رواية نهر الكنان الفصل الثامن
البارت الثامن
في تلك اللحظه يمر بداخلها كل ذكري تجمعها به وكل احلامه لا تعرف كيف تلقئ علي مسامعهم اسواء خبر يسمعه اي شخص
تنهدت نهر بحزن لتهتف سريعا لو سمحت ياعمي محمود عايزه حضرتك تمضيلي علي تعهد بسرعه جدا علشان نلحق ابرهيم
كشړ محمود حاجبيه باقتضاب ليهتف متسأل تعهد علي ايه يبنتي هو ابراهيم عامل ايه وليه لغايه دلوقتي مخرجش من جوه ارجوكي طمنيني أنا رجليا مبقتش شيالني
فرت دمعه هاربه من عيني نهر وهي تحاول اتماسك امام والده لتهتف بجديه وحزن انا مش هكدب عليك ابرهيم حالتو خطړ جدا ولازم نعملو بتر لرجليه الاتنين واي تاخير في خطړ علي حياتو فالوسمحت امضي بسرعه علشان الحقو
تلقي الخبر محمود ومعتز كاوقوع الصاعقه اهتزت الدنيا تحت قدم محمود وكاد يسقط ارضا ليسرع معتز ونهر بامساكه ويتجهو به الي اقرب اريكه ليستريح عليها ليحاول الثبات والتحامل علي نفسه
ليهتف بضعف هاتي يبنتي امضي علي الي انتي عايزه متضيعيش الوقت
وفعلا اتو له بالورقه ليضع امضته عليها وهو كأنه غائب عن الدنيا وكل تفكيره في صغيره يريد من الله ان ينجيه مما هو فيه انتو من الامضاء لتختفي نهر مره اخري داخل غرفه العمليات لتخرج بعد مرورو ساعات مرت عليهم كأنه دهر فايسرع معتز يسألها عن حال صديقه ومحمود لا يقدر علي الحركه من مكانه وكأنه چثه فارقتها الحياه للتو
اتجهت نهر ناحيته بخطوات هادئه ترتب علي كتفه بحنان
لتهتف بحزن انا حاسه بيكي يعمو والله صادقني انت عارف ابرهيم بنسبالي ايه بس ده قدر ربنا ومحدش يقدر يغير القدر وربنا بيدي الابتلاء علي اد الايمان وحضرتك وابراهيم اد الاختبار ده وهو لما يفوق محتاج يشوف حضرتك قوي محتاج دعمك ليه
هو فين عايز اشوفو
همس بها محمود بصوت يحمل كل تعب وحزن الدنيا
نهر هما دلوقتي نقلوه العنايه المركزه مش هتقدر تشوفو للاسف
ليصيح معتز پغضب يعني ايه مش هنقدر نشوفو انا عايز اطمن عليه هو مش المفروض بقا كويس
الټفت نهر براسها ناحيه معتز لتجيبه بثبات يامعتز الحاډثه مكنتش ساهله وانت المفروض اكتر واحد عارف كده لو واحد غير ابراهيم لقدر الله كان ممكن ميقومش منها
هز معتز راسه بتفهم ليهتف بحزن طيب هو امتا هيفوق ونقدر نشوفو ونطمن عليه
نهر يعدو بس الاربعه وعشرين ساعه دول علي خير وساعتها اقدر اقولكم ودلوقتي ياريت تاخد عمي محمود وتروحو هو شكلو تعبان جدا
انا مش همشي من هنا غير وابني معايا
نطق بها محمود بلهجه حاسمه تنهي اي سبيل للنقاش
هزت نهر راسها بتفهم وحزن علي حاله خلاص انا هخليهم يفتحو لحضرتك اوضه تقعد فيها وانا هاجي عندك علطول
هتف معتز سريعا شوفي شغلك انتي يانهر وانا هقعد جنب عمي محمود متقلقيش
تململ في نومته يحاول