رواية نيران ظلمه الفصل الخامس والسادس بقلم هدير نور

موقع أيام نيوز

وجدته يتجه الي نحو الشرفة بخطوات متكاسله هادئه اشاحت بوجهها بعيدا عندما اصبح يقف بجانبها يضع يده في جيب بسرواله قائلا بهدوء
الساعه بقت 8 تحبي نطلب العشا دلوقتى !
هزت حياء رأسها بالرفض قائله وهي تدير وجهها عنه تتامل بصمت
الاشجار المترصة بحديقة القصر والتي كانت تهتز بشدة بفعل هواء الليل
مش جعانه دلوقتى..
اومأ عز الدين رأسه قائلا بجدية
تمام لما تجوعي عرفينى..وانا هبقي اطلبلك اللي. انتي عايزاه
لم تجبه وظلت عينيها مسلطة علي المنظر خارج الشرفة
وقف يراقبها عدة لحظات بتردد قبل ان يلتفت و يعود مره اخرى الي الغرفة لاكمال عمل....
كان مندمجا بدراسة الاوراق الخاصة بمناقصة الغد عندما شضع رنين هاتفه الخاص يملئ ارجاء المكان لمح بعينيه اسم ياسر مدير اعمال يسطع بشاشه الهاتف تناول هاتفه مجيبا عليه وهو لايزال عينيه مسلطه فوق الاوراق التي بين يديه
هااا...يا ياسر في ايه !
وصل اليه صوت ياسر من الجانب الاخر قائلا بارتباك
اسف يا عز باشا ان اتصلت في وقت زي ده بس مستر اندرو وصل القاهرة من ساعه وطالب يجتمع بحضرتك لوقتى لانه مضطر يسافر بكره الصبح تانى ويرجع ايطاليا
صاح عز الدين و هو يلقي الاوراق من يده فوق الطاولة پغضب
يعني ايه ينزل مصر ويقدم ميعاد الاجتماع بمزاجه.... الاجتماع ده مش كان ميعاده الاسبوع الجاي ...
اجابه ياسر بارتباك
ايوه ..ايوه يا باشا بس اللى فهمت منه انه محتاج يبيع لحضرتك الشركة ويتمم الصفقه باسرع وقت لانه محتاج الفلوس دي ...
قاطعه عز پحده
خلاص ...خلاص ابعتلي لوكيشن الأوتيل اللي نازل فيه وعرفه ان للاجتماع هيبقى فيه....وكويس ان ده حصل الصفقة دي كل ما خلصت منها بدري كل ما كان احسن ...
ليكمل بحزم وهو ينظر بالساعة التي بيده
وانت خد الرجاله وحصلني علي هناك
اجابه ياسر علي الفور
اوامرك يا باشا..
اغلق عز الدين الهاتف يمرر يده فوق وجهه پغضب فهو يجب عليه حضور هذا الاجتماع فهذه الصفقه كان يخطط لها منذ عدة اشهر طويلة وتعد من اهم الصفقات وتعد من اهم الصفقات التي سوف يعقدها ...زفر باحباط. عنده تذكره لحياء التي لا يمكنه ان يتركها هنا بمفردها لذلك يجب عليه ان يجعلها تحضر الاجتماع معه لكنه تشدد جسده پغضب عند تذكره لأندرو فذلك الرجل ذات سمعة سيئة مع النساء حيث انه اذا رأى امرأة امامه لا تنزاح عينيه من فوق جسدها معريا اياها بنظراته القبيحه ...ضم يده في قبضه يضغط عليها پغضب فبرغم علمه بانه لن يستطيع النظر اليها اذا علم بانها زوجته فلن يقدر عبي رفع عينيه نحوها فهو يعلم طباعه الحادة جيدا ويعلم بانه لن يتردد للحظه قبل قټله اذا فعلها شدد من قبضة يده حتي ابيضت مفاصله وهو يشعر بالنيران تشتعل بصدره بمجرد تخيله حدوث ذلك لن يمكنه تحمل تواجدها مع هذا الشخص في مكان واحد فاذا نظر اليها ولو بنظرة بريئه فلن يتحمل و قد يقوم بقټله في مكانه
