رواية جمرية الصقر الفصل 19-20-21 بقلم سلوي عوض
المذيعة هل حضرتك بتلاقي وقت لاولادك أكيد شغلك مش بيأثر على أسرتك
هيام أنا مش زوجة ولا عندي أولاد أهلي ف الصعيد وأنا اللي بصرف عليهم
حاولت المذيعة التوضيح لكن الإعداد قالنا إن حضرتك
قاطعتها هيام بتعجرف تعرفوا حياتي أكتر مني
جلس الجميع في صدمة بعد حديث هيام المتعالي في البرنامج قطع محمود الصمت بصوت غاضب
هي دي بتك الدكتورة اللي مصدعة راسنا بيها رضعتيها غل وجسوة
صقر بتك مش لاقية حد يلمها إحنا غلابة وبتقول علينا هي اللي بتصرف علينا! بتك المتكبرة اللي بتقول معندهاش عيال والله ليه حج طارق يطلقها!
صړخت نجاة بفزع إيه طلقها الواطي بعد ما
قاطعها صقر پغضب أمي مش عاوز أسمع كلمة عن طارق بتك ديه أنا اللي هعرفها مقامها زين
الټفت الجميع فجأة إلى الحج محمود ليجدوه يعرق بشدة ووجهه شاحب قام صقر وزياد بسرعة لمساعدته
مالك يا أبوي
جمريه بسرعة وهي تتحرك عجيب جهاز الضغط والسكر حالا!
أحضرت جمريه الجهاز وبدأت تقيس ضغطه وسكره لتجد أن الأرقام مرتفعة جدا
جمريه مش إحنا قولنا يا حج بلاش زعل ولا أنت عاوزني أمشي من هنا
محمود لاه يا بنتي بس صعبان عليا حالي بنتي قالت اللي قالته والناس كلها سمعت
نجاة بحدة إيه يا ست جمريه كلتي عجل الكل
زياد پغضب يا أمي كفاية! مش شايفة أن أبويا تعبان
نظر محمود إلى صقر يا صجر هو صح طارج طلق أختك
بدأ صقر يحكي كل ما حدث لطليق أخته وكيف كانت حياتهما مليئة بالمشاكل حتى وصل الأمر للطلاق
محمود صجر كلم طارج وعرفه ان بيته وياجي وجت ميحب
نجاه مش هو هيتجوز يبجى ياخد عياله كلمه ياصجر جوله ياجي ياخدهم
صقر أمي مش وقته الحديت ده دلوقتي
جمريه لو سمحتوا يا جماعة الحج تعبان اتكلموا بعيد عن عينيه شوية
نجاة پغضب إنتي جاية بيتنا تعلمينا الأدب اتفرج يا صجر على مجايبك!
محمود تعالي يا جمريه نتمشى في النجع شوية
جمريه حاضر يا عمي
وغادر الاثنان تاركين صقر وزياد يحاولان تهدئة الوضع بينما بقيت نجاة تنظر پغضب واضح
________________________________
في إيطاليا
كان ليو مشغول بالتفكير يحاول يعرف إيه اللي خلى لارا تتغير من ناحيته كان حاسس إن في حاجة زعلتها بس مش فاهم هي إيه كان متأكد إنه ما عملش حاجة غلط يمكن تكون عرفت حاجة عن ماضيه واللي لو كانت عرفتها أكيد زعلتها كان كمان حاسس بنظرات بترو اللي كانت مليانة شماته ومش مريحة ليه
ومن ناحية تانية كان بيفكر إزاي ياسر بيه قرر يخليه موجود معاهم هنا إيه الثقة الكبيرة اللي هو حاطها فيه ليه اختره بالذات ليو كان مش قادر يفهم
بينما هو مشغول في أفكاره بدأ يسمع صوت نصر وهو بيتكلم مع بترو
نصر بترو هو إيه اللي مخلي البوص مصمم إن ليو هو اللي يقوم بالعملية الجاية
بترو عشان هو فاقد الذاكرة ومحدش يعرف عنه حاجة يعني بعد العملية هنخلص منه وهو مش هيفتكر أي حاجة هو كده كده فاكر إن دي صفقة نباتات طبية وأعلاف لكن الحقيقة هي أكبر وأهم صفقة سلاح في تاريخ البوص
نصر تمام بس ليه لارا
بترو أنت عارف إن لارا متعرفش حاجة عن شغل أبوها المهم خلي ليو تحت عنيك
