رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل السابع عشر بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

دافئ
يلا يا عروسة العريس مستني تحت ولازم أسلمك بنفسي.
شعرت غزل بوخزة غريبة في قلبها لم تكن حزينة لكنها مزيج من الرهبة والتأثر. التفتت لحور التي كانت تتابع المشهد ببراءة ثم انحنت وطبعت قبلة على وجنتها الصغيرة.
غزل بهمس وهي تبتسم
خلي بالك من بابا لما أمشي أوك
حور بحماس وهي ترفع إبهامها الصغير
أوك بس هو مش هيبقى زعلان لأنه بيحب غيث وأنا كمان بحبه!
ضحكت غزل بينما تنهد والدها بخفة ثم مدت يدها له بثقة ليأخذها من يدها بحنان نادر ويقودها خارج الغرفة نحو بداية جديدة تماما في حياتها
في قاعة الاستقبال فيلا الشرقاوي
كانت القاعة مزينة بأجمل الديكورات الفاخرة الأضواء الهادئة تضيء المكان والكل في انتظار نزول العروس. صوت الهمهمات يملأ الأجواء بين أفراد العائلة والأصدقاء بينما تقف ميار وسط القاعة تبحث بعينيها عن ابنتها الصغيرة.
ميار وهي تنظر حولها بقلق
حد شاف حور كانت معايا من شوية واختفت!
شغف بهدوء وهي تبتسم
أكيد مع غزل فوق مستحيل تسيبها في يوم زي ده.
ميار تزفر بضيق
يا بنتي عارفة بس البنت دي مش بتقعد في مكان واحد وخاېفة تكون عاملة مصېبة فوق.
أوس وهو يضع يده على كتف زوجته شغف
اهدي يا ميار غزل معاها يعني في أمان دي أختها الكبيرة.
رمزي والد غيث وهو يتحدث بهدوء إلى شيرلين زوجته
أنا مش قادر أصدق إننا هنا ومستنيين ابننا يبقى عريس وسط العيلة دي.
شيرلين تبتسم بلطف وهي تنظر إلى العائلة حولها
فعلا كلهم طيبين حسيت كإني وسط أهلي بجد.
أمجد الصغير وهو يشد ذراع غيث بحماس
غيث! غيث! هو إنت خاېف
غيث يضحك وهو يربت على رأس شقيقه الصغير
ليه بقى
أمجد بجدية طفولية
أصل كل العرسان في الأفلام بيكونوا خايفين.
مصطفى وهو يضحك ويضع يده على كتف غيث
والله مش عارف يا أمجد بس أهو غيث وشه بيقول إنه متوتر.
ضحك الجميع بينما هز غيث رأسه بابتسامة محاولا إخفاء توتره الحقيقي.
سليم الابن ابن عم غزل وهو ينظر إلى الدرج بمكر
يلا بقى العروسة فين الناس بدأت تقلق.
رهف بمزاح وهي تضحك
أكيد قاعدة فوق تفكر تهرب!
حبيبة تغمز بمكر
غزل مستحيل تهرب بس أكيد عاملة فيلم درامي مع نفسها في المراية.
وسط ضحكات الجميع التفتت ميار إلى الدرج مجددا ثم تنهدت براحة عندما رأت سليم والد غزل يهبط أخيرا ممسكا بذراع غزل وخلفهما حور الصغيرة تمشي بخطوات سريعة لتلحق بهما
ميار تبتسم أخيرا
أهو جايين وطبعا حور كانت فوق معاهم.
التفتت العيون كلها نحو العروس وتوقفت الهمسات فقد حان الوقت أخيرا ليبدأ الحفل المنتظر
بدأت همسات الجميع تخفت تدريجيا وتحولت الأنظار إلى أعلى الدرج حيث ظهرت غزل في فستانها الأبيض الفاخر تمسك بذراع والدها سليم بينما تسير بخطوات هادئة. حور الصغيرة تقفز بجانبهما بسعادة بينما ميار تراقب المشهد بعينين دامعتين من الفرح.
غيث كان واقفا في مقدمة القاعة يحدق في غزل باندهاش واضح وكأنه يراها لأول مرة. لم يستطع منع نفسه من ابتسامة صغيرة وهو يراها تقترب منه ببطء.
سليم بصوته العميق وهو ينظر إلى غيث بجدية
وصيتك يا غيث غزل بنتي قلبي حياتي أمانة في رقبتك.
شعر غيث بثقل المسؤولية في صوت سليم لكنه أومأ برأسه بحزم وعيناه تشعان بالاحترام والجدية.
غيث بصوت ثابت
في عنيا يا عمي.
نظرت غزل إلى والدها لأول مرة تشعر بثقل اللحظة هذا الرجل الذي كان دائما سندها وها هو الآن يسلمها لشخص آخر. حاولت أن تخفي مشاعرها لكنها شعرت بقبضة والدها على يدها وهي تشتد للحظة قبل أن يتركها لغيث.
سليم بصوت أكثر هدوءا لكنه يحمل معاني كثيرة
خلي بالك منها هي عنيدة شوية بس قلبها أبيض.
غيث
تم نسخ الرابط