد أن يوافق القدر هواه ويسير على خطاه
كل منا يسير فى هذه الحياة وهو على علم بل يقين بأنه مهما فعل ومهما بلغ رجاؤه ذروة أمره
لن يكون إلا ماقدره الله له
كل ماعلينا فقط أن نفعل ماهو باستطاعتنا وندع الأمر كله لله ومن يتوكل على الله فهو حسبه
نحن الآن فى مطار شرم الشيخ حيث يقف دامع العينين ماكان يريد ابدا ان يتركهم ثانية ماكان يتوقع بعدهم عنه مرة أخرى ولكن الأمر يستلزم ذلك حفاظا على ابنته وحرصا على مشاعرها
ها هو الآن يسلم على زوجته وابنته ويقوم بتوديعهمخللوا بالكم من نفسكم ومتتاخروش علية انا مبقتش بستحمل بعادكم عني
أشرقت حبيبي ياعمار مانت عارف انه ڠصب عني والله أنا لو علية مكنتش عاوزة افارقك لحظه واحده ده انا ماصدقت إننا رجعنا لبعض ولقينا بعض تاني بس حعمل إيه بس اديك شايف الظروف اللي اتحطينا فيها
اخر حاجه كنت ممكن اتوقعها ان اللي حصل ده يحصل
عمار قدر الله وما شاء فعل معلش ان شاء الله كل حاجه حتتعدل وتبقى تمام وماسه حترجع زى الفل واقوى
أشرقت ان شاء الله يا قلبي ماسه صغيرة ودي تجربه وحتروح لحالها ان شاء الله حتاخد وقتها وتمشي بامر الله
عمار ان شاء الله يا قلبي انا والله ماكنت مقتنع بسفركم وغيابكم عني لكن بعد القهرة والدموع اللي شفتها فعنيها لما جه حسن عشان يعزمنا على فرحه والحاله اللى حصلتلها بعد مامشى انا خفت عليها اوى خفت تروح مننا وده اللي خلاني اوافق على سفركم تاني
وياللا كمان ياستي عشان تتابعي الحمل هناك وتطمني عشان شايفك حتموتي من القلق والخۏف
أشرقت فعلا والله ياعمار انا فعلا حسه كأني اول مرة احمل المهم خللي بالك من نفسك ياحبيبي
واوعى عينك تروح كده واللا كده
عمار هههههههه حبيبي ياناس انا عيني عمرها لاشافت ولاحتشوف غيرك ياقلب عمار انا عينيه فتحت على حبك وقلبي مدقش غير ليكي
أشرقت ياروح قلبي انت بمۏت فيك انا خاېفه ياعمار
عمارانا مش عارف انتي ايه اللي مخوفك بالشكل ده
أشرقت خاېفه يحصللي حاجه وانا بولد انا بقولك اهوه لو جرالي حاجه وانت اتجوزت حقتلك انت فاهم تقعد تربي عيالك وبس والا حموتك بايدي ياعمار
عمارهههههههه مجنونه وربنا وهو انا اقدر اكون لواحده غيرك ياعمري انا عمر ماكان ولاحيكون فحياتي غيرك ياست الستات توصلوا بألف سلامه أن شاء الله
امال ماسه اتاخرت كده ليه فى التويلت
أشرقت اهيه جايه
يأخذها فى احضانه ويقبلها ويوصيها على أمها وعلى نفسها
عمارماسه انا عمري ماكنت حوافق على سفركم وبعادكم عني تاني بس وافقت عشان خاطرك انتي بس ياقلب بابي
ماسه انا بحبك اوى يابابي واوعدك اني حبقى كويسه
عمار أكيد حتبقي كويسه ماسه الكاشف لازم تبقى كويسه
ماسهلاء اسمي ماسه عمار الكاشف أنا مبحبش اسمك يبعد عن اسمي ابدا عاوزاك تبقي معايا دايما ومحاوطنى بحبك وحنانك بحبك يااحن اب فى الدنيا
عماروانا بمۏت فيكي يااجمل بنوته فى الدنيا كلها
يأخذ زوجته وابنته فى احضانهالبيت حيبقى وحش من غيركم اوى
خللوا بالكم من نفسكم اشرقت خللي بالك من ماسه واختها
أشرقت انت خليتها أختها خلاص
عمارعشان ماسه متزعلش انا عارف انها عاوزة اخت
ماسه انا عاوزة اخت فعلا يابابي بس لو جابت ولد ياللا ميضرش حيبقى اخويا حبيبي الثغنون اللى حلعب معاه
عماران شاء الله ياحبيبتي والاهم ان مامي الحلوة تقوملنا بالف سلامه
ياللا عشان بينادوا على الطيارة
يقوم عمار بتوديعهم ثم العوده مرة ثانيه الى الفنادق ليباشر عمله
