رواية أحببته رغما عني الفصل 22بقلم إسماعيل موسي

موقع أيام نيوز

 التى تجذبنى نحو الطاوله وقلت فى سرى ما الذى تغير؟

جلسنا على الطاولة ولم أشعر برغبه فى تناول الطعام
وضعت لقمه فى فمى وقلت، رودينه انتى فكرت ولو للحظه ان علاء ممكن مينزلش مصر تانى؟
تغيرت ملامح رودينة، كأننى طعنتها بخنجر وهمست لا
__لكن دا احتمال وارد يا رودينة لازم تحطيه فى اعتبارك

احطه فى بالى ليه؟ سألتني رودينه بنبره حاده، هو انت تعرف حاجه يا ادم؟
قلت لا
طيب ليه الكلام دا بقا؟

صمت لحظه، اكتم اسرارى داخلى، لأن الإنسان لازم يجهز نفسه لكل الاحتمالات يا رودينة

وانت مجهز نفسك لكل الاحتمالات يا ادم؟
قلت بعدم فهم ازاى؟

قالت فرضا يعنى، مجرد احتمال زى كلامك، لو علاء مش هينزل مصر، لو قرر يتخلى عنى فكرت هتعمل ايه؟

الصراحه لا يا رودينه مفكرتش

طيب انا بسألك اهو لو حصل هتعمل ايه؟ وقضمت رودينة قطعة دجاج مقرمشه فى فمها

قلت اتفاقنا كان واضح يا رودينة وانا مفكرتش فى اى احتمال تانى

وقفت رودينه سابت الاكل ومشيت
قلت ايه مش هتكملى اكلك؟
لا نفسى اسدت ابقى شيل الأطباق ونظف الطاوله انا داخله انام

قلت بهزار ليه مش هتنامى جنبى زى كل ليله؟
لا، هنام فى غرفتى تصبح على خير

وانا ادخن سېجارة حاولت أن افكر فى كلام رودينة، ماذا كانت تقصد؟  ما وراء كلامها؟
وهل حقآ قليها بداء يميل نحوى حتى فى وجود علاء؟
أكان تغيرها فى الكلام والمعامله تلميح بقبولى ليس كبديل
بل اقتراح محتمل، ثم ذهبت لابعد من ذلك
هل معقول ان قلبها بداء يدق نحوى؟
وان كان ذلك حقيقى فهل سأمنحها فرصه ام أسد الباب فى وجهها؟
وكان هاجس داخلى يتصاعد بأستمرار ام هل تراك انت معجب بها؟
انت من دق قلبك بحبها دون أن تدرى؟
كان من الصعب تفسير الاضطرابات النفسيه التى تدور داخلى
بين رفض وتردد غمرنى غموض وغبش وارتباك

نظفت الأطباق والطاولة، صنعت فنجان شاى وجلست امام التلفاز وانا متغطى ببطانيه على الكنبه فى يدى الريمود ابدل القنوات بلا اهتمام وشرود
سمعت بكاء رودينة، فى البدايه كان نحيب خاڤت، ثم تصاعد ليصبح صړاخ مخڼوق وضړب فى الجدار
قلت انا لم أفعل اى شيء يستدعى ذلك وكان باب غرفتها مغلق عندما طرقت الباب، رودينة انتى كويسه؟
ايوه كويسه يا ادم شوية صداع مش اكتر
_طيب عايزه حاجه؟
قالت لا متشكرة

عدت مكانى تكورت على الكنبه ومددت جسدى نصف نومه على جانبى الأيمن امام التلفاز
انفتح باب غرفة رودينة، خرجت غسلت وجهها فى الحمام وقفت امام المرأه لحظه وسرحت شعرها
ثم بلا كلام رقدت امامى على الكنبه وغطت 

تم نسخ الرابط