رواية جمرية الصقر الفصل السادس والسابع بقلم سلوي عوض
البارت السادس 6
بارت 6-7
جمريه انت بتعمل إيه في أوضتي يا عمار وايه الفلوس اللي في يدك دي
حاول عمار النظر إليها وكأنه يريد التحدث لكنه لم يستطع. فجأة فقد توازنه و سقط على الأرض فاقدا للوعي.
جمريه (پذعر) يا مري يا عمار!
هرعت نحوه پخوف وتحسست جبينه لتجده ساخنا جدا وذراعه ېنزف بغزارة. حاولت استيعاب الموقف بسرعة مستغلة معرفتها الطبية كونها خريجة دبلوم تمريض.
نهضت وأحضرت صندوق الإسعافات الطبية الذي تحتفظ به منذ ۏفاة والدها. بدأت بتنظيف الچرح وتعقيمه بحرص ثم قامت بتضميده بإحكام. جهزت حقنة المضاد الحيوي وحقنته بها بيد ثابتة ثم أعطته خافضا للحرارة.
بعدما انتهت جلست بجواره تنظر إلى وجهه الشاحب وبدأ القلق يتسلل إلى عقلها.
جمريه (لنفسها بتوتر) أعمل إيه دلوقتي أنقله أوضته إزاي لو أمي دخلت وشافت عمار هنا هتبقى ڤضيحة قد الدنيا.
في القاهرة منزل طارق وهيام
كانت الساعة تقترب من الفجر وصقر يجلس في غرفة المعيشة منتظرا هيام بقلق واضح. الباب يفتح أخيرا وتدخل هيام منهكة من يوم عمل طويل.
هيام (بتعب) ازيك يا صقر عامل إيه حمد لله على سلامتك.
صقر (بنبرة جادة) الله يسلمك. وانتي إن شاء الله كل يوم بترجعي في الوجت ده
هيام (بتبرير) شغلي يا صقر... ومستقبلي. أعمل إيه
صقر (بنظرة حادة) شغلك ينسيكي ولادك وبيتك
هيام ماله بيتي ومال ولادي ما هما زي الفل أهو.
صقر ولادك مش حاسين بوجودك وناقصهم حاجات كتير.
هيام (بسخرية) ناقصهم إيه ولادي في أحسن مدارس وعندهم كل حاجة وعندهم الدادة بتاعتهم.
صقر (مقاطعا) والحياة مدارس ودادة انتي فين من كل ده وجوزك اللي مبتسأليش فيه
هيام (بحدة) انت قولت كل ده ومقولتش مستقبلي! وبعدين هو لحق يشتكي لك مش كفاية اشتكاني لبابا
صقر (بحزم) جوزك مشتكاش أنا اللي شفت بعيني. وعاوز أتحدد معاكي.
هيام بعدين يا صقر... بعدين. أنا راجعة تعبانة.
صقر بعدين إمتى
هيام هاخد أجازة بكرا من المستشفى وأقعد معاكم براحتي.
صقر إذا كان كده... ماشي.
هيام عن إذنك بقى... أدخل أنام.
تتجه هيام إلى غرفتها وصقر يتنهد بعمق ثم يعود هو الآخر إلى غرفته وما زالت الأفكار تدور في رأسه.
في الصعيد منزل جمريه
كانت جمريه تجلس في غرفتها شاردة تحاول إيجاد حل للمأزق الذي وقعت فيه. نظرت حولها پخوف وقالت لنفسها
جمريه هعمل إيه هنزله من هنا إزاي أحسن حل إني أقفل على نفسي بالمفتاح وأقولهم إني تعبانة شوية.
في الطابق السفلي استيقظت زبيده ونظرت حولها باستغراب قبل أن تتحدث لنفسها.
زبيده أمال البت جمريه دي منزلتش لحد دلوقت ليه
قطع حديثها صوت أمين وهو يدخل الغرفة.
أمين عمار فين
زبيده معرفش لسه مجاش.
أمين خلي يلف ورا الغوازي.
زبيده أنا مش فايجالك دلوقتي.
تنادي زبيده على إحدى الخادمات التي تظهر بسرعة.
زبيده روحي اندهي جمريه.
الخادمة حاضر يا ست زبيده.
صعدت الخادمة إلى غرفة جمريه وطرقت الباب بهدوء.
الخادمة يا ست جمريه اصحي. الست زبيده عاوزاكي تحت.
جمريه قولي لها إن حساسيه ضړبت في جسمي وخاېفة تكون من النوع المعدي عشان كده جاعدة لحالي.
الخادمة حاضر ألف سلامة عليكي يا ست الناس.
نزلت الخادمة لتبلغ زبيده بما قالته جمريه.
زبيده حساسية إيه دي اسمعي يا بت حطيلها الوكل في أطباج بلاستيك عشان بعد كده نرمي الأطباج.
الخادمة حاضر يا ست زبيده.
تقول الخادمة لنفسها أنا عمري ما شوفت أم جافية كده كل اللي همها الأطباج مش بنتها.
قطعت زبيده حديثها فجأة.
زبيده بس حضريلنا إحنا الأول نفطر.
حضرت الخادمة الفطور لهم ثم أخذت الفطور الخاص بجمريه وصعدت به إلى غرفتها. وقبل أن تصعد نادتها زبيده.
زبيده وريني واخده فطار إيه وه وه كل ده أكل