نصر أنا عرفت كل حاجة عنه عرفت عن صاحبه اللي اسمه ميمو صاحب محل بيتزا في ميلانو ميمو ده قاعد يدور عليه كتير لدرجة إنه بلغ السفارة عن اختفاءه يعني هو مفقود
بترو أنا مش ضامن البوص ممكن بعد العملية قلبه يحن ومش يخلص عليه
نصر وهو من إمتى البوص عنده قلب
ولحسن حظه أو لسوء حظه ليو سمع الحوار كله
20
عاد ليو إلى غرفته بخطوات هادئة وهو يحاول ألا يلفت انتباه أحد جلس على طرف السرير ووضع يده على رأسه وهو يتمتم بصوت منخفض
ليو لازم أفكر كويس كل حاجة متلخبطة لارا المسكينة متعرفش إن أبوها رئيس عصابة كبير وأنا كمان مش فاهم دوري في كل ده الأول لازم أخرج من هنا بأي طريقة وأكلم ميمو
نظر إلى الهاتف الذي أحضرته له لارا وفكر للحظة
ليو كويس إنها جابتلي تليفون هطلب رقم محل البيتزا اللي بيشتغل فيه ميمو وأكلمه عشان أفهم إيه اللي بيحصل
أمسك الهاتف واتصل بالمحل وطلب يتحدث مع ميمو صاحب المحل وبعد لحظات جاءه صوت
ميمو ميمو معاك
ليو انت ميمو كان ليك صاحبك بتدور عليه
ميمو ده صوت يوسف ! يا نهار أبيض! إنت فين يا صاحبي إحنا دوخنا عليك!
يحكي ليو كل ما حدث معه لميمو وأخبره بأنه فقد ذاكرته لفترة طويلة ولا يتذكر الكثير
ميمو خلاص يا يوسف تعالي المحل بس الأفضل محدش يحس بحاجة هتدخل كإنك زبون عادي
يوسف تمام يا ميمو اتفقنا بس خلي العمالة كلها تتصرف كأنهم مش عارفيني
ميمو حاضر سيبها عليا
أغلق يوسف الهاتف ثم فكر في طريقة لإقناع لارا بالخروج معه دون أن تثير شكوك أحد خرج إليها ووجدها تجلس في الحديقة اقترب منها وقال
لارا أنا زهقان جدا ممكن نخرج نتغدى برة محتاج أشم هوا شوية
لارا نخرج ! نروح فين
قبل أن ترد لارا ظهر بترو فجأة بنظرات مليئة بالغيرة والڠضب وصړخ
بترو ما قولتلك بلاش كلام مع لارا تاني!
نظر إليه ليو بتحد هو انت وصي عليها
اقترب بترو منه بخطوات عڼيفة ده إنت بقيت تعرف تتكلم كمان !
دفع بترو ليو بقوة ليسقط على الأرض وارتطم رأسه بشدة شعر ليو بتشويش في الرؤية فيما جرت لارا نحوه صاړخة
لارا ليو ! ليو !
اجتمع الحراس بأمر لارا ونقلوا ليو إلى غرفته التفتت لارا إلى بترو وصړخت في وجهه پغضب
لارا انت متخلف ! إزاي تعمل كده انت مچنون بجد!
داخل الغرفة كان ليو ممددا على السرير وشريط حياته بدأ يمر أمام عينيه تذكر مواقف قديمة وصورا غامضة من ماضيه فتح عينيه بصعوبة وتمتم
يوسف مافيش وقت لازم أقف على رجلي وأكلم ميمو
أمسك هاتفه واتصل بميمو مرة أخرى
يوسف إزايك يا أحسن شيف بيتزا في إيطاليا
رد ميمو يوسف! إنت افتكرت !
يوسف آه يا ميمو كل حاجة رجعت دلوقتي بس محتاجك تعمل حاجة ضروري كلم صقر وخليه يجي أنا محتاجه معايا
ميمو حاضر يا صاحبي هكلمه فورا
أغلق ميمو المكالمة واتصل بصقر في الحال جاء صوت صقر من الطرف الآخر
صقر أيوة يا ميمو
ميمو إزيك يا صعيدي عندي خبر حلو ليك
صقر عرفت حاجة عن يوسف
أيوة لقيناه محتاجينك تيجي إيطاليا فورا يوسف محتاجك
صقر حاضر هكون عندكم في أسرع وقت
يغلق صقر الهاتف مع ميمو وهو يتنفس بعمق
صقر جمريه لازم تعرف يا ترى فينها ثم ينادي بصوت مرتفع يا نعمه!
تأتي نعمه بسرعة نعمه نعم يا سي صقر