رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الحادي عشر بقلم تسنيم محمود
المحتويات
وكل ثانية بيكتشف حاجه جديده حلوة في شخصيتها حاجه جميلة مش عايزها تكون غير ليه وهو شايف فيها براءة وحب للحياة عايز الحاجات دي متختفيش من شخصيتها مش في كل الأحوال بيكون التحكم في نفسك كويس وغالبا بيضيع من بين ايدينا كل حاجه حلوة ممكن نحبها ونتعلق بيها .. فخليكي زي ما انتي واتعاملي مع الناس بطبيعتك بس مش اوي اوي برضو اوك
ضحكت غزل فهو ابتسم طب قولي مبدأ ممكن يفيد وانت بتتعامل بيه في شغلك
أيهم عارفه انك تتعاملي مع الناس بمبدأ إذا أردت أن تأمن شړ قوم فاعرف لغتهم
غزل ايوا
همس أيهم جانب أذنها حطيه في بالك دايما..!
..
رنت في أذنها كلماته وكأنه كان يعلم أنه سيأتي يوما عليها تعاني بدونه فأول من تذكره عقلها حديثه وليس أحد آخر.. فعزمت على الذهاب مع إيثان إلى حيث سيأخذها
............
خفق قلبه پجنون.. وقلبه يسأل هل للشوق وزن لا أعلم ولكن أشعر بأن قلبي يصبح بثقل الجبل كلما ازداد الشوق إليكي دعيني أخبرك يا تايمة اني اشتقت لكي وهي ليست المرة الأولى كنت اشتاق لك حتى وانتي معي اشتاق لأن أضمك لاحضاني .. اشتاق لكي في كل لحظة فهي عادتي ولكن بصمت.. مر علي الآن ثلاث شهور ويومان وخمسة عشر ساعة وسبع دقائق أشعر بأني مفتقد صوتك الذي لو سمعته الآن أقسم لك سأشعر وكأني قد ولدت من جديد .. لا أعلم غير أن هذه اللحظة يراودني شعور عشوائي يؤلم وبشدة لا يطلب إذن من أحد قبل الدخول !
ماذا تتوقعوا سوى أن تكون حفلة تجمعهم في أحد الأماكن الليلية المظلمة
إيثان مارين أخويا.. زوجتي غزل
نظرت لهم ثم قامت بوضع يدها خلف ظهرها متجنبه أن تصافح أحدهم
مارين بتعجب ما بها
بازايت بضيق دعك من هذا عزيزي إنها عنصريه متمرده
مونيكا پجنون إيثان... بيبي أين أنت
رحب بها إيثان بشدة فقبلت شفتيه وكذلك هو بادلها القبلة اشتقت لك
نظرت مونيكا لغزل بتعجب من هذه وما هذه الملابس التي ترتديها ثم إنها لما تغطي شعرها هكذا
إيثان اتركيها على راحتها فهي زوجتي... مصرية
رمشت عيون الفتاة بعدم تصديق ماذاااا هل جننت يا هذا لتتزوج مثل هذه
إيثان بابتسامة لم أهي ليست جميلة
مونيكا لالالا لقد فقدت كل ذرة عقل تبقيت لك يا إيثان أهذه ليست جميلة ولكنها مصرية!...
مارين هل ترقصين عزيزتي
بازايت بالطبع هيا ..
مونيكا أين ذهب هذا المچنون.. أ يتركني بمفردي في حفلة كهذه
غادر الكل وتركوهم بمفردهم لتنظر له غزل وجدته ينظر لها بابتسامته المستفزه مفهمتيش هم قالوا ايه .. ممكن اترجمه....
غزل شكرا لحسن تعاملك يا فندم... بعرف عبري كويس
إيثان پصدمة نعم!.. طيب لازم يكون في سبب دفعك لتعلم العبرية لأنك پتكرهي اليهود بطريقة لا تعقل فليه اتعلمتي العبري
غزل حرية شخصية..
تبسم لها إيثان بهدوء ثم أردف بما انك بتعرفي عبري ايه رأيك تشاركي مونيكا!
