رواية ذئب يوسف الفصل 15بقلم زكية محمد
قال ذلك ثم سلك طريقا آخر من الخلف للوصول للأعلى دون أن يراهم أحد فكورت قبضتها بغل و سارت خلفه و لكن ما لم يكن في الحسبان شاهدتهم ناريمان التي هتفت باذدراء والتي كانت تشاهد لحظة اقترابه منها عندما كان ينعشها وقد فسرت الأمور بشكل خاطئ إيه قوام سحرتيه! مش غريبة عليكي مامتك عملتها قبلك
غلت الډماء بعروقها فهتفت بحدة بقولك إيه يا ست أنت كله إلا أمي مش هسمحلك ولا هسمح لأي حد يجيب سيرتها بالۏحش
أردفت بسخرية لاذعة و منظرك دة تفسريه بأيه مش قادرين تصبروا لحد الفرح!
صړخت بحدة أفزعت من أمامها أخرررسي!
تدخل مراد منهيا ذلك الجدال قائلا ببروده المعتاد أظن أنها مراتي و بعلم الكل يعني أي حاجة تحصل بينا لا هي غلط ولاحرام
أنهى حديثه و مسك يدها و صعد بها للأعلى بينما رفعت حاجبها بشړ قائلة لا بقى دة أنا لازم أتصرف بأسرع وقت مش هستنى كتير
أردفت بخفوت وغيظ سيب أيدي يا جدع أنت
ولكنه كالأصم لم يتركها إلا عند باب غرفتها قائلا بجمود قبل أن يغادر يا ريت بعد كدة متتصرفيش بغباء تاني
اختفى بلمح البصر لتلكم الجدار بيدها بقوة قائلة بغل اه يا ابن الناس الطيبين! و حياة مقاصيصي لأوريك يا فريزر بقلم زكية محمد
شعرت بدلو ثلج سكب عليها في شهر يناير فاصطكت أسنانها ببعضهما بقوة و سرعان ما تحول الفصل لتشعر بالحرارة تغزو وجنتيها و ساري جسدها
اتسعت عيناها بذهول وهي تراه ماثلا أمامها يبادلها ابتسامة عابثة و لوهلة شعرت بالخۏف حيال نظراته المصوبة نحوها والتي لا تبشر بالخير
أطلقت صړخة عالية فجأة وهي تدور حول نفسها كالمچنونة قائلة غمض عنيك غمض عنيك يا قليل الأدب
ضحك بخبث قائلا و ربنا ما أنا سايبك النهاردة كدة يا مريومة يا بخيلة أول ما أغيب تلعلعي كدة!
راقبت تقدمه منها بأنفاس تكاد تجمعها من الهواء الذي هرب من حولها بينما أخذ يتفحصها قائلا بمكر ما شاء الله من أين لكي هذا
أردفت بخجل زائد إسلام بطل الولد قاعد
نظر للصغير الذي يطالعه ببراءة قائلا إزيك يا أبو حميد كل سنة وأنت طيب يا بطل بص شوف جبتلك إيه
أنهى حديثه وهو يمد له تلك اللعبة فركض الصغير نحوه و التقطها منه و فتحها بحماس وما إن رآها فرغ فاهه بدهشة قائلا بفرح الله حلوة أوي يا إثلام
مال عليه مقبلا إياه بوجنته بحب قائلا قلب إسلام أنت يا أبو حميد يلا يا بطل روح أوضتك عاوز أقول لماما كلمة سر
أومأ بتفهم قائلا ماشي بث بعدين نلعب مع بعض
هز رأسه بموافقة قائلا حاضر يا أبو حميد
ركض الصغير للداخل بينما انتصب هو في وقفته و نظر لمريم التي كادت أن تنصهر كالجليد من فرط الخجل والتي سحبت غطاء الطاولة و لفته حولها فاڼفجر ضاحكا عليها قائلا لا يا مريومة مفناش من كدة ما تبقيش بخيلة أومال ولا أحمد بس اللي ليه كل حاجة ! طيب اعتبريني ابنك يا شيخة والله الواد أحمد دة محظوظ حظ أوعدني يا رب نص حظه
اقترب منها قائلا بخبث شيلي المفرش شيلي خلينا نتفرج كويس قصدي يعني نتكلم مع بعض كويس
أردفت بتقطع أنا أنا دايخة
أردف بفزع لا أبوس إيدك ما تفيصيش دلوقتي بصي اتنفسي واحدة واحدة و هتبقي زي الفل
اقترب منها ليتخلص من ذلك الغطاء