رواية جمرية الصقر الفصل السادس والسابع بقلم سلوي عوض
المحتويات
تصل إلى البحر. الأمواج الهادئة تتكسر على الشاطئ في مشهد ساحر لكن عيني ليو كانتا شاردتين وكأنه غارق في عالم آخر. تقترب منه لارا بخطوات هادئة وتحاول أن تجذب انتباهه.
لارا النهارده قررت آخدك لمكان جديد. إيه رأيك... تنتظر قليلا دون أن يرد فتقول بصوت أعلى... ليو بكلمك!
ليو معلش كنت بتقولي إيه
لارا مالك مش مركز معايا خالص اليومين دول.
ليو مفيش... بس الكوابيس زادت و ..
لارا افتكرت حاجة
ليو مش عارف... بس الكوابيس شكلها ليها علاقة بحياتي. اللي بشوفها في الكوابيس بتصرخ وتقولي "أنقذني... أنقذني". تبقى مين
لارا (بفضول) طيب شكلها إيه
ليو مش فاكر شكلها كويس... بس كل مرة بشوفها بلاقي حواليها تعابين وأنا واقف متكتف مش قادر أتحرك وهي بتندهلي تقولي "أنقذني".
تلتفت لارا بنظرة قلق نحو البحر للحظات ثم تحاول أن تبدو غير مطمئنة وهي تتحدث.
لارا خير يا ليو... متقلقش يمكن دي مجرد أحلام ملهاش معنى.
في زاوية أخرى من الحديقة قريبا من بوابة القصر
(الحوار طبعا ايطالي احنا هنحكي بالمصري )
يجتمع مجموعة من الحراس تحت شجرة ضخمة يتحدثون بصوت منخفض وهم يراقبون ليو عن بعد.
الحارس الأول انتو مش ملاحظين إن الولد المصري ده من ساعة ما جه بقى كل الاهتمام حواليه ياسر بيه والآنسة لارا مشغولين بيه طول الوقت. أنا متأكد إنه عامل علينا فيلم ومش فاقد الذاكرة ولا حاجة.
الحارس الثاني أيوة وكل يوم بيزيد اهتمامهم بيه. لو فضل كده مش بعيد ياخد كل حاجة .
الحارس الثالث (بتفكير) طيب اسمعوا أنا عندي فكرة. نروح للمكان اللي خبطته فيه لارا بالعربية. أكيد هنلاقي هناك دليل يساعدنا نعرف هو مين.
الحارس الرابع (بحذر) بس لازم نتصرف بهدوء. لو بيترو عرف إننا بنحاول نكتشف حاجة عنه مش هيتردد لحظة في تصفيته...
يهز البقية رؤوسهم بالموافقة ثم ينصرفون في هدوء
في منتصف الليل في الصعيد
كان أمين جالسا على الكرسي في حجرة المعيشة ېدخن الأرجيله
أمين حطيلي فحميتين على الڼار يا زبيدة.
زبيدة ما فلحش غير في المدعوجة دي.
أمين ما انتي طول عمرك بتخططي لكل حاجة وأنا بس ماشي وراكي
تذهب زبيدة لتحضر الفحم بينما يظل أمين جالسا
أمين مرة عجربة... حرج أبو الي جابك! منك لله يا حمدان لو مكنتش عملت تمثلية انك افتجرت مكنتش اطلجت وانا اتجوزتها ثم يضحك شكلك اتجنيت يا أمين الله يجطعك يا زبيدة! وكمان مش عارف المدعوج عمار ده فينه
تعود زبيدة حاملة الفحم وتضعه على الأرجيلة.
زبيدة ياك اتخليت يا أمين! عتحدد حالك
أمين كنت عمال أسأل نفسي الواد عمار فين دلوقتي
زبيدة خد الۏلعة اهيه.
تخرج زبيدة من الغرفة لكن أمين ينادي عليها.
أمين رايحة فين تعالي هنا بتك منزلتش النهارده من أوضتها واصل ليه
زبيدة جالت للخادمة إن عندها حساسية في جسمها.
أمين وانتي طلعت لها واطمنت عليها
زبيدة لأ وإنت عايزني أتعدي
أمين يا مرا يا هاملة اطلعي اطمني على بتك!
زبيدة ومن مېته بتهمك بتي
أمين لا يا ناصحة أنا عاوزها بس تحس إنك حنينة عليها عشان نقدر ناخد كل اللي عاوزينه منها.
زبيدة اجعد انت كركر في الجوزة وأنا رايحة أنام.
تخرج زبيدة وأمين ينظر إليها پغضب.
أمين اتخمدي خمدة تخمدك في الندى بدري.
زبيدة وهي تتحدث مع نفسها "أمين كلامه صح
تذهب زبيدة إلى غرفتها وبينما هي في طريقها للصعود على السلم تلتقي بجمريه وهي خارجة من الحمام متجهة لغرفتها.
زبيدة فين الحساسية اللي بتقولي عليها وشها زين اهو البت دي في سر وراها ولازم أعرف في إيه.
زبيدة تصعد السلم بسرعة ثم تفتح باب غرفة جمريه لتجد عمار مستلقيا على السرير
متابعة القراءة