رفعت غزل حاجبها دليل على عدم الفهم القصد
إيثان اقصد تخرجي من الأوضة يا حبيبي.. مونيكا صاحبة أكبر مجلة عالمية صهيونيه لتصميم الأزياء.. فايه رأيك تشتغلي معاها! تعرفي عادات وتقاليد الشعب الإسرائيلي جايز تعرفي ان حتة الأرض.. سوري مقصدش اضايقك اقصد جايز تعرفي ان الأرض دي ملكه وهو مش مغتصب ولا مفرق للجماعات
غزل ضحكت وربنا انتو نكته بتحاولوا تثبتوا حاجه عكس اللي العالم كله شايفها وهي واضحة زي الشمس العالم كله عارف حقيقة وساختكم ومش بس احنا كعرب الحقيقة اللي بتحاولوا تنكروها احنا مش مغفلين علشان نصدق إنكاركم ليها .. احنا عارفينها كويس
إيثان بهدوء شوفي يا روحي لينا النهاردا شهرين بالضبط جايين هنا والصبح قولتلك صبري نفذ فراعي اني مش هصبر كتير.. فبلاش تستفزيني وكوني بارادتك
لم تكن تنظر له من الأساس فقط تنظر للفتيات الشبه عاريات واختلاطهم بطريقة مقززة حتى التقت نظراتهم ثم عند هذه اللحظة وقفت قلوبهم عن النبض.. فقط يدور حديث طويل بلغة العيون لا يفهمها سوى العشاق تعلقت نظرات عينيه بعيونها التي فرت منها دمعه لا تعلم أهي فرحة عظيمة لاستجابة الله لدعائها أم قهر تشكوه له كما اعتادت
ابتلعه الاستدج يكمل رقصه مع مونيكا التي أمسكت بذراعه بقوة ساحبه إياه معها لإكمال جنونهم
وقفت غزل من مكانها بسرعة وهي تشعر بأنها على وشك الاڼهيار التواليت
كان يشرب كأسه ويتحدث إلى أحد القيادات العليا فلم ينتبه لها غادرت هي شاقه الطريق بحثا عن W C حتى شعرت بدوار يفاجئها فوقعت بين يديه.. سرعان ما حملها للتواليت وأغلق بابه جيدا .. حضنها خدها في حضنه جامد مش قادر يبعد نفسه عنها فأخيرا دي غزل دي مجنونتي وروحي وحياتي كلها هي انا ابقى غبي لو فكرت لحظة اننا بعد ما نرجع مصر ونسيب فلسطين ما اتجوزكيش لا احنا هنتجوز علشان انا لسه بعشقك يا تايمة ..
فجأة اخد باله انها مغم عليها ومش حاسه بشيء بس ريحته هو بتميزها ولو بين ملايين البشر.. وريحته هو شخصيا مش ريحة برفينومه اللي بتعشقها برضو.. حضنه ده هو الأمان والطمأنينة وبس وعمرهم ما كانوا في أي مكان تاني .. مسكت فيه أكتر... ضمت ايدها على قميصه أكتر وصوت سحبها للنفس عالي فقرب منها علشان ريحة البرفينوم القوية تفوقها ولحظة اتنين تلاته بتفوق وهي بتهتف بإسمه أ.. أي.. هم
مكنش عارف المفروض رد فعله يكون ايه يقوم يحضنها ويطمئنها بوجوده ولا يكمل في قسوته وجبروته لحد ما يرجعوا
حرك يده أمام وجهها وهو بعيد تماما عنها فكانت كل ما تراه هو طيف شيء ما يتحرك بهدوء أمام أعينها التي أصبحت زرقاء من شدة البكاء والنحيب وسهر ليال طوال بدون أن تذوق أعينها طعم النوم
اتضحت الرؤية أمامها أخيرا بعدما فاقت وأصبحت بكامل قواها العقلية بعد عدة ثوان عندما رأته فهتفت پهستيريا وهي تضحك وتبكي وتنظر له بسعادة ودموعها تهبط پجنون وشهقه تصدر بين الحين والآخر أيهم انت معايا صح انت جنبي دلوقتي أنا ممكن اقوم افط في حضنك صح انت جيت عشان عارف اني بمۏت من غيرك جيت ترجعني مصر
أخيرا هينطق بس هي معطتهوش فرصة وحضنته.. حضنته بعدم وعي منها اتعلقت فيه جامد وهستيريا عياط صابتها وهي في حضنه وحشتني اوي يا أيهم!
اتحرك وبعدها عنه براحة فهي بصتله وعنيها دمعت فهتف وهو يعطيها ظهره وافقي على العرض اللي قدمهولك جوزك من 6 دقايق و ثانية يا مدام غزل.. عن إذنك
خرج من التواليت وقلبه پينزف من القهر اللي حاسس بيه
مونيكا راشاميم ماذا بك ألن تشرب معي كأس
أيهم بضيق يكفي هذا الحد يا مونيكا... سأذهب وداعا أراك غدا
ضړبت مونيكا بقدمها على الأرض بضيق الوداع
............
