رواية غرام في قلب الصعيد من الفصل 31 بقلم إسماعيل موسي
الصخب والضجيج والتربص
لمح شخص قادم من بعيد كان يرتدى جلباب صوف ولاسه زرقاء وفى يده عكازه ولم يتبين احد وجهه حتى وصل الانوار
كان عوض العلاف وكان لأول مره برى بتلك الهيئه النظيفه فقد كان دائمآ مغطى بالروث والعجين والطمى
شق عوض صفوف الناس وقصد المنصه ثم صوب نظره تجاه عبد التواب وقال جبان وصعد المنصه إلى جوار صقر
وسرت الهمسات شوف عوض العلاف بيعمل ايه يا ولاد
بقا القوالب نامت والنصاص قامت
يكونش عوض فاكر نفسه فتوه
وسمعت ضحكات فى أكثر من مكان وسرعان ما دخل عوض فى النزال وراح يصد الضربات عن صقر
وللعجب كانت ضرباته دقيقه ووقويه ووقف أمام فرغلى أكثر من مره دون أن يتمكن فرغلى من لمسه
وشعر فرغلى بالڠضب فصړخ فى اولاد عائلته بكفاية هزار يا ولاد خلينا نقضى عليهم
وكان صقر وعوض يدافعون باستماته يتلقون الضربات منحشرين فى زواية المنصه
عندما لمح شاب نحيف يركض تجاه المنصه وفى يده عكاز
قفز إلى المنصه وراح يضرب اولاد صقر من الخلف واصاب اثنين منهم
كان شاب غريب ولم يتعرف احد على وجهه او عائلته
اخرج المصابين من حلبة النزال ووقف الشاب إلى جوار صقر وعوض
قال صقر شكرا لك لكن الشاب لم يرد
وهمس عوض لصقر انت مصاپ سبلى فرغلى وخلص على بقية العيال
وبداء يعترض فرغلى فى كل ناحيه حتى تلاقى امام عيون الناس
بينما اجهز صقر والشاب الغريب على بقية اولاد صقر
وراح عوض العلاف يهز العصا بفن وحرفيه انه ينتظر تلك اللحظه من سنين طويله
الكل كان ينظر اليه كبعوضه حشره لكنه الان يقف امام أقوى شاب فى القريه
وكانت حركات عوض سريعه ورشيقه
وفرغلى يستصغره ويهجم عليه بقوه وعوض يرواغ ثم يضرب
حتى تمكن من مراوغه ناجحه أندفع فرغلى فتنحى عوض وضربه بالعكاز
ضربه اسقطته أرضا ولم يصدق الناس ما تراهم عيونهم
فرغلى على الأرض وعوض فوقه يضربه فى كل مكان
لن أدرك الشاب الغريب النصر
قفز من على المنصه وركض مبتعد عن العرس والناس ولم يتمكن احد من معرفة هويته رغم ركض الأطفال خلفه لكنه اختفى فى الحقول
ونهض فرغلى فى مواجهة عوض
وسط كل ذلك رفع فرغلى يده بالإشارة المتفق عليها مع المطاريد