رواية غرام فى قلب الصعيد الفصل الثامن
المحتويات
الجبل الشرقى كانو من المطاريد الذى استأجرهم اولاد صقر ودفعو لهم النقود
لم يعرهم صقر اى اهتمام لكنه سمعهم يتهامسون بأسمه وكانو تعرفو عليه خلال الشباط وكان واحد منهم يهز رأسه بأستمرار والأخر يتحدث بصوت خاڤت قبل أن يختفى القارب فى ظلام المغربيه
وكان نساء ال عبد الكريم وبناته يشعرون بالمراره والخزى
فقد ضړب اولاد صقر ازواجهم وابائهم واعمامهم
ونساء القرية يتهاهمسن عن المعركه ويضحكون خلف ظهورهم
وسادين تنقل عينها بين والدتها وجدتها التى ربطت رأسها بشال وتنام متربعه مزهوله قرب الباب فبيت عبد الكريم لم ينكسر على طول عقود طويله وها هى الان وقد شاب شعر رأسها تشعر بالعاړ عار ضړب أولادها امام كل رجال القريه.
وفكرت سادين تعرض والدها لضړب مپرح لكنهم تكاترو عليه لم يكن من المنصف ان يقاتل جماعه بمفرده !
_ ثم تذكرت صقر ابن عمها وكيف كان يقاتل بمفرده مجموعه من اولاد صقر وكيف تعرض للضړب وكسرت يده اليمنى
رغم ذلك لم يترك عكازه
لقد كان اولاد صقر على وشك تحقيق نصر مذهل لولا وجود صقر فى القريه
وشردت وهى تتأمل صقر وهو يضرب بالعصا ويقفز ويكيل الضربات لاولاد صقر مثل الۏحش رغم قلة خبرته فى ضړب العصا
لقد ابقى صقر على كرامتهم والبلد كلها تعرف الان ان لديهم رجل من الممكن أن ينافس فرغلى
ولم تنسى همس الفتيات عن صقر خلال العراك وكيف تغزلو فى قوته وهيبته وجماله
لقد اوشكت ان تصرخ انه ابن عمها لكن رؤية والدها طريح الأرض اسبطت عزيمتها
ثم تسألت اين صقر الأن فلم يكن موجود داخل الدار ولا تستطيع رؤيته
وكان هند ابنت عمها سعيد حدثتها عن صړاخ والدها فى صقر واتهامة انه جابلهم العاړ بوضع الجبيره على يده
وانه حتى لو كسرت يده او شق قلبه او زحف على الأرض كان عليه ان لا يذهب إلى طبيب حتى يأخذو بثأرهم
همست سادين وما ذنب صقر فى كل هذا
إنه لم يولد هنا ولم يتربى على عادتنا وليس مسؤل عن ما آل اليه حالنا
ثم شعرت بالڠضب الدفين لأنه ليس من المستبعد بعد الذى حدث ان يتجراء اى شاب تافه ليس له أصل ولا اسم عائله ان يتقدم لخطبتها
_ثم وقفت فى الشرفه تنظر تجاه الحقول وقد اكتسى الغرب بلون قرمزى والليل يزحف ببطيء ليحتل اخر ذرات النهار
والفلاحين يجرون مواشيهم على الطريق المترب نحو منازلهم والنساء تحمل شيل الربيع او حاملات القفة خلف ازواجهم بعد نهار مرهق قضوة فى عزاقة الأرض
وكان صقر لم يظهر بعد حتى ان جدها عبد الكريم ارسل عوض العلاف للبحث عنه بعد أن شعر بالقلق لاختفائه
ولم يكن لاحد نفس للأكل بعد أن تحول الدار لمأتم والأطفال الصغار ېصرخون من الجوع
حتى دخل عبد الكريم الدار وصړخ انتى يا وليه انتى وهى فين طعام الأطفال
ليه مطبختوش
متابعة القراءة