رواية وهم الرجوع الفصل 18 بقلم رميسة
كنت دايما جنبك... كنت دايما معاك في كل لحظة.
الدموع كانت نازلة وكل لحظة كانت بتبعدها عن المكان كانت بتحس إن جزء كبير منها بيتكسر عمري مافكرت ان انت اللي تخدعني بالشكل ده ليه ما قلتليش من الأول ليه كنت دايما مخبي
فجأة فكر يوسف إن رحيل ممكن تكون رجعت البيت.
أكيد راحت البيت... مفيش مكان تاني تروحله. قالها لنفسه وهو بيجري بسرعة ناحية سيارته. قلبه كان دقاته بتسابق نفسه وكان مش قادر يهدى كله قلق وتوتر. لازم ألحقها... لازم أفهمها.
وصل قدام البيت بسرعة قلبه بيدق بشدة. نزل من السيارة وأخذ المفاتيح من جيبه لكن إيديه كانت بترتجف. فتح الباب بالمفاتيح لكن كان فيه حاجة غريبة جواه كان حاسس إن فيه حاجة غلط. دخل البيت والجو كان مظلم وبارد بشكل مخيف وكأن المكان كله ما فيه حياة.
جري بسرعة ناحية الجناح بتاعهم وهو بينادي رحيل! رحيل انتي فين لكن ما كانش فيه رد. البيت كان هادي لدرجة مرعبة حاسس إن الدنيا واقفة كل حاجة فيه كانت بردة عكس كل مرة كانوا بيبقوا فيها مع بعض
دخل بسرعة غرفة النوم وهو يفتش في كل مكان لكن لم يجد رحيل . فينك يا رحيل راحت فين قالها وهو بيبحث في المكان قلبه كان بيتقطع من الخۏف. وبعد كده جري على غرفة ابنته لكن لقى المكان فاضي حتى الناني اللي كانت مع بنته مش موجودة.
وقف في وسط البيت مش مصدق إن البيت كله فاضي. مش ممكن... إزاي فينهم قالها بصوت منخفض حاسس بفراغ رهيب جواه.
ليه كل حاجة بتروح مني كده ليه ما لقيتهاش
يارا كانت جالسة في الصالون وحاسة بشعور الانتصار. كانت مبتسمة في نفسها وكل حاجة كانت ماشية زي ما هي عايزاها.
خلاص يوسف بقى لي... وكل حاجة بقت تحت سيطرتي.
حست بقوة في اللحظة دي وكل شيء كان تحت يدها. في الآخر أنا اللي فزت. كانت عارفة إنها دلوقتي في مكان أقوى والفرصة بين إيدها علشان تحقق كل حاجة.
ابتسمت في نفسها مرة تانية وهي بتفكر في اللي حصل. كانت عارفة كويس إن اللحظة دي كانت نقطة فاصلة في حياتهم وإنها قادرة تسيطر على كل حاجة دلوقتي. لكن بالرغم من الانتصار كان فيه حاجة في داخلها كانت بتهمس ليها إنه النجاح ده مش هيستمر كتير لو مافيش توازن حقيقي.
لكن في الوقت الحالي كانت مركزة على شعور النصر وحاسة إنها أخيرا حصلت على اللي كانت بتسعى ليه.
بقلم رميسة