رواية المتناقض الفصل الثانى بقلم حازم الباشا

موقع أيام نيوز

الجراج بغسل السياره جيدا
ثم خرج ليمارس هوايته المفضله ...
وهي السير تحت المطر !!!
فلقد كانت تلك المتعه هي احد الاشياء القليله التي لم يكن امجد باستطاعته ان يحققها بماله او نفوذه او حتى ذكاءه الخارق !!!
فتلك النعمه من الله هي التي تذكره دوما بمدى عجزه وضئالته وتجعله ينتبه لسعة عظمه الله ورحمته
ظل امجد يسير تحت المطر ومازال يدور في عقله ما فعلته تلك الحمقاء ... هبه
مما دفعه لان يتذكر ما فعله به دكتور مصطفى توفيق في الماضي !!!
عندما حرم امجد من درجه الامتياز في مادته والتي كان يستحقها عن جداره
وتلاعب بدرجاته ظلما وزورا وقد فعل ذلك مجامله لطالب اخر من ابناء اعضاء هيئه التدريس بالجامعه !!!
وقد ادى ذلك التصرف الدنيء الى حرمان امجد من تحقيق حلمه بأن يكون معيدا بالكليه
كما حرم من ان يستكمل دراسته العليا للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه على نفقه الجامعه
ففي نظر امجد لم يكن دكتور مصطفى ... سوى انسان بلا ضمير ... لا يستحق ان يمارس مهنه الطب !!!
ء
وفي اثناء سير امجد تعالت اصوات الاذان لصلاة العشاء فعرج الى احد المساجد الكبيره حيث وجد سيده تجلس على بوابه المسجد حامله رضيعها المسكين وقد اغرقهما ذلك المطر الكثيف
وكانت السيده تستجدي الوافدين للمسجد طامعه بأن تجد بينهم من يحنو قلبه على صغيرها الذي مزق صراخه الاجواء من شدة الجوع والبرد !!!
اقترب امجد من السيده وناولها ذلك الظرف المنتفخ بالنقود وطلب منها ان تنتظره لبضع دقائق حتى تنتهي الصلاه
وقد طلب منها ان يوصلها الى منزلها بسيارته وقاية لها ولإبنها من ذلك المطر
انهمرت دموع السيده المسكينه وظلت تدعو لامجد وقد همت بتقبيل يده الا انه نهرها بحزم وصافحها بحراره ثم امسك يد الطفل وقبلها قبله حانيه وانصرف لاداء الصلاه
وبعد انقضاء الصلاه ...
انزوى امجد الى احد اطراف المسجد وقام بالاتصال باحد معارفه من كبار المسؤولين في جهاز الشرطه واخبره بأنه قد تعرض للسرقه
ثم ذكر له مواصفات تلك السيده المتسوله والمبلغ المالي الذي سرقته وهو ٧٥٣٠ جنيه !!!
وعلى الفور قام ذلك المسؤول بارسال احدى دوريات الشرطه القريبه من موقع امجد حيث وصلت الى المسجد في غضون دقائق معدوده !!!
وتم القاء القبض على السيده المسكينه وبحوزتها الملبغ المالي الذي ذكره امجد
وسط دهشه عارمه من السيده التي اخرستها الصدمه !!!
بينما استرد امجد امواله وقام بشكر افراد الدوريه وانصرف منتشيا وقد لمعت عيناه معلنه عن نجاح احدى خططه الجهنميه !!!
ء
انتهى المشهد ...
وعاد امجد ليستقل سيارته بعد ان توقف المطر ليجد ان ذلك الفتى قد قام بغسيل سيارته لتستعيد بريقها من جديد
فقام امجد بشكره ثم ناوله ذلك المظروف المالي الي يحمل تلك ال ٧٥٣٠ جنيه اللعينه !!!
وقبل ان يصدر ذلك الشاب ايه رد فعل كانت السياره الفيراري
تم نسخ الرابط