نهض يمرر يده بين خصلات شعره پغضب وهو يقرر بانه لن ياخذها معه الي هذا الاجتماع ويجعلها تختلط به ..لكنه ايضا لا يمكنه تركها هنا بالمنزل بمفردها فقد تحاول الهرب مرة اخرى كليلة امس...لكنه انتفض واقفا عندما التمعت برأسه فكرة قد يمكنه من خلالها انقاذ الوضع باكمله
كانت حياء لازالت جالسة بالشرفة تشعر بالجوع فقد كانت الساعه قد تجاوزت العاشرة بقليل لكنها كانت مترددة من اخبار عز الدين بجوعها هذا وضعت يدها فوق بطنها تمررها ببطئ عندما سمعت صوته من داخل الغرفة يهتف باسمها باصرار...
نهضت ببطئ متجهة نحو داخل الغرفة وهي تجيبه بنفاذ صبر
نعم.........
لكنها وقفت متجمدة بمكانها عندما رأته قد بدل ملابسه التى كان يرتديه باحدى بدلات عمله ممسكا بين يديه بحبلا سميكا
همست حياء وهي تنظر اليه بدهشة
هو انت خارج ...!
اجابها بهدوء وهو يتجه نحوها بخطوات بطيئه متمهله
عندي اجتماع مهم.....
ليكمل و هو يسرع من خطواته القليله التى تفصله عنها ينحني نحوها رافعا اياها بين ذراعيه بحزم متجاهلا صړختها المندهشة التي صدرت عنها
وطبعا انتي عارفة اني مينفعش اسيبك هنا لوحدك ..بعد اللي عملتيه امبارح
وضعها فوق احدى المقاعد مثبتا اياها بيده عندما شعر بها تنتفض فوق المقعد مقاومه اياه بضراوة وهي تصرخ پغضب
انت ..انت بتعمل ايه !
اجابها وهو يمسك بالحبل بيده الاخري الطليقة
مقدميش غير ان اربطك لحد ما ارجع....
صړخت حياء پذعر وهي تنتفض علي المقعد بهستريه محاولة الافلات من بين قبضته التي تحيط بها بقوة قائلة بتوسل
لا..لا..بلاش تربطني ونبي يا عز ...انا والله ما ههرب انا هفضل مكاني بس بلاش تربطني ونبي
لكنه تجاهل توسلها ذاك و اكمل لف الحبل السميك حول جسدها حتي اصبحت لا يمكنها تحريك اي جزء من جسدها ...وبرغم ذلك ظلت حياء تحرك جسدها بقوة محاوله فك ذاك الحبل من حولها وهي تنتحب بشدة اخذت تصرخ قائلة بتوسل
مش ههرب والله ما ههرب ..بس علشان خاطري بلاش تربطني كده ..
لتكمل من بين شهقات بكائها
طيب بلاش خاطري انا ..انا عارفه انك پتكرهني..علشان خاطر مامتك يا عز ونبي فك الحبل
ابتعد عنها بخطوات بطيئة متردده وهو يراقب انفعالها الهستيري هذا بتردد يشعر بقبضة حادة تعتصر صدره فور سماعه لها تسترجيه بتلك الطريقه لكنه ليس امامه حل اخر سوا هذا...حاول ذاته بانه سوف ينهي الاجتماع في اقل من ساعه وسوف يعود اليها في اقرب وقت...
خرج من الغرفة بخطوات سريعه محاولا عدم التأثر بصوت صراختها التي كانت تهتف بها باسمه مسترجيه اياه افلاتها لكنه اغلق باب. الغرفة بقوة وهو يحاول التقاط انفاسه بصعوبه غير قادر علي حبس تلك المشاعر التي تثور بداخله ...

تم نسخ الرابط