رواية نهر الكنان الفصل الرابع للفصل السابع
البارت الرابع
تلالات الدموع في عينيها وهرب الكلام من علي لسانها وكأنها فقدت النطق وجهت نظرها له تستنجد به لتجد عيونه مسلطه عليها باهتمام ليحرك راسه لها يحثها علي الكلام
لتغمغم نهر بخفوت مش قادره اتكلم
ليهمس لها كنان من بين شفتيه يلقنها الكلمات وكأنها طفل صغير يعلمه الكلام قولي الي هقولهولك يالا
هزت نهر راسها ايجايا ونفذت مايطلبه منها
هتف كنان بهمس وهدوء لتفهم كلامه انا دكتوره نهر بحر من مستشفي المحمدي
رددت الكلام وراءه بالحرف وبداءت تجيب علي تسؤالت والده علي الهاتف ومع الوقت تكلمت بثقه لتطمئنه ان حالت كنان مستقره وتوصف له عنوان المستشفى واخيرا انهت المكالمه لتتنهد براحه وسعاده انها تخطت خۏفها لاول مره بنجاح الټفت له لتشكره
لتجده يبستم لها وعيونه تخبرها بمدي فخره بها ليهتف سريعا بحماس كنتي هايله شوفتي الموضوع سهل ازاي بس اول مااتكلمتي اتشجعتي علطول حتي من غير مااقولك و
ليسكت فجاءه وينتبه للهفته في الكلام
لتهتف نهر بسعاده انا مبسوطه اوي اني عرفت اعمل كده بجد شكرا
ضيقت عينيها بتفكير لتكمل يتساءل بس صحيح هو انت عرفت ازاي ان اسم المستشفى المحمدي مع اني مقولتكش
بلع كنان ريقه بتوتر ليغمغم بتقطع وارتباك اااه انتي قولتيلي اسمك بالكامل فاطبيعي يعني استنجت ان اسم العيله هو اسم المستشفى
لوت رقبتها يميا تتطلع له بعدم تصديق يسلام أنا مش فاكره اصلا اني قولت اسمي كامل وحتي لو ايه علاقه اسمي بان المستشفى هتكون علي اسم عيلتي
تالم كنان بتمثيل ليحاول تشتيتها عن أسئالتها اااه مش قادر الچرح بيشد عليا اوي
لتتحرك نهر ناحيته بلهفه تطمئن علي جرحه وتفرغ بعض من الدواء المسكن في المحلول لتهتف بقلق حاسس بايه دلوقتي مش احسن ده اكيد بس علشان انت اتحركت في طبيعي يوجعك شويه
هز كنان راسه بتعب مؤيد لكلامها ليغمض عينيه بارهاق ليهتف وهو علي نفس وضعه هو بابا قالك ايه
نهر هو مقاليش حاجه بس اخد العنوان وبس وكان من صوتو قلقان عليك جدا يعني
كنان طيب ماشي
ليصدح في المكان صوت اتصال علي هاتف نهر وبمجرد ان نظرت علي اسم المتصل لتسري الرعشه في جسدها وتفلت علبه الداواء من يدها ليفتح كنان عينه علي اثر الصوت
ليهتف بتسال فيه ايه انتي كويسه
اه اه كويسه
هتفت بها نهر بارتباك وخوف فاسبب رعبها اتصال راشد ليتاكد انها في المنزل كعادته وهي لاول مره تخالف اوامره وتخاف من رد فعلها ليخرجها صوت كنان من دوامه مخاوفها
هتف كنان بجديه طيب ماتردي علي تليفونك ده بقا صوتو وترني
ده هيرعبني انا هتفت بها بصوت خاڤت ليتسال كنان ايه بتقولي حاجه
لتهتف نهر وهي تتوجه لخارج الغرفه لا لا انا هطلع اتكلم بره
لتغلق الباب خلفها وتمسك الهاتف تضعه علي اذنها لتسمع صوته القوي يتحدث بجموده المعتاد انتي فين روحتي ولا لسه
وضعت نهر يدها علي مكان قلبها تهدي من قوه ضرباته المضطربة تاخذ نفس بعمق ليخرج صوته بثبات تصطنعه ايوه ياراشد انا في الطريق للبيت اهو
لېصرخ راشد پغضب نعممم يعني ايه لسه في الطريق انتي مش قولتي انك هتمشي بعدي قاعده بتعملي ايه كل ده عندك هااا اوعي تكوني فاكره اصلا اني هعديلك الي عملتيه قدام ابوكي انا تمشي كلامك عليا يانهر ماشي حسابك معايا لما اشوفك
هتفت بسرعه وخوف والله انا قعدت علشان في حد كان تعبان ومحتاجني ضروري وبع
لېصرخ راشد بقوه اسكتي مش عايز اسمع اي تبرير منك بقولك انا مش طايق اسمع صوتك اصلا
