رواية وهم الرجوع الفصل الثامن بقلم بقلم رميسة
كل مرة ينظر إلى ابنته وهي تضحك كان يتذكر أن رحيل في البيت وحدها تنتظره. يشعر بتأنيب الضمير لكنه في الوقت نفسه لم يكن قادرا على مغادرة المكان.
فجأة مدت يارا يدها ولمست يده بلطف أصابعها تنزلق فوق أصابعه بحركة خفيفة.
يوسف همست بصوت دافئ.
رفع عينيه إليها للحظة شعر بالارتباك. لم يسحب يده فورا لكنه شعر بأن الأمر خطأ شيء في داخله كان ېصرخ أن هذه اللحظة ليست صحيحة.
لكن لم يكن يدرك أن هناك من يراه.
في زاوية أخرى من المطعم كانت صديقة رحيل تجلس برفقة زوجها وأصدقائها.
كانت تستمتع بوقتها حتى التفتت بالصدفة حين وقعت شوكتها ورأت المشهد.
جفلت قليلا حدقت في الرجل الجالس هناك كان مألوفا لا لم يكن مجرد شخص مألوف كان يوسف! زوج صديقتها!
لكن الصدمة الأكبر لم تكن في وجوده بل في المرأة التي تجلس معه.
يارا.
وكانت تمسك يده.
فتحت فمها قليلا من شدة المفاجأة ثم أمسكت هاتفها بسرعة والتقطت صورة للمشهد قبل أن تفكر في الأمر مرتين.
فتحت محادثتها مع رحيل وأرسلت الصورة برسالة قصيرة
رحيل شوفي مين شفت دلوقتي!
في منزلها كانت رحيل قد فقدت الأمل في عودته مبكرا.
حملت هاتفها بتثاقل وخيبة لم تكن تتوقع شيئا سوى ربما رسالة منه يعتذر عن التأخير.
لكنها لم تجد ذلك.
وجدت صورة
تجمدت يدها للحظة وهي تحدق في الشاشة ثم فتحت الصورة ببطء.
عيناها توسعتا قلبها بدأ ينبض پجنون.
يوسف مع يارا يمسك يدها.
لم تعرف كم من الوقت مضى وهي تحدق في الصورة لكن شيئا بداخلها كان ينهار. شعرت بوخز في صدرها وكأنها تلقت طعڼة لم تكن تتوقعها وكأن الكون بأسره توقف عند هذه اللحظة.
لكن ما كانت متأكدة منه هو أن شيئا ما قد انكسر بينهما وربما للأبد.
بقلم رميسة