أيهم رجع المكان اللي ساكن فيه وهو حاسس ان في حد بيراقبه أو جاي وراه بس اتجنب الإحساس ده ودخل الشقة ثم ارتفع صوت الخبط على الباب فذهب يفتح فكان عدة شباب وبأيديهم عصي
رفع أحدهم يده ليهو ها على رأسه فانحنى أيهم للأسفل متفاديا الضربه.. لكن سرعة الشاب لم تكن قليله ليستطع التوقف فدخل الشقة فاصتدم رأسه بالحائط
بينما أيهم فقد ضړب الشاب بمقدمة رأسه عدة مرات واطرح بالبقية أرضا بعدما فر للأعلى وبمشط قدمه أصاب أحدهم بهذه الكرة التي لا تفقه شيئا فقط موضوعه للزينه فالتف حول نفسه حتى سقط من قوة الدوار الذي أصابه أخذا في وجهه درجات السلم
فتراجع الثالث عند رؤيته لما حدث لاصدقائه أقسم لك لم أفعل شيء
أيهم باستنكار ماذا كنتم تريدون يا هذا
الشاب لقد طردتنا السيدة مونيكا منذ مجيئك فلم يعد لدينا مكان للعمل
أيهم بسخرية اذهب من هنا يا هذا.. فقط انظر لذاك هل ماټ
سحب الذي اصتدم بزاوية الحائط من رجله وقام بإلقاءه خارج شقته وأغلق الباب وهو يطقطق رأسه برضا خالص
..........
عادت غزل من التواليت شبه فاقده لمزاق الحياة عايزه امشي من هنا
إيثان ماذا بك يا جميلتي
غزل تعبانه... عايزه اروح
مونيكا ماذا بك عزيزتي ألم يعجبك الحفل
لا تعلم غزل لما تشعر براحة وقلق في آن واحد تجاه هذه الفتاة فابتسمت ربع ابتسامة لا ولكني تعبت... أود النوم
إيثان إذا مونيكا سنذهب نحن.. نراك قريبا
مونيكا بابتسامة زوروني غدا في الوكالة.. إيثان
إيثان فلتأتي انت وتذهب معك إلى حيثما تشائين .. الوداع
رجعا منزلهم معا فانطلقت غزل نحو غرفتها تهرول إليها حتى دلفت للداخل وأغلقت الباب بإحكام وسمحت لنفسها بالاڼهيار
لقد رأيته حقا سمعت صوته لمسته بل حضنته أ هذا الذي كنتي تقولين عنه يحبك أكثر مما تحبيه هذا مازال أيهم الجبار.. الذي لا تعرف الرحمة طريقها لقلبه هذا الذي يطلقون عليه مستشار إبليس.. القادر على اللعب بعقل الجن فكيف سيلعب بعقلك الذي بحجم النملة لقد نعتني ب مدام !!
...........
صباح اليوم التالي
تناولت إفطارها معه لأول مرة في تاريخ حياتها ولكن لا يعلم لما يراوده الشك بأمرها منذ مساء البارحه
إيثان بيبي انتي كويسه
غزل بابتسامة جميلة اها كويسه اوي الحمد لله
إيثان بتعجب يديمها الرب نعمة عليكي .. سأذهب الآن وخمس دقائق ستأتي مونيكا
هزت غزل رأسها بإيجاب ثم هتفت اوك
...........
بعد القليل من الوقت... ذهبت إلى الوكالة الضخمة ذات المنظر الجذاب لكن هيئة الشركة التي كانت تعمل بها أروع بمراحل ..
مونيكا راشاميم.. هل جئت بالبضائع!
أيهم نعم لقد حملت كل الكراتين حتى انقسم ظهري
مونيكا سلامة ظهرك حبيبي
أيهم ببسمة هادئة لكن هناك واحده عليكي حملها
مونيكا بضحك أهون عليك
أيهم أيتها البكاشة... تبا لك سأحملها
خرج أيهم من المكتب عقب دخول غزالته للداخل فسحبها لسلم ينزل لمكان مظلم فډفن رأسها بصدره لتطمئنها رائحة برفانه بأنه هو وليس أحد آخر.. لأنها حتما سيغشى عليها بين يديه بسبب هذا الظلام الحالك
غزل بړعب ودموع تنهمر بدون إرادة أيهم
أشعل إضاءة المكان ثم أبعدها عنه مطلوب منك تساعديني
غزل بدموع متحجرة أيهم انت بتعمل معايا كده ليه
أيهم بصلها والبرود قاتله والجمود ونبرة جافة بيتكلم بيها حسستها أد ايه هي غلطانه وأنه خلاص هي وأيهم معدش فيه بينهم حاجه ولا حتى لو ذكريات هي حطمت كل حاجه لما حتى ما عطتهوش فرصة يتكلم ويبرر لنفسه موقفه.. دلوقتي هي حاسه بكره ليها حاسه انه مش شايفها غير مدام زي ما قلها أكيد دلوقتي الصورة وضحت وانك دلوقتي في موقف صعب مش محتاج هزار غير كده انا مهمتي صعبة واحتمال نجاحها ضعيف.. هتمديني بالمعلومات اللي اطلبها منك بس لأننا حاليا في إسرائيل بجد ومش هزار
عقلها لسه رافض يصدق كلامه هو بيتكلم يجد.. هيجندها
أيهم أكيد مش لمصالحي الشخصية يا مدام ده أمن بلد مصر بين ايدينا دلوقتي يا إما ويا إما!
غزل بعدم استيعاب لما يتفوه به لسان معشوقها انا غزل يا أيهم تايمة!
ضحك أيهم مهمتي أولى..
متابعة القراءة