رواية ممرضة ډمرت حياتي الفصل التاسع بقلم شيماء سعيد
المحتويات
قد تركت خالد لتأتى ل خالد آخر أضل سبيلا
فحاولت الاعتذار بلطف الى سما قائلة ممكن حضرتك تعتذرى له أو تبعتى حد تانى بديل
لانى بجد مليش فى الجراحة نهائى وبخاف منها جدا
ومش هقدر أساعد بجد بيها مش هعرف
وكده هيحكم عليا من أول يوم إنى فاشلة وكده هتظلم
احتارت سما بين تصميم طلعت ورهبة حنين من التجربة لشىء ليست بارعة به
ولكنها لم تجد مفر من الاستجابة لطلب طلعت حتى لا يصيبها الضرر منه
فقالت معلش أنت باين عليكى ذكية اوى واكيد هتخدى بسرعة على القسم ومع الوقت هتكونى خبرة
ثم أغرتها بقولها وكمان هتستفيدى لأن أجر ممرضة الجراحة اغلى أجر هنا لأنها بتتحمل وبتتعب كتير
تنهدت حنين بمرارة قائلة امرى لله ربنا يسترها من عنده
ثم توجهت بخطوات متثاقلة إلى الدور الاول
الذى كان ينتظرها فيه طلعت بفارغ الصبر ليراها مجددا
وليحوم شبكاه عليها لتغرم به عوضا عن حكيم
وكأنه فى سباق وتحدى يجب أن يفوذ به
وقع طلعت نظره عليها فى أول الردهة فتقدم منها راسما الابتسامة على وجهه
وكلما تقدم منها دق قلبها خوفا وارتابت من ابتسامته وإصراره على أن تكون معه
وعندما وصل إليها قال اهلا انسه حنين نورتى مكانى
حنين ببعض من التوتر اهلا بحضرتك بس انا كنت بفضل اى قسم تانى افهم فيه
فغمز لها قائلا كله سهل بالتعلم وكفايا الواحد يشتغل وهو قدامه القمر ده فيشتغل برواقة حتى لو معملتيش حاجة
شعرت حنين ببرودة أطرافها وثناؤه عليها بهذه الطريقة فاكتفت بالصمت ولم تنطق
واتبعته صامتة لمكانه المخصص
وأثناء تلك العملية التى قام بها للمريض حاولت أن تتغافل عن نظراته لها كلما سنح له الأمر
وحاولت التركيز فيما يأمرها به هى وباقى الممرضات وما أن انتهى وخرج الجميع واحدا تلو الآخر
استوقفها طلعت بقوله حنين استنى
فوقفت فوجدته يتقدم منها قائلا على فكرة أنت دماغك هايلة جدا وقدرتى تنفذى كل اللى طلبته منك بسرعة وخفة
أنت كنت فين من زمان
انا كده مش هقدر استغنى عنك ابدا
ضمت حنين شفتيها ثم قالت اشكر حضرتك ويارب اكون ديما عند حسن ظنك
ودلوقتى مضطرة امشى عشان اتأخرت
طلعت طيب تسمحيلى اوصلك
حنين بنفور لا شكرا لحضرتك
ثم اسرعت من أمامه قبل أن ينطق اى شىء آخر
طلعت صراحة حتة جوهرة مش لازم تكون لحد تانى غيرى
انتهى اليوم عند حلا وزميلاتها وقد سبقهم الحاج غنيم لما حدثها به وانتظرها على شوق وكأنه مازال شاب صغير
ينتظر حبيبته بلهفة
عزة بإرهاق اه كان يوم طويل ومتعب حتى مش قادرة أشاور الميكروباص اللى جى ده
شاوريله بسرعة يا حلا
حمحمت حلا وقالت بتردد لا انا مش هركب معاكم النهاردة
انا عايزة اشترى عشا للبيت من محل قدام كده والباقى هتمشاه
تفحصتها علا بمكر وشعرت أن هناك ما تخفيه وما أكد لها ذلك أنها تلعثمت وهى تقول تلك الكلمات
فرددت عشا ايه يا بت عليا انا
ما أنت كل يوم بتاخدى معاكى كيس الفول وتحمدى ربنا
ولا فاكرة نفسك بنت ناس وهتشترى جبنة ناستو ومربى يا معلمى مربى
ثم ضحكت بسخرية فشعرت حنين بالخجل فرددت
انا بحب كل اول شهر كده مفهاش حاجة لما الواحد يروق نفسه بتعبه شوية
علا بخبث اه عندك حق يا حبيبتى بس لا مؤاخذة منعطلكيش أنت احنا هنروح هنروح عشان مهدودين
حلا اه طبعا
متابعة القراءة