رواية ارناط الفصل 32 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

لازم أجرب.
يوسف
لا مش هسيبك
هنفكر في خطة مع بعض ونتحرك
راهب
مافيش وقت
المرة دي أنا اللي هتحركلوحدي
لو حصللي حاجة إنت مسؤول
عن كل اللي جوه دول فاهمني يا يوسف
يوسف بإصرار
مش هسيبك تمشي للم وت برجليك!
راهب يبتسم من بين دموعه
يمكن ام وتوما ارجعش
بس كمان يمكن أرجع بليلي وابني.
عالية كانت واقفة في الزاوية
قلبها بيخبط كأنه هيطير من مكانه
وودانها ملتقطة كل كلمة بين راهب ويوسف
بخطوات بطيئة لكن حاسمة
قربت من راهب. صوتها كان مخڼوق بالعبرة
راهب... ارناط!
استدار لها بسرعة كان متوقع تشنج أو لوم
لكنه اتفاجئ... اتفاجئ بالحضن
حضنت عالية صدره بقوة
دموعها بتن زف من غير صوت
وقالت بصوت مرتعش
أرجوك...
رجع ليلي وشادي. رجعهم يا ارناط!
راهبيده ارتجفت وهو بيحطها على راسها
يمسح على شعرها بهدوء
وقال بصوت مطمن رغم الزلزال اللي جواه
اهدي... اهدي يا عالية
أنا هعمل المستحيل علشان أرجعهم!
عالية سابت حضنه 
ورفعت راسها تبصله بعينين غرقانين حزن
ليلي بتحبك... ماتسبهاش لوحدها
لو حصلها حاجة...
راهبقاطعها وهو بيحضنها بعينيه
مش هيحصلها حاجة...
هرجعهم حتى لو حياتي هي التمن.
سكت لحظة وبعدها لف يخرج
لكن يوسف مسك إيده بقوة
مش هسيبك تروح لهم لوحدك!
راهب ابتسم من وسط دموعه
ابتسامة فيها رضا وألم
شهد وأمي أمانة عندك
خلي بالك منهم يا يوسف
انت الشخص الوحيد
اللي بدي له ضهري وانا مامن له
سحب إيده بهدوء كأن اللحظة دي آخر وداع
لف وخرج من الفيلا وركب سيارته
وصوت فرامل السياره ص رخ... 
كأن القدر بيعلن إن اللحظة دي مش زي أي لحظة!
على سطح السفينة في عرض
البحر الأبيض المتوسط.
الهواء مالح ومشبع بالص راخ
ليلى مقيدة إلى عمود حديدي 
يديها تن زف من محاولات فك الحبال
وصوت شادي يتصاعد من بعيد
بكاءه يشق صدرها نصفين.
ليلى بصوت مبحوح يائس
ابني... بيعيط من ساعة ما صحى
خلوني آخده بس لحضني! هيسكت 
أقسم بالله هيسكت!
البير يقترب منها بخطوات ثابتة 
كأن الأرض ملكه ينظر لهاوفي عينيه سم بارد
لازم تتعودي تعيشي من غيره
زي ما هو كمان لازم يتعود يعيط وينام من غير حضنك. 
ده تمرين بسيط... لمستقبله!
ليلى تصرخ من القهر والدموع تملأ وجهها
أنا مستعدة أعمل أي حاجة... أي حاجة تطلبوها!
بس حرام حرام تفصلوه عني! ده طفلي... لحمي ودمي!
البير بصوت بارد وابتسامة خفيفة مرعبة
ما أظنش إن في حاجة عندك تهمني
إنتي مجرد مرحلة
ودورك هيخلص أول ما يوصل أرناط.
فاستحملي شوية 
شوية ۏجع كمان مش هيم وتك بس هيعلمك!
سحر واقفة في الظل
ملامحها هادئة بس عيونها بتلمع بشړ 
وكأنها بتتغذى على الألم دهتتقدم ببطء
تميل على ليلى وتهمس في ودنها
لسه هتبكي أكتر... وده مجرد بداية. اللي جاي هيخلي
ص راخك دعاء تتمنيه ومش هيتحقق!
ليلى تبص في عيونها وهي بترتعش
وبصوت مكسور
إنتي مش إنسانة...
إنتي شيطانة ماشية على الأرض.!
سحر تبتسم وبكل برود تدير ظهرها
أنا بس مرآة وجعك... وكل ما تبصيلي
تفتكري اللي خسرتيه... واللي لسه هتخسريه!
ليلى ټنهار صړاخها بيشق البحر
وكل اللي حواليها ساكت
كأن
السفينة كلها متآمرة على خنق صوتها
تص رخ بأعلى صوتها
ارناااااااط!
وصوت البحر يعصف حواليها
وصوت شادي ابنها يبكي في مكانه
وصوت قلبها بيودع الأمل حتة حتة!
في شقته السرية
دخل راهب وأغلق الباب خلفه بإحكام.
الجو ساكن كأن المكان معزول عن العالم.
توجه نحو مكتبه فتح درجا مخفيا 
وأخرج منه ملف مغلفا بعناية.
وقبل أن يفتحه انتفض قلبه فجأة...
صوت ليلى كأنه سمعه في قلبه لا في أذنه.
استدار بسرعة يفتش المكان بعينيه المرتجفتين...
لا أحد وضع يده على صدره
أنفاسه تتسارع
جاي جاي يا ليلى... 
استحملي شويه بس المرة دي مش هسيبك!
فتح الملف بيد مرتعشة
نظر إلى الأوراق بداخله
ثم ألقاه پعنف فوق المكتب
أنت السبب... 
من أول لحظة حسيت إنك مصېبة
ومع ذلك مشيت ورا شيطاني...
ضحيت بيها بالوحيدة اللي حبتني وبابني... 
حتى قبل ما يتخلق!
سكت للحظة ينظر في الفراغ
كأن روحه تحت رق ثم حسم أمره
أخذ الملف واندفع للخارج!
في الطريق
كان يقود بعينين زائغتين 
حين قطعت طريقه سيارة سوداء فجأة. 
نزل منها رجال ملثمون بسرعة.
مد يده للس لاح
لكن قبل أن يرفعه قال أحدهم بنبرة حادة
نزل سلاحک... لو عايز تشوف ليلى وشادي تاني.
تجمد للحظة
ثم رمى المسډس بعيداص رخ پغضب
فين سحر!
اقترب منه أحدهم
وض ربه بكعب المسډس خلف رأسه
فانهار فاقدا للوعي!
بعد ساعات...!
أفاق راهب على وقع محرك مستقر وخطوات تمشي على سطح معدني. شريط لاصق فوق عينيه
ويداه مقيدتان بإحكام.
سأل بصوت غاضب
احنا فين! رايحين فين!
اقترب منه الرجل ونزع الشريط عن عينيه. 
النور أصابه للحظة ثم اتسعت عيناه وهو يرى البحر من كل اتجاه... كانوا على يخت بعرض البحر
قال الرجل ببرود
قدامنا كام ساعة ونوصل!
نظر راهب حوله فهم كل شيء وهمس بمرارة
البير...!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب

تم نسخ الرابط