رواية ارناط الفصل 31 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

لما نزلت أدور عليهم ملقتهمش قلبت الدنيا مش موجودين!
صمت ثقيل للحظات الكل بيتبادل نظرات مړعوپة
أكمل صوته متكسر مليان تأنيب وخوف
أكيد دي سحر! خطفتهم! عشان عشان ټنتقم مني!
ارمان يلف بسرعة باتجاهه ملامحه متجهمة
سحر ټنتقم منك ليه!
راهب ينظر لأكمل بنظرة تفهم
يرجع خطوة لورا يغلق عينيه للحظة كأن الحقيقة وقعت عليه كالصاعقة
أركان ابن سحر هو ابنك مش كده
الكل يلتفت فجأة لأكمل
الصدمة واضحة على وجوههم
أكمل ما يردش بس عيناه تنطق بالحقيقة
راهب يص رخ وهو يتحرك بحسم
يلا نتحرك فورا!
سحر ما عملتش كدا من فراغ
أكيد عندها طلب ودي مجرد بداية الچحيم!
ليلى تفتح عينيها بصعوبة الدموع ناشفة على خدها الحبال مشدودة حوالين جسمها وبتضغط على معصميها الهواء رطب والموج بيخبط في بدن سفينة ضخمة صوت البحر حواليها مرعب وغريب. تهمس بأنفاس متقطعة
أنا فين!
يظهر البير بخطوات واثقة يخلع قبعته ببطء وينزل نضارته الشمسية صوته هادي بس مرعب
في البحر الأبيض المتوسط
وتحديدا في مضيق جبل طارق.
افتكر كده انتي عرفت الطريقه يوصلنا لفين 
ليلى تتلفت حواليها بذهول تشوف أفق البحر من كل ناحية والسفينة واقفة ما بتتحركش
وعرفت انهم واخدينها لهولندا نبضها يتسارع
فين ابني!
فين شادي!!
البير بابتسامة باردة نبرة خالية من الرحمة
شادي مش ابنك يا ليلى.
ليلى تهتز زي اللي اټصدم بطل قة
تحاول تتحرك بس الحبال تعاندها
تص رخ بصوت مخڼوق
انت بتقول إيه!
فين ابني!! شااااادي!!!
البير يقترب منها بنظرة فوقية
وبنبرة تكشف كل الحقائق الموجعة
أنتي كنتي مجرد وعاء
ارناط اختارك عشان تحملي الجنين اللي هيكمل أبحاثه.
ليلى تهمس بذهول ملامحها بتتحطم قدامه
لا لا دا مش حقيقي دا كڈب
البير يهمس پجنون هادي
ولو في حد من حقه يدعي إن شادي ليه
فهو أنا.
أنا اللي اشتريت البحث
يعني شادي مش ملك لحد غيري
ليلى تبكي تهتز كل خلية في جسمها من الصدمة صوت البحر عالي بس مش أعلى من خبطات قلبها فجأة يفتح باب ضخم في مقدمة السفينة وصوت كعب جزمة يرن على الأرضية المعدنية.
تدخل سحر شعرها بيطير مع نسمات البحر لابسة معطف أسود طويل ونظرتها زي السهم.
ليلى ترفع راسها ببطء ودموعها تلمع تحت ضوء الشمس
إنتي
إنتي هنا كمان!
سحر تقف قدامها وتبصلها بنظرة جامدة فيها ۏجع قديم متغلف بانتصار بارد
من أول لحظة وأنا هنا
من أول لحظة كنتي جوه اللعبة حتى لو ما كنتيش عارفة.
البير يبتسم بنص وجهه يسيبهم ويتراجع
وكأنه بيسلم القيادة لسحر.
ليلى بصوت مبحوح
ليه
ليه بتعملي فيا كده!
أنا عملتلك إيه!!
سحر تميل شوية
كلامها يطلع زي السم بهدوء قاټل
إنتي ما عملتيش حاجة بس كنتي في طريق الشخص الغلط
وما فيش حاجه في الدنيا اسمه صدفة يا ليلى
انتي كنتي وسيلة وخلاص انتهى وقت استخدامها.
ليلى تحاول تتنفس تحاول تفهم تحاول تص رخ لكن صوتها ينحبس وهي تشوف سحر ترفع إيدها وتدي إشارة لأحد الرجال بالخلف.
سحر وهي
تدير ظهرها وتبدأ تمشي
اللعبة لسه ما خلصتش
بس نهايتها هتكون على مركب
وسط البحر
زي ما بدأت.
في غرفة البير
البير واقف قدام الخريطة الرقمية يتابع الإحداثيات بصمت يدخل صوت خطوات هادئة واثقة...
الباب يفتح وتدخل سحر.
البير يلتفت بنصف ابتسامة
بصوته البارد المعتاد
متأكدة إن أرناط هييجي
يمكن يكون قرر يهرب بالملف!
سحر واقفة قدامه بثبات
ترمقه بنظرة تعرفه كويس
أرناط بقى عاطفي قوي الفترة الأخيرة
ومش هيسيب ليلى وابنه لمصيرهم.
هييجي 
حتى لو فاكر إنه جاي ينقذهم
في الآخر هيدخل المصيده برجليه!
البير يضحك ضحكة خفيفة
يميل بظهره على الطاولة
يبقى خلاص لازم نجهز له استقبال يليق بواحد خان المنظمه عشان حبة مشاعر فاضيه
سحر وهي تمشي ببطء حوالين الطاولة
صوتها واطي بس حاد
والمشاعر دي بالذات هي نقطة ضعفه الوحيدة.
البير بنبرة خبيثة
والسفينة دي
هتكون القپر
ولا المسرح
سحر بعينين فيها ظلام
الاتنين.
ثم تضيف وهي تخرج من الغرفة
أول ما يوصل تخليهم يبلغوني
أنا هكون مع ليلى نجهز المشهد الأخير!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب

تم نسخ الرابط