رواية ارناط الفصل 16بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

منها راهب ببطء وقال 
أناحسبته! ومشي
ليلي التفتت إليه نظرت له من رأسه حتى قدميه
ثم عقدت حاجبيها 
ومين حضرتك عشان تدفعلي الحساب
تألم راهب من السؤال. نظراتها غريبة
باردة كأنها تنظر إلى شخص غريب تماما
داخل نفسه صاح 
أكيد مش هتعرفيني بعد ما شكلي وصوتياتغيروا واتكس روا في الطريق
اللي اخترته!
ليلي لاحظت صمته الطويل ونظراته الثقيلة 
ألو حضرتك معانا هنا ولا سافرت!
ثم وضعت المال في يده بقوة 
دي الفلوس اللي دفعتها شكرا!
واستدارت ورحلت ببساطة!
ظل راهب واقف عيناه معلقتان بها
كأن روحه خرجت معها.
بعد لحظات جاءه صوت من خلفهكان يوسف 
راهب! واقف ليه اتأخرنا على الاجتماع
الناس جوه مستنيانا!
راهب لم يرد إلا بعد لحظة ثم تمتم بصوت خاڤت 
...يلا
فيلا العراف
سحر كانت قاعدة على الكرسي الهزاز
بتتحرك ببطء كأنها بتعد أنفاسها...
نظرتها فيها بريق نصر لمعة شيطانية بتلمع
في عينها وابتسامة خفيفة على شفايفها
تمتمت لنفسها بصوت واطي لكنه مليان خبث 
ماكنتش أعرف إن استغلالك ليا يا أرمان...
هيكون في صالحي!
ضحكت ضحكة قصيرة ثم بصت للباب
كأنها شايفة المستقبل بيتفتح قدامها 
الطفل ده... هو الكارت الذهبي بتاعي... 
بيه هتحكم في عبدالحميد وأخليه تحت رجلي
لا يقدر يقول آه ولا لأ!
سكتت لحظة وكأنها بتستمتع بالفكرة
ثم شردت بنظرة حادة 
أما انتي يا الما... 
ليكي عندي مفاجأة هتعجبك أوي...
هدية من النوع اللي يخليكي تفكري ألف مرة 
قبل ما تلعبي مع سحر الطوخي!
وقربت وشها للمرآة اللي قدامها
وهمست كأنها بتتكلم مع طفلة 
انتي لسه صغيرة يا شاطرة... 
واللعبه اللي بتحاولي تلعبيها كبيره قوي عليك!
لمست بطنها بخفة وابتسامتها بتتسع كل لحظة!
في غرفة ليلى
جلست على طرف السرير تضع يدها بلطف على جبين شادي الذي يتقلب في نومه بحرارة مرتفعة
كانت عالية تحمل الطفل للحظة بين ذراعيها قبل أن تعيده إلى سريره بلطف!
عالية بصوت مطمئن 
ما تخافيش هيكون كويس شويه وحرارته هتنزل
ليلي تمسك يد شادي الصغيرة
تقبلها بحزن ثم ترفع عينيها إلى عالية 
تفتكر يهقدر أحافظ عليه
عالية تجلس بجوارها تمسك يدها بحنان 
انتي أعظم أم ربنا اختارها لشادي 
هو محظوظ بيك!
صمتت ليلي دموعها تترقرق
وعيناها على ابنها ثم همست بصوت مخټنق 
بسأنا خاېفة لما يكبر ما يسامحنيش 
إني حرمته من أبوه!
عالية تمسح دموعها تحدق فيها بعينين دامعتين 
هو اللي حرم نفسه هو اللي خدعك.
أرناط السبب في كل حاجة حصلت ليكي ولشادي.
هو ما يستاهلش يكون جزء من حياتكم!
هزت ليلي رأسها پألم وصوتها خرج كأنه اعتراف 
نفسي يرجع واسالههو ليه عمل فيا كده
ما عملتلوش حاجه انا والله العظيم حبيته.!
ما كانت تدري أن الباب خلفها ما كان مغلق جيدا
وأن راهب كان يقف خلفه يسمع كل حرف!
دمعة هربت من عينيه وانكس رت على خده
همس لنفسه كأن الچرح داخله يئن 
كنت غبي لما اخترت أخسرك!
مسح دموعه بكف مرتجفة
واستدار مغادرا في الممر الطويل
كل ركن في قلبه
مكسور مي ت!
عالية تفتح ذراعيها وتضم ليلي إلى صدرها
تحاول احتواء ارتجافها
عالية بهمس دافئ 
تمام اهدي أنا جنبك
ليلي تشهق شهقة طويلة
وصوتها يطلع من مكان موجوع في قلبها 
أنا حاولت أنسىبس الۏجع ما بينامش
بينطلي ف كل ضحكة ف كل لحظة لوحدي
حتى شادي لما بيبصلي بعينيه
بحس كأني شايفاه هو!
عالية تمسح على ظهرها بلطف
وتشد الحضن كأنها عايزة تمتص عنها كل التعب 
صدقيني هو اللي لازم يتوجع مش انت!
ليلي تهمس بصوت منكس ر 
بس ليه ليه خدعني ليه كنت لعبة
أنا كنت مستعدة أضحي بكل حاجة عشانه
عالية تشد على إيدها وتبصلها بعيون ثابتة 
علشان ما كانش يستاهلك
بس ربنا وهبك هدية أغلى من أي حبشادي!
لحظة طويلة تمر ليلي تبكي وعالية تضمها أكتر
والهدوء في الغرفة يحمل ۏجع السنين
عالية وهي بتبص لليلي بنظرة فيها حزم وقلق 
ماينفعش نفضل في الفندق... 
رائد وجدك لازم يعرفوا إنك في مصر
ليلي وهي قاعدة على طرف السرير 
صوتها واطي ومليان حيرة 
كنت بس محتاجة وقت... أرتب دماغي
أفكر...لما أقف قدامهم هقولهم إيه
عالية تقعد جنبها وتلمس إيدها 
هنفكر سوا وهنرتب كل حاجه
بس لازم تكوني جاهزة تقفي قدامهم...
مش علشان تبرري بس علشان
نقدر نعدي المرحله دي
ليلي تسند راسها على كتف عالية
صوتها مبحوح من كتر التفكير 
خاېفة يا عالية... خاېفة أقف قدامهم وأنهار
ليلي تغمض عينيها
تاخد نفس عميق كأنها
بتحاول تجمع شتات نفسها!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب

تم نسخ الرابط