لفجائها باغلاقه للخط في وجهها ولكنها اصبحت معتاده علي حركته فلم تعطي اي ردت فعل بلعكس ارحها من سماع صراخه المستمر عليها لتسمع صوت ارتطام قوي من داخل غرفه كنان فاتسرع بالدخول لتجده علي حافه الفراش علي وشك السقوط فاتسرع بمساعدته وارجاعه كما كان نحجت بصعوبه في ظبط وضعه فجسده ثقيل مقارنه بضئاله حجمها امامه
انت كنت بتعمل ايه انت مچنون كنت هتاذي نفسك والچرح بتاعك كان ممكن يفتح تاني
هتفت نهر بكلامتها بقوه لتكمل كنت بتعمل ايه هااا انا مش قولتك من شويه مينفعش تتحرك مبتسمعش الكلام ليه
كشړ كنان حاجبيه بستغراب من لهجتها المسيطره فمن يارها من قليل ترتعش من مجرد مكالمه هاتف لم يصدق أنها تامره الان
ليقاطعها پحده انتي ازاي بتزعقيلي كده اصلا خلاص محصلش حاجه كنت هقع ولحقتني خلصنا وبعدين أنا اتحركت علشان كنت عايز اجيب كبايه المياه دي مهو محدش موجود جنبي اعمل ايه يعني الدكتوره المسئوله عن حالتي مش فضيالي وراحت تحب في الفون فاتذنب انا لما ترجع ولا ايه
تفجاءت نهر من اسلوبه المهاجم لها واتهامه لتتمتم بداخلها ساخره احب كنت تيجي تسمع كلام الحب الي بيتقالي لتتجمع دموعها في عينيها
وتهمس بحزن انا بس كنت خاېفه عليك وهبعتلك ممرضه تبقا جنبك لو احتجت حاجه عن اذنك انا لازم امشي
لتخرج دون انتظار اي رد منه لتذهب الي مكتبها تتجهز لمغادره المستشفي ودموعها تسقط في صمت هادئه مثلها
يجلس في حديقه المنزل يتطلع للسماء ويتامل النجوم واحلامه تعرض امامه كأنها شاشه سنيما تردد في اذنه كلمتها لما توصل لحلمك عيونك هتبقا بتلمع من الفرحه ومتاكده انك هتوصل علشان انت متمسك بيه زي النجوم الي ماسكه في السماء
ليخرجه من احلامه الورديه صوت والده يهتف باسمه
ابرااهيم مش هتنام يبني الوقت اتاخر عليك
ليلتفت له يجبب بابتسامه لا انا مستني نهر نام انت ياوالدي وانا هقعد علشان لما تيجي اركنلها العربيه انت عارف هي مبتعرفش
والده محمود هي دكتوره نهر لسه بره كويس انك قولتلي ده انا افتكرتها رجعت مع بحر بيه
اجابه ابراهيم وهي يمسك بيده ليدخله غرفته مهو انت لو مركز كده يابابا كنت اخدت بالك ان نهر مرجعتش معاه ويالا اتفضل نام انت علشان حضرتك صاحي من بدري
ليهتف محمود بحنيه يبني انت الي طول النهار في كليتك وبعدها التمرين بتاعك ده وبعدين بترجع تساعدني في الشغل كتير عليك اوي كده تعالي نام انت وبعدين الدكتوره مش هتزعل لو انت مستنتهاش النهارده
ابراهيم يابابا ياحبيبي انا مش تعبان ولا حاجه حضرتك لازم ترتاح انا لازم استني نهر علشان عايز اتكلم معاها شويه فممكن تسمع كلامي بقا
تنهد محمود بابتسمه فخور بابنه فهو برغم ظروفه الصعبه وعمله هو كحارس للمنزل عند ولاد نهر الي ان ابنه دائما يفتخربه ويساعده ولديه احلامه الخاصه التي تجعل منه قدوي لاي شاب في سنه وكانت مصدر اعحاب من نهر والدها به فعلاقته بنهر تمثل علاقه اخ واخته ولم تحسسه يوم بانه اقل منها في شئ كانت دوما مصدر تشجيع له
هتف محمود باستلام خلاص هنام اهو وخليك انت براحتك يبني تصبح على خير
مال ابراهيم بجزعه يقبل جبهته ليجيبه بحنان ليسمع صوت سيارتها يعلن عن صولها في يخرج لها سريعا
وعلي وجهه ابتسامه
ليهتف بمرح اهلا اهلا بنهر هانم الي مسهراني للفجر علشان اركنلها انزلي يالا خليني اركن العربيه
خرحت نهر من سيارتها وحاولت ان ترسم الابتسامه ولكن فشلت ملامحها البريئه في اخفاء حزنها ليكشر ابراهيم ملامحه بقلق يهتف بتسال