رواية لخبطيطا الفصل 24 عبد الرحمن الرداد

موقع أيام نيوز

كرم هذا المچرم المسؤول عن قتل سعيد. وقف كرم ونظر إليه پصدمة فهو قد تركه ليوم كامل والآن عاد ووجده كما هو في تلك الساعة من الليل اقترب منه كريم صديق عبدو وردد قائلا
مستغرب من ايه
ظل موجها بصره تجاهه قبل أن يجيبه
مستغرب إزاي عدى الوقت ده كله وجينا لنفس الوقت تقريبا!
ابتسم وأجابه بهدوء
ما فادي قالك إن اليوم ده يعني خمس دقايق هنا على الأرض هتحسها غريبة بس هتتعود
رفع كتفيه ثم اتجه إلى هذا المچرم وقال بابتسامة
كلامك طلع صح وعلشان كدا مش ھدفنك مكانك وهسلمك علشان تتعلق أفضل على حبل المشنقة
الټفت ونظر إلى يوسف قائلا
بلغ حد من القسم يجي ياخد الواد ده
تمام
نظر عبدو پصدمة حوله قبل أن يقول بتساؤل
هي الساعة كام إحنا بليل
نظر إليه كرم وأجابه على الفور
إحنا الساعة 3 الفجر دلوقتي
اتسعت حدقتاه پصدمة ووضع يده على رأسه قبل أن يقول
يا مصېبتي أنا متحرك الصبح وزمانهم في البيت بلغوا عن اختفائي دلوقتي هرجع اقولهم ايه زمانهم قالبين عليا الدنيا
ابتسم كرم واقترب منه وهو يقول
عندي فكرة
رفع أحد حاجبيه وهو يقول بتساؤل
ايه 
نظر إليهم وقال بجدية
يلا نتحرك كلنا في عربيتي وعربية يوسف
ثم عاد ببصره إلى عبدو وتابع
هتعرف لما نوصل قولي بس عنوانك
الأرض عام 2047
لا أنا عندي ېقتلوني أحسن من إني انط من هنا قالها رامي ل مي التي ضمت شفتيها بنفاذ صبر واعتدلت لتواجهه قائلة
لحسن حظي عاملة حسابي أنا اللي هنط وبعدين هترميلي الحبل ده هربطه عندي وأنت اربطه هنا بعدين هتلبس دي وتعلق المشبك في الحبل وتنط هتنزلك على السطح الثاني من غير خدش واحد
تردد قليلا في تنفيذ ما قالته لكن هذا أفضل من القفز لذلك ردد قائلا
حاضر بس أنتي هتنطي المسافة دي كلها إزاي
ابتسمت ورفعت أحد حاجبيها لتقول
مش عايزة افاجأك وأقول إني نطيت مسافات اكبر من كدا كمان دي سهلة بالنسبة ليا أهم حاجة في النطة النزول هو اللي هيحدد هتتكسر ولا هتنزل بسلام ظبط مرکز ثقل الجسم هو الشفرة كلها كلام أنت مش هتفهمه فياريت ننفذ ونتحرك
حرك رأسه بالإيجاب بينما تراجعت هي وتنفست بعمق ثم ركضت بسرعة كبيرة وقفزت من هذا الارتفاع ونزلت على المبنى الآخر بسلام. اعتدلت ثم أشارت إليه بأن يلقى الحبل لكي تثبت طرفه عندها ويستطيع هو النزول لكنه فاجأها عندما ألقى الحبل كاملا إليها هنا اتسعت حدقتاها وقالت پصدمة كبيرة
يابن الغبية!
ألقى رامي الحبل كاملا قبل أن تتسع حدقتاه وهو يضع كلتا يديه على رأسه قائلا پصدمة كبيرة
ايه اللي أنا عملته ده المفروض اربط الحبل هنا وارمي بقيته ليها يلاهوي على غبائي
نظر إليها من الأعلى بحرج فوجد

نظراتها تعبر عن حالها رسم ابتسامة هادئة على وجهه ورفع كتفيه وهو يقول بهدوء
نسيت والله أعمل ايه
أغلقت عينيها بنفاذ صبر وفكرت في حل لتلك المعضلة قبل أن تنظر إلى الحبل بتفكير ثم رفعت بصرها لترى هل من الممكن ارسال طرف الحبل إليه تنفست بهدوء وقررت إرساله.
ربطت طرف الحبل ثم قامت بلف البقية على شكل دائري واقتربت من الحافة وألقته إلى الأعلى لكنه لم يصل وسقط فسحبته مرة أخرى وعادت الكرة وفي تلك المرة نجحت وأمسك رامي طرف الحبل ثم اتجه إلى الخلف وقام بربطه جيدا. رفع يده وقام بتثبيت المشبك الحديدي بالحبل كما أخبرته ثم تقدم حتى وصل إلى طرف هذا السطح وتردد كثيرا في القفز لكن مع إشارتها له بيدها أغلق عينيه وترك نفسه يسقط فأوصله الحبل إلى المبني الآخر بأمان بعد أن ساعدت هي في إيقافه في الوقت المناسب.
تنفس بصوت مرتفع فهو لم يتوقع أن يقفز من تلك المسافة الكبيرة بينما اقتربت هي منه ورددت پغضب
كنت فاكراك ذكي بس بعد اللي عملته ده اكتشفت إنك أغبى بني آدم في الكون كله
رفع بصره إليها وقال باعتراض شدید
اعمل ايه يعني رميته من التوتر اللي أنا فيه وبعدين أنا مش بنط كل يوم من فوق المباني زي سيادتك رفقا بأعصابي شوية أنا كنت هعملها على نفسي!

تم نسخ الرابط