يقف فى محله يبيع للزبائن بمساعدة الصبي الذي يعمل عنده فيسمع من يلقي التحيهسلام عليكم ياعمى
يلتفت للصوت فيجدها سلمى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا ياسلمى ازيك ياحبيبتى
سلمى الحمد لله والله حضرتك عامل إيه وازى نيرة أخبارها ايه ودارين والبشمهندس عصام
إبراهيم كلهم بخير ياحبيبتى ماطلعتيش عند نيرة ليه
سلمى أصلي بصراحه كده أنا جايه لحضرتك عاوزه اتكلم معاك شويه ده لو مش حعطلك يعني
إبراهيم تعطليني ده إيه
ينادي ابراهيم على الولد خللى بالك من المحل ياحبيبي عشر دقايق وراجعلك
الولد حاضر ياحاج
بعد عشر دقائق يجلس ابراهيم والد عصام فى احد الكافيهات وتجلس أمامه سلمى
إبراهيم مقلتليش بقى يا سلمى انتي اخدتي شهادة إيه
سلمى انا مخلصه كلية آداب من تلت سنين
إبراهيم ومااشتغلتيش بشهادتك
سلمىكنت عاوزة والله بس علاء مرضيش ابدا
إبراهيم علاء ده راجل ربنا يحميه يارب
الا قوليلي ياسلمى هو انتم ملكمش قرايب اصلي ملاحظ انكم عمركم ماجبتم سيرة حد من قرايبكم
سلمىمن ناحية بابا الله يرحمه مكنش عندنا غير عم واحد ابو هاجر الله يرحمه وعمتو فايزة بردو الله يرحمها
وأما عمتى التانيه فاطمه دي مسافرة برة من سنين طويله وهي اللي كانت باعته لعلاء جواز السفر وهي اللى كانت مشغلاه بس هي استقرت برة هي وولادها واتجوزوا هناك ونسوا مصر خالص
اما اهل ماما الله يرحمها لية خال واحد وخاله كمان بس علاقتنا بيهم متتعداش اكتر من كل سنه وانتوا طيبين فى العيد مرة ورمضان مرة وخلاص على كده
إبراهيم ايوة ياحبيبتي ماهي الدنيا تلاهي وكل واحد بقى مشغول فحياته ومشاكله
هو والدكم مټوفي من زمان ياسلمى
سلمى اتوفى من فترة ايوة
إبراهيم طب وانتي يابنتي قعدتي لوحدك فى الشقه
سلمىلما بابا اتوفى وقتها كله كان متعاطف معايا جدا وعاوزين يشيلوني فعنيهم علاء طلب مني اقعد عند خالتي لحد مايرجع
لما رحت عندها فى الأول كنت مبسوطه لكن بعد كده بدأت اتضايق
جوزها مكنش مريح خالص وكنت بتضايق من بعض تصرفاته
وكمان بنت خالتي الصغيرة اللى هي ادي كانت دايما بتعامل ني بجفاء حسيت ان وجودي مش مرغوب فيه
وقتها خالي قاللي تعالي عندي
مراة خالي والله كانت مرحبه بية جدا وفرحانه اوى انا قلت معقوله دي اتغيرت خالص دي حتى ماكنتش بتطيقنا ليه معرفش بس طبعا من اول يوم عرفت هي فرحانه بوجودي ليه
ابراهيم اكيد طبعا عشان تخليكي تخدميهم
سلمى بالظبط ياعمى من ساعة مادخلت عندهم كنت اصحى الصبح مع خالي الساعه سته الصبح افطره واروق المطبخ وانزل اشتري العيش واجيب الخضار كله من السوق واعمل الغدا واروق واغسل وانشر
وهي كانت تقوللي معلش ياسلمى انا عارفه اني تعباكي معايا بس انتي بنتي حبيبتي
والله ياعمي كانت تيجي علية الساعه عشره الاقي نفسي بنام على نفسي من كتر التعب
ابراهيم طب وخالك كان فين
سلمى خالي كان بيخرج الصبح يرجع المغرب ياكل ويدخل اوضته ملهوش وجود خالص
ابراهيم يعني هي استفردت بيكي
سلمىهي الشهاده لله عمرها مازعقتلي ولا مثلا شتمتني بس كانت طلباتها كتير اوى وانا اصلا طاقتي على ادي وكنت باجي على نفسي اوى عشان ارضيها بس لما لقيت الحمل زاد علية اوى وبنتها مبتعملش حاجه خالص والله العظيم كانت تبقى قاعدة وانا بكنس تحت رجلها نفسي وقتها صعبت علية اوى لقيت نفسي بقيت شغاله بلقمتي
ابراهيم وعلاء كان عارف باللي بيحصلك ده
سلمى علاء لاوربنا ماكان يعرف حاجه هو كان ناقص غلبان مش كفايه عليه القرف اللي كان فيه كنت حزود همه