رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل السابع عشر بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل السابع عشر بقلم سيليا البحيرى
أسيرة_في_مملكة_عشقه 
فصل 17
في غرفة غزل يوم الزفاف
ضوء الشمس يتسلل بخفة من نافذة الغرفة لينعكس على فستان الزفاف الأبيض المزين بالدانتيل الفاخر. وقفت غزل أمام المرآة تتأمل انعكاسها بصمت عيناها الزرقاوان تائهتان في مزيج من المشاعر المتضاربة. كانت جميلة بل مذهلة لكن داخلها لم يكن مستعدا بعد لاستيعاب ما سيحدث خلال ساعات قليلة.
غزل بهمس لنفسها وهي تلامس قماش الفستان برفق
هو ده بجد أنا فعلا هتجوز النهاردة
ابتلعت ريقها بصعوبة ثم مررت أصابعها على الطرحة الموضوعة جانبا قبل أن تزفر ببطء.
غزل بابتسامة صغيرة ساخرة
يا بنتي إنتي كنتي بتزعقي وبتقولي مش عايزة أتجوز أهو دلوقتي لابسة الفستان الأبيض ومستنية حد ياخدك من هنا إيه الإحساس العجيب ده بقى
رفعت عينيها إلى المرآة مجددا حدقت في ملامحها هل هذه هي الفتاة العنيدة التي أقسمت أنها لن تتزوج أبدا هل هذه هي غزل الشرقاوي التي رفضت حتى التفكير في الارتباط
غزل بصوت خاڤت
يمكن يمكن الموضوع مش مخيف زي ما كنت متخيلة يمكن غيث فعلا الشخص اللي يقدر يتحملني بس برضه الجواز مسؤولية وحرية أنا مش متأكدة إني مستعدة أتنازل عنها.
توقفت قليلا ثم ضحكت بخفة وهي تهز رأسها.
غزل بغمغمة
بس برضه لو في حد هيتعامل مع چنوني وشروطي العجيبة فهو غيث الغلبان وقع معايا!
مررت يدها على شعرها المصفف بعناية ثم أخذت نفسا عميقا محاولة تهدئة التوتر الذي بدأ يتسلل إلى قلبها. قبل ساعات كانت مجرد فتاة حرة والآن هي عروس.
نظرت لنفسها مجددا في المرآة ثم عضت شفتها بتردد.
غزل بهمس أخير لنفسها
خلاص يا غزل المركب مشيت يلا بقى نتصرف كعروسة محترمة مش كحد هارب من حكم إعدام!
قبل أن تواصل حديثها مع نفسها انفتح الباب فجأة مما جعلها تستدير بسرعة محاولا إخفاء ابتسامتها الصغيرة فاليوم رغم كل شيء هو يومها
كانت غزل لا تزال تحدق في انعكاسها في المرآة تحاول استيعاب الموقف عندما انفتح الباب فجأة وانطلقت منه ضحكة طفولية بريئة.
حور بصوت طفولي مليء بالحماس
غززززززلللل!!
التفتت غزل بسرعة لتجد شقيقتها الصغيرة حور تركض نحوها بفستانها الوردي المنفوش عيناها البريئتان تلمعان بالحماس. لم تستطع غزل منع نفسها من الابتسام وهي تجثو على ركبتيها لتستقبل الصغيرة بين ذراعيها.
غزل بحب وهي تضمها
إيه ده كله فين كنتي يا مشاغبة
حور بضحكة صغيرة وهي تلمس فستان غزل بيدها الصغيرة
كنت بدور عليكي! واااااااو إنتي شبه الأميرات في الحواديت! بس إنتي أحلى من كل الأميرات!
ضحكت غزل بحنان ثم طبعت قبلة على جبين أختها الصغيرة لكن قبل أن ترد عليها سمعت صوتا عميقا مألوفا خلفها.
سليم بصوته الجاد لكنه دافئ هذه المرة
حور مش قادرة تستوعب إنك هتبقي عروسة بعد شوية بس الصراحة أنا كمان مش مستوعب.
ارتفعت عينا غزل لتلتقي بوالدها سليم الذي وقف عند الباب بثوبه الرسمي تبدو عليه مزيج من الجدية والمشاعر المكبوتة. كان رجلا صارما بطبعه لكنه الآن وهو يراها بفستان الزفاف بدا وكأنه يحاول كتم مشاعر كثيرة لا يريد أن يظهرها.
غزل بابتسامة دافئة وهي تقترب منه
وأنا كمان مش مستوعبة يا بابا بس خلاص المركب مشيت.
سليم بتنهيدة وهو ينظر إليها بفخر
المركب مشيت بس أنا كنت بتمنى تفضلي طفلتي الصغيرة للأبد.
نظرت إليه غزل بحنان ثم أمسكت بيده برقة وضغطت عليها بخفة.
غزل بصوت خاڤت لكنه مؤثر
وهفضل طفلتك يا بابا حتى وأنا متجوزة.
نظر إليها سليم للحظة ثم رفع يده ومسح على رأسها برفق كما كان يفعل عندما كانت صغيرة.
سليم بصوت ثابت لكنه

تم نسخ الرابط