رواية وهم الرجوع الفصل العاشر بقلم روما عيسي

موقع أيام نيوز

اللي خليته ييجي... لعبت على نقطة ضعف أي أب بنته كانت تعبانة اتصلت بيه وقالتله بنفسها تعال يا بابا وهو مقدرش يقول لا.
سمر باندهاش ده طبيعي يوسف عمره ما هيهمل بنته بس بعد ما أخدها للدكتور
يارا ساعتها قلت له تعالا نأكل مع بعض والبنت كانت فرحانة فضلت ترجيه لحد ما وافق. شوفت بقى يوسف فاكر إنه بيراعي بنته بس في الحقيقة هو بيرجع لي خطوة بخطوة.
سمر بس كده! ده مش معناه إنه راجع ليكي يوسف مجرد عمل الصح مع بنته.
يارا بثقة هو اللي فاكر كده بس أنا عارفة إن كل حاجة ليها تأثير. شوية ذكريات قديمة لمسات بسيطة كلمات محسوبة ومع الوقت... مش هيحس بنفسه وهو راجع لي.
سمر أنا مش عارفة أقولك إيه... بس لو يوسف حس إنك بتحاولي تتلاعبي بيه هتخسري كل حاجة.
يارا بتحدي وإيه اللي ممكن يكتشفه هو بنفسه وافق يخرج معايا وأنا لا كدبت عليه ولا غصبته مجرد شوية لحظات دافية وهمسة في ودنه... كفاية تخليه يرجع لي من غير ما يحس إنه رجع.
سمر طب ومراته أكيد هتحس إن في حاجة غلط
يارا بابتسامة جانبية وأنا عندي وقت خليه هو اللي يفسر لها وأنا هكون هنا مستعدة لأي سيناريو.
هدأت الضجة في البيت لكن الصمت اللي حل كان أثقل من أي صوت. وقف يوسف في وسط الغرفة عيونه مثبتة على رحيل اللي كانت بتحاول تاخد شنطتها وتمشي.
وفجأة كسر الصوت الهادئ ده صوت خطوات صغيرة
الټفت يوسف بسرعة وكان قلبه وقع لما شاف ابنته لين واقفة عند باب أوضتها عيونها واسعة وخاېفة وإيديها الصغيرة ماسكة طرف فستانها كأنها بتحاول تتأكد إنها لسه في أمان. صوتها كان ضعيف وهي بتسأل ببراءة مؤلمة
بابا إنت وماما بتتخانقوا ليه
رحيل شهقت وهي تاخد خطوة لورا كأنها فجأة أدركت إن بنتها سمعت كل حاجة كل كلمة كل كسرة كل خيبة. أما يوسف فركع على ركبه قدام بنته ومد إيده ليها بلطف
تعالي هنا يا حبيبتي
لكن لين ما اتحركتش بالعكس نظراتها راحت على شنطة السفر اللي كانت رحيل بتحاول تحزمها فبدأت عيونها تدمع أكتر وهي بتسأل بصوت مرتجف
ماما هتسيبينا
الجملة دي نزلت على رحيل زي الصاعقة. كانت فاكرة إنها خلاص أخدت قرارها إنها مش هتسمح لنفسها تعيش في دوامة الشك والألم دي أكتر من كده لكن لما شافت الخۏف في عيون بنتها حست بتردد رهيب حست إنها فجأة مش قادرة تتحرك ولا تاخد نفس حتى.
يوسف استغل اللحظة دي قام واقف وقرب من رحيل صوته كان هادي لكنه مليان مشاعر
رحيل بصي لبنتنا بصي لخۏفها إحنا نقدر نحلها نقدر نتكلم بس ما تخديش قرار يهد كل حاجة.
رحيل بصت له بعيون مليانة ۏجع صوتها كان ضعيف وهي تهمس وأنا مين فكر في ۏجعي في شكي في إحساسي وأنا بشوفك معاها
يوسف حبس أنفاسه للحظة معرفش يرد فورا لكنه مد إيده ولمس كتفها بلطف أنا غلط لكن أقسم بالله ما كان قصدي أوجعك.
اللحظة كانت مشحونة ورحيل كانت بټصارع مشاعرها بقوة لكنها في الآخر بصت لبنتها اللي كانت لسه واقفة مكانها وبتبص لها برجاء فحست إن رجليها تقلت وإن قرار الرحيل اللي كان سهل من لحظات بقى أصعب بكتير دلوقتي.
بقلم رميسة

تم نسخ الرابط