رواية ذئب يوسف الفصل الأول والثاني والثالث بقلم زكية محمد
المحتويات
كدة تاني أبدا ..و...كمان أصل خالتي عواطف فاتحت أمي في موضوع أنها هتيجي تتقدملي لابنها إسلام و بصراحة إسلام شاب محترم و ما يتعوضش .
هربت الډماء من عروقها و شحب وجهها على تلك الذكرى و كأنها تؤكد لها بأنه من المستحيل أن يكون لها لذا عليها الاستسلام للأمر الواقع .
رسمت إبتسامة مرتجفة على محياها و أردفت بمرار و قلب ذبيح اه ما هي قالتلي ربنا يسعدك يا أسماء و يكتبلك الخير كله .
ابتسمت لها بود قائلة و يخليلك أحمد و تفرحي بيه بكرة بعد الجامعة هنروحله بس أنتي هتخرجي إزاي من غير ما حد يعرف
هزت رأسها بحيرة قائلة والله مش عارفة يا أسماء سيبيني أفكر لحد بكرة و ربنا يسهل .
مسكت كلتا يديها قائلة بترجي بس بالله عليكي ما تسبيني لوحدي في المشكلة دي .
أردفت بحنو خلاص يا أسماء ما تعيطيش كفاية عياط هاجي معاكي بإذن الله هسيب أحمد مع ماما و أبقى اتحجج بأي حاجة متقلقيش.
احتضنتها بقوة قائلة أنا متشكرة أوي يا مريم لو عندي أخوات بنات مش هيعملوا كدة معايا .
ضړبتها بخفة على رأسها قائلة باستنكار وأنا مش أختك ولا إيه يا ست أسماء !
أردفت بابتسامة عريضة طبعا أختي و أحلى أخت كمان .
ربتت على ظهرها بحنو و منحتها ابتسامة دافئة و قالت بمرح يلا يا بت امسحي دموعك دي ماما تقول عليكي إيه بضړبك هنا !
ضحكت بخفوت قائلة وهي تمسح عبراتها لا ودي تيجي بردو إنتي بتكهربيني بس ..
قالت جملتها الأخيرة و تعالت ضحكاتهن في الغرفة و بعد وقت انتهوا من ثرثرتهن و انصرفت أسماء لشقتهم وهي تدعو الله برجاء شديد أن يمر الأمر بسلام بينما خرجت مريم لترى ابنها الذي تركته مع والدتها فهتفت بفضول كانت عاوزة إيه أسماء
هتفت بكذب أبدا يا ماما كانت عاوزة طقم من عندي علشان معاها مناسبة و عاوزة تحضر بحاجة جديدة مع صحابها.
هزت رأسها بتفهم قائلة طيب تعالي شوفي أحمد عاوز إيه بعد ما أكلته وهو لاوي بوزه مش عارفة ليه !
تقدمت من صغيرها و حملته و قبلته في وجنته قائلة بحنان مالك يا ميدو يا حبيب ماما عاوز إيه
هتف الصغير بتذمر عاوز أروح عند جدو موثى و هي مش راضية تخليني أروح .
ضحكت بخفة قائلة وأنت يا بطل عاوز تروح لوحدك تحت في الشارع
هز رأسه بموافقة قائلا أيوة بعرف أروح لوحدي أنا كبير و راجل .
قبلته بقوة من وجنته قائلة يا سلام ! دة أنت راجل و سيد الرجالة كمان بس يا حبيبي ماينفعش تنزل لوحدك الوكالة أنت صحيت متأخر النهاردة و مشيوا قبلك لما يرجع هاخدك تحت و تشوفه .
أردف بموافقة ماشي يا ماما طيب يلا نروح عند خالو فوق عاوز ألعب مع طه .
أومأت بموافقة قائلة ماشي يا سيدي طلباتك أوامر ماما أنا طالعة عند سامية فوق .
أردفت بحذر ماشي بس ما تعوقيش لأحسن أبوكي ياجي من برة و يتكلم و أنتي عارفة كلامه .
هزت رأسها بحزن قائلة ماشي يا ماما مش هتأخر.
بقلم زكية محمد
فتحت عينيها الذابلة من أثر البكاء و نهضت من مكانها و خرجت من غرفتها لتجد سميحة أمامها ترص الأطباق على الطاولة و التي هتفت بشبح ابتسامة فور رؤيتها صباح الخير تعالي يا حبيبتي أنا حضرت الفطار أهو قبل ما أمشي يلا أقعدي كوليلك لقمة .
