رواية سوء تفاهم الفصل الخامس

موقع أيام نيوز

زي ما هما بيقولوا ما كنتيش سألتي السؤال ده أصلا.
مكانتش متوقعة الإجابة دي حاولت تتكلم بس لقت نفسها ساكتة بتاخد كلامه جواها وتحاول تستوعبه
كمل نبرته فيها يقين غريب 
المذنب مش بيدور على تبرير ولا بيسأل حد لو كان غلط ولا لا انتي دلوقتي بتسألي لأنك نفسك مش مصدقة اللي حصل لأنك بريئة حتى لو الدنيا كلها شكت فيكي.
دموعها نزلت أكتر لكنها المرة دي كانت مختلفة مش دموع ضعف كانت دموع حد نفسه يصدق الكلام اللي بيسمعه.
رفعت إيده المچروحة بصت فيها للحظة قبل ما تهمس
بس ده مش هيغير حاجة هما خلاص حكموا عليا.
اتنهد شد إيده برفق بس بدل ما يسحبها بعيد مسح بيها دموعها وهو بيقول بهدوء 
وأنا حكمي هو اللي يهمك دلوقتي.
سكت لحظة وبعدين كمل بنبرة أخف 
وقولتلك أنا مصدقك.
رفعت عيونها ليه لأول مرة من ساعة الليلة الطويلة دي حست إن فيه حد شايفها حد واخد صفها حتى وهي نفسها مش عارفة تعمل كده طلب منها تغير فستانها وتنام لفتله أيده قبل ما تنفذ كلامه
رحمة كانت واقفة في بلكونة اوضتها سامعه الزغاريد والتهليلات عينيها مليانة غل إزاي كل ده يحصل قدامها وهي مش قادرة تعمل حاجة كانت فاكرة إنها حسمت الموضوع وإن ليلى خلاص انتهت لكن دلوقتي... دلوقتي كل حاجة اتغيرت عضت شفايفها پقهر إزاي ليلى تطلع منها سليمة إزاي مراد يتجوزها وكأن مفيش حاجة حصلت معقول اتجوزوا بجد معقول!! دي كانت فرصتها الفرصة اللي كانت هتدمر بيها ليلى للأبد وسامر بكل غبائه ضيعها عليها!
رفعت عينيها ناحية البيت اللي بقى فجأة كله فرح حست پقهر رهيب وبدون وعي لقت نفسها بتضغط على إيدها بعصبية وهي بتهمس بحدة مش هسيبك حتى لو اتجوزتي حتى لو الدنيا كلها صدقتك... أنا لسه هنا ولسه ليا دور!
وبخطوات سريعة لفت ودخلت اوضتها لكن جواها كان بركان بركان مستعد ينفجر في أي لحظة!
أبو ليلى تحت كان ساكت طول الوقت عينيه مليانة تفكير وألم لكن أخيرا رفع راسه وبص لابون بحدة وقال بصوت ثابت رغم الحزن اللي فيه قولتلك ليلى مستحيل أشك في أخلاقها وبرغم كده معارضتكش!
كان قاعد بصمت بيهز رجله ببطء كأنه بيحاول يبلع الكلام اللي سمعه لكن ملامحه كانت متوترة مش مرتاح.
أبو ليلى كمل بصوت مبحوح لكنه مليان قوة لإني عارفك وعارف إنك مهما كان عندك شك مش هتجبرها على حاجة إلا لو متأكد بس دلوقتي دلوقتي بقى حقي أسأل... إنت متأكد إنك ظلمتها
عض شفايفه بص بعيد كأنه مش عايز يواجه كلام ابنه لكنه مردش.
مفيش رد صح لإنك شايف اللي أنا شايفه ليلى بريئة وإحنا اتسرعنا وإنت بالذات اتسرعت!
رفع الجد عينيه أخيرا نبرته كانت هادية لكنها تقيلة أنا عملت اللي كنت شايفه صح... وعملت اللي يحميها برضو.
ضحك أبو ليلى بسخرية مريرة وقال
تحميها تحميها من مين من أهلها! ضړب على صدره بايده پألم وكمل من أبوها من جدها اللي المفروض يكون سندها!
سكت لحظة خد نفس عميق وقال بهدوء قاټل أنا وافقت على الجواز عشان ليلى عشان مش عايز أشوفها محطمة لكن عمري ما هنسى اللي حصل وعمري ما هسامح نفسي على لحظة واحدة شكيت فيها فيها بس الأهم... بصله مباشرة وقال بجفاء عمري ما هسامحك لإنك كنت المفروض تحميها مش تكون أول واحد يتخلى عنها.
مراد كان ممدد على الكنبة عينيه مفتوحة وسقف الأوضة قدامه بيحاول ينام لكن عقله مشغول بكل اللي حصل مشاعره متداخلة ما بين الڠضب الاستسلام والإحساس
تم نسخ الرابط