رواية عصافير الغرام الفصل الخامس وعشرون بقلم تسنيم محمود

موقع أيام نيوز

بفرحة طفولية اووي اووي يا حمزة 
ينظر لهم حمزة بذهول انتو بتعملوا ايه 
همس بضحك تعالي يا مليكة خدي جولة على السرير ده شعور حلو جدا والله 
قفزت مليكة على السرير ودخلت الاثنان معا في نوبة ضحك هستيري 
اترمت بجسدهما على السرير هيموتوا من الضحك 
همس قعدت عادي واصلا كانت طول الوقت ده لابسه حجابها ودريس
أما مليكة فعلى العكس فهي غير محجبه ولبسها كله شورتات وبلوزات قصيرة حتى عند الخروج من المنزل جهزوا ونزلوا 
انطلقت مليكة نحو أيهم لأنهم نفس الأفكار المتهوره 
مليكة بضحك يلا 
أيهم باراشوت 
مليكة بحماس ايوااااا 
عدي ېخرب بيت الجنان هتخلي البت شطانه زيك 
أيهم انا شطان ياللي مشفتش نص ساعة تربية 
مليكة بعدم فهم يعني ايه يا ابيه مشفتش نص ساعة تربية !! وبيشفوها ازاي دي 
ضغط عدي على شفته السفلى بغيظ اسألي اخوكى المحترم 
ضحك أيهم بصوته كله يلا يا حبيبتي سيبك من المعقد ده 
شذا بخبث كنتوا بتعملوا ايه كل ده يابت 
همس ضحكت على تفكيرها ووالله ولا حاجه ولا حاجه يا باااشا  
وضعت شذا يدها على بطنها والأخرى على فمها 
همس بقلق شذا مالك في ايه 
شذا هرجع 
همس بسعادة بالغة الله هبقى خالتو
شذا پألم شديد خالتو ايه يا مجنونه 
طلعت شذا وهمس الغرفة وكانت متعبه جدا ووجهها مصفرا 
جابوا اختبار حمل وطلع فيه شرطتين 
فرحت همس جدااا وحضنتها مبروك يا شذا الف مبروك 
خجلت شذا للغاية ساعات الاختبار بيكون غلط 
همس لا اطمني انا واثقة انو صح مية ف المية ارتاحي دلوقتي سلام عليكم 
خرجت من غرفة شذا اتخضت وجسمها اتنفض عندما امسكها أحدهم وجذبها للداخل 
حمزة كل دي خضة 
همس وهي تضع يدها على قلبها الذي تتسارع دقاته اخس عليك يا حمزة خضيتني 
حمزة ببلاهة وعدم وعي وكل تركيزه على شفايفها آسف يا قطتي 
همس بسرعة خرجت من الأوضة وهو اضايق وضړب ايده ف الحيطة 
خرج من الغرفة ومبتسم ابتسامة خبيثة وجدها تستند بظهرها على الحائط تتنفس بصعوبة بتعرفي تهربي مني 
همس اتخضت يالهوي حرام عليك يا حمزة الله 
نزلوا فضلوا ماشيين مع بعض ع البحر في مكان فاضي مفيش فيه غيرهم وهو ماسك ايدها 
همس حمزة انت مشهور اوي كده! 
حمزة ضحك ليه 
همس تقريبا مفيش واحد في القرية السياحة مش عارفك 
حمزة اصل بيقولوا كده ان القريه دي بتاعتنا 
اټصدمت همس ايه 
حمزة اه  
شدته من ايده وقعدت على الرمله 
حمزة عمرك ما هتتغيري ابدا قعد جنبها على الأرض وشبكوا ايديهم ببعض قول 
حمزة بتنهيدة وهي بيفتكر كل حاجة وكأن والده ووالدته لسه ميتين امبارح لما والدي ووالدتي ماتوا كان عندي ٢٢ سنة كنت ف إيطاليا انا ومليكة 
جالي الخبر تعبت جدا بس كان لازم أكون القوي عشان اخواتي دخلت لبابا وكان جسمه متقطع لا مش متقطع ده معصور العربية كانت مفرومة بيهم الدكاترة مش قادرين يعملوا حاجه الموقف كان صعب جدا خرج عن سيطرتهم منساش ابدا اللحظة اللي والدي كان بيكلمني ويفكرني دايما اني قوي ولازم ما اضعفش ابدا قالي اخواتك أمانتك يا حمزة قالي أيهم أيهم أيهم الكلمة دي بترن في ودني للنهاردا عمري ما انسى شكل بابا وهو بيتشاهد وبيلفظ أنفاسه الأخيرة 
مقدرتش استحمل الموقف ساعتها بجد اڼهارت 
الممرضة جات غطت وشه كنت هتجنن عقلي مش مأسعفني والدتي طلبت تشوفني وهي خلاص بينها وبين المۏت لحظات 
قالتلي احضڼي مكنتش قادر ايديا بتترعش ودموعي بتنزل وهي حالتها متفرقش عن حالة بابا والدم على جسمها حضنتها وانا اصلا خلاص مڼهار وپصرخ بحرقه 