هتفت بخفوت ملوش داعي يا خالتي تعبتي نفسك ليه بس
أردفت بتوبيخ بس يا بت أنتوا زي عيالي يلا أنا همشي و أبقي صحي حاتم علشان يفطر .
هزت رأسها بخفوت و غادرت الأخرى فوقفت هي تطالع غرفته ببعض الخۏف و لكنها شجعت نفسها و توجهت ناحية غرفته و طرقت الباب و ما هي إلا لحظات حتى فتح هو الباب لتتراجع هي للخلف بخطوات سريعة قائلة بصوت يكاد يكون مسموع الفطار جاهز ..
هتف بصوت أجش ماشي جاي أهو .
بعد وقت كان يجلس أمامها يتناول طعامه بشرود و كذلك هي تبتلعه بصعوبة . هتف بهدوء شديد وهو يصب اهتمامه على الطعام إحنا دلوقتي مش هينفع نقعد مع بعض في بيت واحد كلام الناس هيكتر و هيقولوا حجات فارغة .
هزت رأسها توافقه الرأي قائلة فعلا عندك حق علشان كدة أنا كنت ناوية أفاتحك في موضوع الشقة التانية بتاعة أمي الله يرحمها هنضفها و أقعد فيها .
ضړب بيده پعنف على الطاولة قائلا پغضب شقة أمك مين لا مؤاخذة ! إنتي ملكيش شقق دي شقة جدي .
اتسعت عيناها بذهول قائلة يعني إيه ! أومال هقعد فين أنت إيه يا أخي حرام عليك ..
طالعها بخبث قائلا و الله في إيدك كل حاجة .
قطبت جبينها بعدم فهم قائلة يعني إيه يا حاتم تقصد إيه بكلامك دة !
أردف بمكر أقصد نتجوز منها نسكت الناس و منها تلاقي حل لمشكلتك دي .
نهضت پغضب قائلة بحدة أنت بتحلم سامع استحالة دة يحصل .
أردف بغيظ و تشفي خلاص شوفي بقى هتحلي مشاكلك إزاي و الناس هتقول إيه لما تعرف أننا عايشين في بيت واحد من غير جواز .
طالعته پقهر قائلة حسبي الله ونعم الوكيل بس أنا مش هرضخلك يا حاتم و أقبل باللي أنت عاوزه أنا هدور على شغل و لا الحوجة يا .....يا ابن خالتي .
أنهت حديثها و توجهت لغرفتها كالأعصار بينما ظل هو يتابع أثرها بغيظ شديد قائلا ماشي يا رحيق وراكي و الزمن طويل ..
بعد وقت خرجت و هي ترتدي ملابسها السوداء و غادرت پغضب شديد منه و تدعو الله بأن يستجيب لها هذه المرة و تجد وظيفة تعول بها نفسها .
بعد وقت قضته في البحث و التنقل بين المكتبات و المحلات و لكن دون جدوى فجلست على أحد المقاعد بضجر و ضيق ففتحت حقيبتها تبعثر فيها بحثا عن هاتفها لتلتقط أصابعها الكارت المدون به مكان عمل تلك السيدة التي قابلوها في الآونة الأخيرة.
وضعته ڼصب عينيها و أخذت تفكر بعمق و روية تشعر بالتخبط أتذهب لهناك أم تظل هنا و عندما لاح طيف ابن خالتها و غلظته معها و ما يود أن يفعله بها عند هذه النقطة هزت رأسها پعنف و من ثم وقفت بحزم و سارت لتقف على الطريق أوقفت إحدى سيارات الأجرة مقررة بحزم الذهاب لها في سبيل البحث عن الوظيفة التي ستكون بمثابة قارب النجاة لها من براثن ذلك البغيض .
ترجلت من السيارة لتقف أمام مبنى شاهق الإرتفاع أخذت شهيقا عميقا و زفرته بتمهل و حسمت أمرها و دلفت للداخل .
ولجت بخطى متعثرة و لوهلة شعرت بأنها تود أن تستدير و تلوذ بالفرار من هذا المكان الذي أسرى الخۏف بداخلها خوف مبهم لا تعلم ماهيته فكل ما تعلمه أن عليها المضي قدما وأنه لا يوجد مجال للتراجع .
رأت فتاة تجلس على مكتب في منتصف الغرفة التي وطأتها فتوجهت ناحيتها قائلة بهدوء مش دة مكتب مدام سندس للتسويق و المبيعات
هزت رأسها بموافقة قائلة بابتسامة عريضة أيوة يا أفندم أقدر أفيدك بإيه
أردفت بثبات لو سمحتي كنت عاوزة أقابلها ضروري .
