رواية دمية في يد غجري الفصل الثالث عشر بقلم سمسم
سيلا بدموع زائفة:"انا فاكرة انك بتحبنى ومش هترفض طلبى''
ثائر:"هو يا اقبل بغلطك يا اما مبقاش بحبك هو الحب فى نظرك ان لازم اطاطى لكل تصرفاتك انتى تلغى التعاقد ده فورا يا اما انتى استحملى ومويلى الصفقة انا مش هدفع فلوس لحد يا سيلا"
هى تعلم انه اذا اتخذ قراره بشأن اى شئ فلا يستطيع احد ان يثنيه عن قراره بالرغم من الغيظ المتملك بقلبها الا انها حاولت تصنع الهدوء والبرود فمن الأفضل أن تسايره حتى لا تخسره
سيلا:"خلاص يا حبيبى انا هلغى التعاقد بس انت متزعلش منى"
رمزى:''اظن كده افضل يا سيلا وبلاش مخاطرة زى دى تانى"
ثائر:"سيلا بعد كده اى حاجة ناوية تعمليها لازم يبقى عندى علم بيها انتى فاهمة ولا لاء"
سيلا:"رمزى ممكن تسيبنا شوية لوحدنا"
رمزى:"عن اذنكم"
خرج "رمزى" من غرفة المكتب ابتسمت له ابتسامة جميلة مغرية ولكنها لم تأثر به فعيناه تطلق شرارات من الڠضب
سيلا:"حبيبى خلاص متزعلش منى"
ثائر:".........
سيلا:"خلاص بقى ميبقاش قلبك قاسى كده يا ثائر"
قالت ذلك اقتربت منه تريد وضع يدها على صدره ولكنه سبقها فالتقط يدها قبل ان تصل اليه
سيلا بغيظ:"خلاص بقى يا "ثائر" قولتلك سورى"
ثائر:"مش بكلمة آسفة الموضوع يخلص ثم انتى ملكيش حق انك تلمسينى"
سيلا:"للدرجة دى يا ثائر"
ثائر:"ايوة انتى خطيبتى مش مراتى علشان تقربى منى او تلمسينى او انا المسک فى حدود فى تعاملنا مع بعض"
هو حقاً لايريد ان تقترب منه لاينشد سوى قرب تلك العنيدة سليطة اللسان التى أصبحت الآن عندما تراه تختفى من أمامه كأنها رأت شبحاً .فهو كأنه يريد ان يدخر تلك اللمسات والقرب لها هى وحدها صاحبة تلك العيون اللامعة التى أصبح لا يرى غيرها
سيلا:"هو انت ليه كده"
ثائر بعدم فهم:"مش فاهم تقصدى ايه"
سيلا:"احنا من ساعة ما اتخطبنا مبتخلنيش اقرب منك او انت حتى حضنتنى مرة واحدة او بوستنى"
ثائر:"احضنك وابوسك بتاع ايه هو انتى مراتى علشان اعمل كده معاكى ده اعمله معاكى لما تبقى مراتى وفى بيتى غير كده لاء"
سيلا:"على العموم كنت عايزة اقولك ان مهندس الديكور خلاص هييجى بكرة علشان يظبط الجناح"
ثائر:"انتى بقالك فترة بتقولى جاى ومبيجيش"
سيلا:"كان عنده شغل كتير ولسه يادوبك فاضى وقالى هييجى بكرة يعاين الجناح قبل ما يشتغل فيه"
ثائر بإحباط:"ان شاء الله"
سمع رنين هاتفه رأى اسم "مريم" ينير الشاشة فتح هاتفه ليعلم ماذا تريد
ثائر:" ايوة يا حبيبتى فى ايه"
مريم بدموع:" عمو تعال بسرعة احنا في المستشفى"
سمع ذلك هرب الډم من عروقه فماذا حدث اوصلهم الى المستشفى حاول تهدئتها حتى يذهب اليها
ثائر:" اهدى يا حبيبتى وقوليلى فى ايه"
قصت عليه" مريم" ما حدث اليوم أمام الجامعة من انه كان من الممكن ان تصطدمهن إحدى السيارات وجد نفسه يخرج من مكتبه سريعاً استغربت" سيلا" من حالته
سيلا:" فى ايه يا ثائر وانت بتجرى ليه كده"
ثائر:" مريم ووتين فى المستشفى كانوا هيعملوا حاډثة"
سمع رمزى ذلك هو الآخر عندما كان يريد ان يتحدث مع ثائر بشأن بعض الاوراق ولكنه عندما سمع ان حبيبته كانت من الممكن ان يحدث لها سوء وجد نفسه يجرى هو الاخر خلف "ثائر" يستقل سيارته يتبع سيارة" ثائر" التى يصطحب بها "سيلا" ايضا فهى اصرت عليه بالذهاب معه
وصلوا الى المستشفى قابل "مريم" بلهفة
