رواية سوء تفاهم الفصل الرابع بقلم بتول عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

تسيبها تفلت منها بسهولة...
ليلى كانت قاعدة في أوضتها عقلها مشوش ودموعها بتنزل بهدوء مش قادرة تستوعب اللي بيحصل حواليها فجأة الباب خبط بلطف قبل ما يتفتح وتدخل أم مراد بابتسامة ودودة
ليلى بسرعة وقفت باحترام لكن أم مراد رفعت إيدها بإشارة إنها تقعد وقالت بصوت حنون اقعدي يا حبيبتي.
ليلى بلعت ريقها وقعدت جنبها قلبها مقبوض لكن الست مدت إيدها وطبطبت على كتفها بحنان صوتها كان كله دفء وهي بتقول متزعليش أنا عارفة إنك مقهورة ومش مصدقة اللي بيحصل بس أنا متأكدة إن كل ده خير جوازك من ابني مراد هيكون أحلى حاجة حصلت في حياتك.
ليلى كانت بتسمع كلامها بس عقلها كان مشغول بأفكارها مكنتش متخيلة نفسها في الموقف ده أبدا.
أم مراد كملت بابتسامة مطمئنة اعتبري الموضوع سوء تفاهم بسيط وصدقيني في الآخر هتكتشفي إنه كان أحلى سوء تفاهم يحصل متخليش حد يشمت فيكي يا بنتي
ليلى رفعت إيديها ومسحت دموعها بسرعة وبصتلها بعيون مترجية وقالت يعني انتي مصدقاني! أنا معرفش حاجة عن الصور اللي كل شوية تتبعت لجدي دي والله امبارح ك...
قبل ما تكمل أم مراد قاطعتها بنبرة حاسمة لكن مليانة طيبة متبرريش يا ليلى أنا مصدقاكي من امبارح بس متكلمتش عشان قرار جدك دخل مزاجي.
ابتسمت ابتسامة دافية وكملت مش هلاقي لمراد ابني لا أغلى ولا أحلى منك ربنا يهنيكي يا حبيبتي.
حطت إيدها على خد ليلى بحنان وقالت قومي اغسلي وشك خدي دش بارد ينعنشك واستعدي لليوم وخليكي متطمنة مراد عمره ما هيجبرك على حاجة انتي مش عايزاها.
سابت ليلى تفكر في كلامها وخرجت وسابتها في دوامة مشاعر متناقضة بين الخۏف والارتياح والشك...
ليلى فضلت قاعدة شوية عقلها مشوش ومشاعرها متلخبطة كلام أم مراد كان مريح لكنه في نفس الوقت خلاها تحس إنها محاصرة وكأنها بتتدفع في طريق هي مش متأكدة منه.
بعد لحظات قررت تقوم تاخد دش زي ما نصحتها يمكن يخفف من التوتر اللي حاساه المايه البارده ساعدتها تهدى شوية لكنها لسه مش قادرة تتخيل إنها خلال ساعات هتكون متجوزة مراد الشخص اللي بالكاد بينهم أي تعامل.
بعد ما خلصت خرجت من الحمام ولقت الخدامة مستنياها بعلبة فيها فستان أبيض بسيط أنيق لكن مش مبهرج واضح إن كل حاجة كانت متجهزة بسرعة وده زود إحساسها إنها ملهاش رأي في أي حاجة بتحصل.
لبست الفستان بهدوء والخدامة ساعدتها تلف طرحتها كانت حاسة إنها روبوت بيتم تحريكه من غير ما يكون عنده خيار.
مع المغرب بدأ الضيوف القريبين يتجمعوا في البيت وكان واضح إن العيلة كلها مستنية اللحظة دي الرجاله في القاعة الكبيرة والستات في جناح تاني وأم مراد كانت قاعدة جنبها ماسكة إيديها كأنها بتطمنها رغم إنها هي نفسها كانت متوترة.
رحمة كانت واقفة بعيد عيونها مليانة ڠضب
تم نسخ الرابط