رواية ارناط الفصل 12 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

البارت 12من روايه ارناط
ليلى شهقت بدون وعي
إيه ده
قعدت على طرف السرير
تحس بحركة حركة خفيفة
زي سمكة صغيرة بتض رب في مية راكدة!
قلبها دق بسرعة
مستحيل لسه بدري!
إيدها نزلت تتحسس بطنها
الإحساس يتكررأقوى شوية المرة دي!
كأن في كائن واعي جواها
بيقولها 
أنا هنا
اتسعت عيونها بال ړعب
بدأت تبكي من غير ما تفهم ليه
مش بكاء فرحبكاء خوف
زي اللي بيحس إنه مربوط في حاجة أكبر منه
ومش قادر يهرب!
حاولت تقوم
تحركت خطوتين ناحية الشباك
نفسها كان بيفلت منها
كأن في يد خفية بتضغط على صدرها!
رفعت عينيها للسما السودةوهمست
إيه اللي بيحصلي!
بس مفيش رد
بس قلبها كان بيردد في صمت
ولا مهرب لمن وقع عليه الاختيار...!
وهي لسه مش عارفة
إن اللي بيحصل دلوقتي
كان مكتوب على صفحات قديمة
قبل حتى ما تشعر بنبضه في أحشائها!
ليلى قاعدة على الكنبة
رجليها مش قادرة تشيل جسمها
بتحط إيدها على بطنها 
وهي بتحس بنبض غريب جواها!
عالية من المطبخ وهي بتحضر مشروب دافي
ليلى! تشربي إيه نعناع ولا ينسون
ليلى مش بترد
مركزة مع اللي بتحسه
كانت المفروض تحس برفرفة خفيفة
زي ما الدكاترة قالوا
لكن اللي بيحصل دلوقتي
حركة قوية كأن الجنين بيرفس جواها برجله
تحط إيدها التانية على بطنها
تتأكد إنها مش بتتوهم
بس الحركة بتتكررأقوى
ليلى بهمس مش مصدقة
ده مش طبيعي
عالية تيجي من المطبخ ماسكة كوباية
تلاقي ليلى عرقانة رغم إن الجو مش حر
عالية بقلق
مالك تعبانة!
ليلى تحاول تقوم تحس بأل م في جنبها
بحس إنهبيضغط عليامش مجرد حركة
عالية تحط الكوباية بسرعة وتيجي تسندها
ممكن تبقى تقلصات ولازم ترتاحي
ليلى عنيها بتلمع بړعب مش عارفة تخبيه
بس أنا في الشهر الرابعمش المفروض كده يحصل
الحركة دي بتحصل في الشهور الأخيرة 
مش دلوقتي
تشد فستانها من على بطنها
كأنها عايزه تشوف بإيديها اللي جواها
عالية بتحاول تهديها صوتها مبحوح
ممكن تكوني حساسة زيادةمن اللي مريتي بيه.
ليلى تهز راسها ببطء تحس إن الكلام مش مقنعها
لأأنا عارفة جسمي كويس
اللي بيحصل ده مش طبيعي!
لحظة صمت تقيلة
كأن البيت كله بيحبس أنفاسه معاهم!
ليلى تحس فجأة إن في نبضة جامدة جوا بطنها
زي خفقة قلب بس مش قلبها
وتغفل عن وعيها لحظات وهي واقفة!
عالية بترفع صوتها وهي بتسندها
ليلى! فوقي! فوقي!
ليلى تفتح عينيها تلاقي الدنيا قدامها بتتهز
زي حلم بيتكس ر ف نصه قالت
انت فينيا ارنو!
ثم!
تتمسك بعالية
لكن في أعماقها
كانت حاسة إن في حد!
عارف اللي بيحصل ليها
لحظة بلحظة!
في مطار القاهرة كانت الطيارة لسه واقفة
وبينزل منها عبدالحميد العراف
وبجواره مراته سحر الطوخي
وولاده راهب وشهد!
بخطوات سريعة شهد وسحر طلعوا على عربية عبدالحميد اللي كانت مستنياهم
أما راهب فبمجرد ما نزل لمح يوسف ابن عمه مستنيه على الرصيف حضنوه بعض بحرارة
يوسف بابتسامة واسعة
نورت بلدك يا ابن العم!
راهب ابتسم وهو بيبادله الحضن
منور بيك يا جو
ركبوا العربية مع بعض يوسف فضل سايق وبيبص لراهب بين الحين والتاني سأله بهدوء
ناوي ترجع هولندا تاني
ولا قررت الاستقرار بقى هنا
راهب كان ساكت

تم نسخ الرابط