ثائر:" مريم انتى كويسة" وتين" كويسة هى فين"
مريم:" الممرضة بتعملها إسعافات جوا بس هى الحمد لله كويسة"
قالت ذلك وبكت اخذها فى أحضانه ليهدئ من روعها فهو يعرف ان ابنة أخيه عندما تبكى تدخل فى حالة نفسية سيئة لذلك هو لا يريدها ان تبكى
رمزى:" اهم حاجة انكم كويسين يا ''مريم" متعيطيش"
مريم:" احنا كنا خلاص ھنموت لولا ستر ربنا"
ثائر:" الحمد لله انكم كويسين"
سيلا ببرود:" الف سلامة عليكى يا مريم"
مريم من غير نفس:" الله يسلمك يا سيلا"
خرجت "وتين" من الغرفة تضع احدى اللاصقات الطبية على جبينها رأها اقترب منها بلهفة هى ايضا وبدون وعى لما حوله وضع يده يتحسس تلك اللاصقة
ثائر:" انتى كويسة فى حاجة بټوجعك يا وتين"
وتين بخجل:" الحمد لله وقولت ل"مريم" مفيش داعى تقلقكم بس هى مسمعتش الكلام"
ثائر بحنان:" بعد الشړ عليكى يا وتين"
وتين بتوتر:" شكرا"
ذهبوا الى المنزل جميعا ماعدا" سيلا" التى ذهبت الى منزلها و تسأل نفسها عن سر لهفة واهتمام "ثائر" بهذه الفتاة
عندما وصلت إلى المنزل صعدت الى غرفتها سريعاً حتى قبل ان يتمكن من سؤالها عن اى شئ فهى لا تريد مواجهته على الاقل ليس الآن فهى بالرغم من التسلح بتلك الشجاعة الا انها من داخلها مړتعبة بشدة مما حدث والذى كان ربما سيودى بحياتها وحياة "مريم"على الاغلب فهو لو اقترب منها يتحدث معها بهذا الحنان فلربما سترتمى فى أحضانه تبكى على صدره تنشد منه الأمان والطمأنينة
كانت جالسة فى غرفتها تفكر فيما قالته لها مريم عندما كانوا بالجامعة بأنها تريدها ان تكون هى زوجة عمها عوضاً عن "سيلا" فهل حقا سيأتى اليوم وتصبح هى زوجة" ثائر "والمتربعة على عرش قلبه ذلك القلب الذى يبدو ان لديه مناعة ضد الحب
كانت تعبث بهاتفها وجدت اغنية للمطربة جنات فهى تحب اغانى تلك المغنية
فكل كلمة فى الاغنية تنطبق على حالتها التى تعيشها مع ذلك ال"ثائر" ظلت تستمع الى الاغنية وهى تطلق تنهيدة من الوقت للآخر وتتذكره فهى فى حالة شبه مغيبة عما حولها لم تنتبه لذلك الواقف على الباب الذى يضع يده بجيبه ويستند على الباب وينظر لها بابتسامة وهو يراها بهذا الشكل كأنها فى عالم اخر انتهت الاغنية وخرجت من تلك الحالة التى سيطرت عليها سمعت صوته انتفضت من مكانها
ثائر:" حلوة الاغنية بس هو مين ده اللى عجباكى شخصيته للدرجة دى وهتموتى عليه"
وتين بتلعثم"ههو انت هنا من امتى"
ثائر:"مجاوبتنيش على سؤالى هو مين ده اللي عاجبك كده للدرجة دى يا وتين انطقى"
حدته فى الكلام جعلت جسدها ينتفض من وقت لاخر فهو على ما يبدو انه غاضب بشدة
وتين بجرأة مزيفة:"وانت مالك انت بتسأل ليه"
ثائر:"انتى بتقولى انا انت مالك انا هعرفك مالى ولا مش مالى يا وتين"
وتين پخوف:"انت هتعمل ايه"
ثائر:"هتعرفى دلوقتى متستعجليش على رزقك"
وتين:"اتفضل اخرج برا"
ثائر:"هششش صوتك ده مسمعوش خالص انتى فاهمة"
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن ؟فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتين:"متقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا"
ثائر:"متعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين"
وتين:"انت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه"
ثائر:"هتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين"
*"*"*
🧸🧸