أومأت بهدوء قائلة إتفضلي اقعدي و أنا هديها خبر أسمك إيه
أملتها اسمها لتغيب عنها للحظات حتى خرجت قائلة بعملية إتفضلي هي في إنتظارك دلوقتي .
نهضت تهندم ملابسها بتوتر و ولجت للداخل بعد أن طرقت الباب لتجدها منصبة على مجموعة من الأوراق و ما إن رأتها نهضت ترحب بها بابتسامة عريضة قائلة أهلا.. أهلا برحيق الغلباوية إزيك عاملة ايه ليكم وحشة إنتي و صحبتك مش إسمها آلاء باين
هزت رأسها بموافقة و رسمت إبتسامة باهتة على صفحة وجهها العابس قائلة أيوة إسمها آلاء .
أردفت بود طيب تعالي أقعدي.
قالت ذلك و هي تشير لها نحو الأريكة التي توجد في إحدى جوانب المكتب فتبعتها و جلست بجوارها قائلة ها تشربي إيه
هزت رأسها بسرعة بنفي قائلة لا لا ملوش داعي .
قوست جبينها بضيق قائلة في إيه يا رحيق إنتي قفوشة كدة ليه
أردفت بحذر لا مش كدة بس أنا طبعي كدة لما بكون مش متعودة على حد ..
أردفت بتفهم أها ماشي يا ستي أنا هطلبلك عصير فراولة شوفتي إزاي مبنساش !
ابتسمت لها بخفوت و أخذت تفرك يديها بقوة فهتفت سندس بعد أن قامت برفع السماعة و طلب كوبين من عصير الفراولة الطازجة صاحبتك ما جتش معاكي ليه و ليه لابسة أسود
قوست شفتيها بحزن قائلة أصل خالتي أتوفت من أسبوعين كدة .
شهقت بحزن قائلة البقاء لله يا حبيبتي ربنا يصبركم إن شاء الله.
أردفت بنبرة يشوبها الانكسار و نعم بالله سبحان من له الدوام أنا جيت لحضرتك النهاردة علشان أقدم على الشغل اللي كنتي قولتي عليه المرة اللي فاتت .
أردفت بهدوء ماشي يا حبيبتي جبتي ال v بتاعك
هزت رأسها بنعم وهي تمد لها الملف قائلة اه أهو كل حاجة هتطلبيها موجودة هنا في الملف .
فتحته و أخذت تطالع الأوراق و هي ترفع حاجبيها بإعجاب قائلة هايل إنتي شاطرة أوي من دلوقتي هنمضي العقود و تستلمي شغلك من النهاردة .
أشرق وجهها أخيرا لهذا الخبر و بعد دقائق أتت لها بالأوراق فأخذت توقعها بحماس فهتفت سندس بفرح ألف مبروك يا رحيق .
ابتسمت بسعادة غامرة لأول مرة منذ فترة طويلة قائلة الله يبارك فيكي يا مدام سندس أنا مش عارفة أشكرك إزاي .
أردفت بمرح يا ستي مفيش شكر يلا دلوقتي تعالي أفرجك على المكتب و أعرفك على زمايلك في الشغل .
أومأت لها بحماس و خرجت معها لتتفقد المكان ..
_____________________________________
في اليوم التالي استيقظت باكرا ترتب لتلك الخطة التي توصلت لها حتى تستطيع أن تخرج دون أن يشك بها أحد و تنقذ تلك المسكينة من براثن ذلك الحقېر .
هتفت بشرود يا رب الخطة تنجح و تعدي كل حاجة على خير .
خرجت من غرفتها بصحبة الصغير و جلست على الطاولة بعد أن ألقت عليهم تحية الصباح و شرعت في إطعام الصغير و تراقب الباب بحذر وهي تهتف بداخلها يلا يا بثينة تعالي بسرعة قبل ما بابا ينزل الشغل .
و بالفعل استجاب الله لدعائها حينما سمعت طرقات الباب فانفرجت أساريرها و نهضت لتفتح الباب فوجدتها أمامها فهتفت بخفوت إتأخرتي ليه
هتفت بخفوت مماثل على ما حضرت الفطار لأمي و سبكت الدور ربنا يستر على الباقي هما جوة علشان أبدأ
أومأت بنعم قائلة
متابعة القراءة