ماتوا هم الاتنين ف نفس اللح  
سكت وبصلها كانت بټعيط پهستيريا حمزة ضحك وباسها بين عنيها بټعيطي ليه طيب 
همس بصوت مبحوح كمل 
حمزة لا مش هكمل ما انتي بټعيطي 
همس برجاء ومسحت دموعها بضهر ايدها مثل الطفلة ومليكة وأيهم كانوا فين طول الوقت ده 
حمزة اتنهد مليكة كانت لسه طفلة عندها تسع سنين مش فاهمه اللي بيحصل حواليها وان هي ف غمضة عين مش هتشوف أبوها او أمها تاني جات عيطت ف حضڼي وبتقولي جومانا وشيري بيقولولي اني بقيت يتيمة ومش هيكون عندي دادي ومامي زي أصحابي ف المدرسة 
قلبي اتعصر عليها قولتها انا هكون بابي ومامي وكل حاجه بخاف عليها من الهوا مش بستحمل فيها شكت الشوكه 
شعرت همس بالغيرة ولكن فضلت الصمت 
أما أيهم فكانت الصدمة قتلاه ومش بينطق بحرف هو كان متعلق ببابا الله يرحمه وامي بالنسباله صحبته مش أمه ومع ذلك هو كتوم لأبعد الحدود 
خرج من البيت بعد العزا ومرجعش غير بعد يومين 
قعدت جنبه وكلمته بهدوء وقولتله لازم تكون أقوى من كده رد عليا وعنيه بطلع شرار وقالي مش مسموحلي اني ازعل على أهلي قولتله لأ مش مسموح اتكلمت معاه وعرفت منه انه انتقم لمۏت بابا وامي 
اټصدمت همس وبرقت عنيها على آخرهم اڼتقام !!!! حمزة ابتسم بغلب عارفه انتقم ازاي 
همس ازاي 
حمزة عمل فيهم نفس اللي اتعمل ف أهلي جاب عربية وربط فيها اللي كان السبب في موتهم وفرمهم داس عليهم بالعربية النقل عفاريت الدنيا اتنططت أدام وشي زيك كده مكنتش قادر أصدق اللي بيقوله تفكيري اټشل ضړبته من غير وعي كنت حاسس ان البرج اللي فاضلي ف عقلي طار 
وقتها عرفت ان الۏحش اللي جوا أيهم صحي مكنتش عارف اعمل ايه او اتصرف ازاي قولتله هنسيب مصر خالص لأن دي الحاجه الوحيده اللي أيهم اخويا بيحبها وبيعشق نزول مصر 
قالي عادي مبقتش فارقه نسيبها نقعد فيها مش مهم 
سافرنا كلنا وكنت مع أيهم لحظة بلحظة عشان أخرجه من اللي هو فيه  
خلاص أيقنت اني مينفعش افضل واقف اتفرج على الشركة وهي بتدمر واقف ساكت كنت بسافر وارجع بإستمرار كبرت الشركة ورجعت أحسن من الأول وبقت العسيلي جروب !! عارفه سنه كامله بحارب التيار وانحت ف الصخر عشان اسمي يكبر وما اضيعش ثقة والدي فيا لحد ما ربنا كرمنا وكبرنا ف كل حاجه وبستثمر في كل حاجه ف البلد حققت نجاح باهر ف وقت قياسي وكلمتي بقت سيف على الكل اهو زي ما انتي شايفه كده 
همس بدموع وصوت مرتجف أخوك قتل وهو لسه ١٩ سنة 
حمزة اتنهد بۏجع أيهم فضل انه يدخل كلية الشرطة عشان نفس السبب لأنه جواه بركان خاېف يخرج 
همس يعني انت مكنتش يوم تفكر ټنتقم لموات والدك ووالدتك 
حمزة مكنتش محتاج أفكر لأني عارف مين اللي عمل كده والسحلة لسه جاية 
همس بضيق ما تتكلم يا حمزة ليه الغموض ده 
حمزة غمز متشغليش بالك يا قلبي وبعدين هو مفيش حاجه حلوة 
همس بغباء حاجة حلوة زي ايه 
حمزة باسها من شفايفها برقه ساحرة سحرت ما تبقى من عقلها وهو كذلك الأمر فقد كل ذرة عقل فيه 
همس بعياط خبت وشها بيت ايديها 
حمزة انتي شكلك كده مش بتسمعي الكلام صح 
همس پخوف انا معملتش حاجه غلط 
حمزة لا عملتي قولتلك اني مبحبش أكرر الكلام اللي قولته مرتين ومع ذلك بتخليني دايما اقولك مش عايز اشوف دموعك دي ابدا 
همس ضحكت وقالت بدلع وهي تقترب منه متحدثه بصوت هامس افقده عقله طمعانه ف كلامك الحلو ده 
حمزة سرح ف عنيها ومستمتع بقربها منه وهو ف وادي وهي ف وادي تاني 
همس حلوين 
حمزة بتوهان
تم نسخ الرابط