رواية ارناط الفصل 15 بقلم حور طه
البارت 15من روايه ارناط
ليلة كانت مشبعة بالن ار المكبوتة
والشك المسم وم!
سحر دخلت الأوضة وهي بتكتم الغليان في صدرها
وشافت عبد الحميد واقف قدام المراية
بيرش برفانه الغالي ويدندن بصوت ناعم
جانا الهوى... جانا...!
وقفز الشك جواها زي لهب بيكبر كل ثانية...
كلام راهب بيرن في ودنها
الباشا ناوي غيرك
قربت منه بابتسامة باردة تخبي الإعصار اللي جواها
انتخارج ياحبيبي
عبد الحميد بص لها من فوق لتحت
من غير ولا قطرة حنين
وقال ببرود وهو بيعدل الكرافتة
أيوا عندي اجتماع مهم!
سحر قربت أكتر صوتها ناعم بس خيط الغيرة فيه واضح
مع مين بقى الاجتماع المهم ده
هو مش أنا شريكتك لازم أعرف كل حاجة
عبد الحميد شد نفس عميق وبعدها بص بعيد وقال
الشغل ده ما يخصكيش!
وخطى ناحية الباب بيقفل قلبه قبل ما يقفل الأوضةلكن سحر لعبت آخر كارت...
فجأة وقعت على الأرض كأن اغمى عليها
عبد الحميد اتفاجئ رجع جري عليها
سحر! مالك فوقي! سحر!
فتحت عينيها ببطء ونطقت بكلمة زلزلت الدنيا تحته
أنا... حامل!
اتسعت عينين عبد الحميد وكأن الزمن وقف
إيه حامل إزاي يعني!
سحر تمثلت البراءة صوتها ناعم ومكس ور
يعني إيه إزاي حامل... منك. هتكون أب يا حبيبي...!
عبد الحميد اتراجع خطوة
وكأن ض ربته رص اصة
لا... لا! مستحيل ده يكون ابني!
سحر بضعف مصطنع وعينين فيها دموع
إنت بتقول إيه يا عبد الحميد!
دي الفرحة اللي كنت بستناها منك...
ليه بتكس رني كده
وقف لحظة سكوته كان أفظع من الكلام...
وبعدها قالها وهو بيشد جزمته
لما أرجع... هنتكلم!
كان راهب واقف في وسط الحديقة الخلفية للفيلا تحت ضوء خاڤت ينبعث من المصابيح
تحيط به الأشجار الكثيفة كأنها جدران صامتة تحبس أنفاسهأمسك بهاتفه بشدة
وصوته منخفض لكنه مرتجف
قدرت توصل ل ليلي
جاءه الصوت من الطرف الآخر
هادئا لكن يحمل شيئا من التوتر
لا... مفيش ليها أي أثر
كأنها تبخرت!
شهق راهب وصوته اهتز من الخۏف
ممكن يكونوا وصلوا لها...
الطرف الآخر بحذر
ما أظنش... لو كانوا لقوها كنت عرفت
كانت هتسيب وراها علامة... ډم مثلا
شقه متبهدله لكن ما فيش اي حاجه من دي!
راهب لف حوالين نفسه كأن الأرض ضاقت به
وص رخ وهو يضغط على الهاتف
طيب هتكون راحت فين مش معقول!
الارض اتشقت وبلعتها!
الطرف الآخر
يمكن غيروا مكانهم تاني... من يوم الح ادثة وهم كل شوية يغيروا. ما بيثبتوش في مكان!
صوت راهب ارتفع فيه مزيج من الرجاء والټهديد
اتصرف بأي طريقة... لاقي ليلي بسرعة
قبل ما يوصلوا لها!
الطرف الآخر بحزم
أنا هقلب هولندا عليها وهلاقيها
و أول ما أوصلها هطمنك!
أغلق راهب المكالمة ببطء
ووقف للحظة كأن الهواء حوله صار أثقل.
همس لنفسه والقلق ينهش صوته
هستنىما قداميش حل تاني غير اني استنى!
في صباح اليوم التالي فتحت ليلى عينيها بتعب شديد شعور بالدوار يسكن رأسها. التفتت بجانبها فوجدت عالية نائمة على السرير نفسه كأنهم لم يتحركا منذ البارحة!
ليلي هزتها پخوف