رواية غدر الزين الفصل الثاني عشر إلى الفصل العشرون بقلم مروه محمد

موقع أيام نيوز

من الالتقاء بكامل
جلست خلود خلف مكتبها ووضعت يدها علي وجهها المكفهر ...وجدتها هلا بهذه الحاله فقلقت عليها وساألتها
خلود ...مالك يا حبيبتي
تنهدت خلود وقالت
كامل اللي هنعمل معاه الصفقه ..
اتسعت حدقه عين هلا وقالت
طب وزين عرف
رفعت خلود راسها وقالت
انتي شايفه لو زين عرف ...هفضل معاه لغايه دلوقتي.
انا نفسي اقوله ...بس خاېفه ...خاېفه عليه ليتعصب ويجراله حاجه ...وخاېفه لا ميصدقنيش ...وخاېفه من الماضي ليرجع يفتكر اخطائي تاني.
قالت هلا
شفتي يا خلود ...صدقتيني لما كنت بقولك انك طايشه ...ويا خۏفي اللي بيتعمليه يجي فوق دماغك
ردت خلود بندم
اهو كل الدنيا جت فوق دماغي ...شوفيلي حل يا هلا
ردت هلا
الحل الوحيد انك تفضلي لازقه لزين لما يكون الراجل ده معاكم ...وبكده مش هيقدر يهوب ناحيتك
في تلك الاثناء كان اسر يتجسس علي حديثهم من خلال الكاميرا وعزم امره انه في موعد العشاء سوف يلهي زين باتصالا تليفونيا ويدعي انه يوجد عطل في الشبكه ...حتي يخرج زين ليكمل حديثها ويقوم كامل بتوقيع خلود ليرجع زين في لحظه لن ينساها ابدا ويضيع كل شئ ....خلود والصفقه
انتهي العمل بالشركه واتجهت خلود لتاخذ زين وترجع الي المنزل دخلت عليه المكتب وجدته مسطح براسه علي سطح المكتب فقلقت عليه وركضت اليه قائله
مالك يازين ...انت تعبان ...اتصل بالدكتور
رفع راسه وقال
لا ده مجرد ارهاق ...بقالي اسبوع قلقان علي ناس كده ...وهما ولا في دماغهم.
ثم رفع لها حاجبه قائلا
يعني حتي مبلوش ريقه بكلمه حلوة ... ...ولا اللي بالي بالك اللي نفسي في من زمان.
ضحكت خلود و قالت
اااه ...قلتلي بقي ...تصدق ان الناس دول وحشين اووى
اربكته فقال
انا بس اللي اقول عليهم وحشيين ...مش مسموح لحد يتكلم عنهم ...حتي هما ممنوع يوصفوا نفسهم.
همست في اذنه قائله
وايه كمان ...اشجيني ...انا حاسه اني قلبي هيقف من وصفك ليهم.
ارجعها الي الخلف ونظر الي عينيها قائلا
كنت بفكر الغي ميعادنا النهارده مع كامل ...ونخرج نتعشي لوحدنا ...بس للاسف اتصل بيا وهو اللي عزمني بنفسه.
علشان يعتذرلي عن تاخير الصفقه ...وعرف انك
كنت تعبانه ...فقال يهنيكي برجوعك الشغل تاني.
ابتعدت واعطته ظهرها لتتهرب من وجهه قائلا
لا ملوش لزوم احضر العزومه
دي ...خليني في التوقيع وبس ...انا مبحبش المجاملات.
استغرب زين علي كلامها فهي تحب الخروج وتميل للسهرات والعزومات ...كيف لها بان تتغير بهذا الشكل ...قال زين
بس يا خلود انا وعدته انك هتيجي معايا ...المدام بتاعته هتكون موجوده ...وده اللي خلاني اوافق علي انها عزومه عائليه.
استدارت له بفرح وقالت
خلاص طالما مراته موجوده...هجي ...اصل انا قلت انت راجل وهو راجل يعني خناشير في بعض .
انتفض من كلمتها وقالت
خناشير ...انا خناشير يا خلود ...بجد انتي شايفاني كده
امالت عليه قائلا بهمس
احلي خنشير في حياتي ...بجد هو في في حلاوة زين السرجاني ...ولا في جماله يا ناس
احمممم ...مش يالا بينا بقي ....لاحسن شكلي ه في الشركه
ضحك زين علي كلماتها وقال
يالا بينا ...انتي بجد مصېبه ...بتقولي كلام يخلي الواحد يتجنن.
واغلقت الباب عليها باحكام
لن انسي لك هذا الموقف يا زين ...وهفضل زعلانه منك ومش هسامحك ...حتي لو اتاسفتلي.
اقترب منها زين وهيا تبتعد الي ان خبط ظهرها بالحيطه وقال لها زين بمرح
تعالي هنا وانا اقولك ...هو انا غريب ...ده انا برضه جوزك والله.
حاول امساكها فصړخت وقالت
تملصت خلود منه وقالت برجاء
روح يا حبيبي ...خد شاور ونروح العزومه ...ولما نرجع نشوف موضوع البونبوني والشيكولاته بتاعك ده.
مش وقته خالص حلويات ...اخاڤ يجيلنا السكر واحنا لسه صغيرين.
تصنع زين الحزن ونظر لها باقتضاب وذهب الي الحمام فامسكته وقالت
انا اوعدك ...لما نرجع ...هديلك حته من التورته بتاعتي.
قالت 
زين خلاص بقي لما نرجع ...يالا احنا اتاخرنا ...انجز بقا
قال
خلود انا...... ولا اقولك لما نرجع .....لاني مش ناوى اكل تورته وبس انا هخلص علي كل الحلويات اللي في البلد
ضحكت خلود ضحكه رنانه وارتدت ملابسها وانتظرته بالاسفل ليذهبا ليقابلو كامل
وصلا كل من خلود وزين الي مكان العشاءووجدوا كامل بدون زوجته ...تضايقت خلود فيما بينها وقالت في نفسها
كنت حاسه انك هتعمل كده ...يارب عدي الليله دي علي خير
مد كامل يده الي زين وصافحه ثم امتدت يده المسومه الي كف خلود الرقيق ليضغط عليه قائلا
اهلا يا خلود هانم ...متشكر علي قبول عزومتي ...المدام بتاعتي كان نفسها تتعرف عليكي والله.
جذبت خلود يدها من يده ونظرت له باشمئزازوقالت
ومجتش ليه لتكون تعبانه يا كامل بيه.
رد كامل هو ينظر لها بغيظ حيث كانت هي الاجابه الذي سوف يقولها.
لا مش تعبانه ...بس قرايبها عملولها زيارة مفاجئه ...فبتعتذرلك كتير
لوت خلود شفتيها ونظرت الي الجانب الاخر
بعد تقديم العشاء لهم قال زين
مش ناوى بقي يا كامل بيه توقع الصفقه معانا
نظر كامل الي خلود قائلا
انا معنديش مانع من الصبح لو عايز يا زين باشا.
ارتشف زين كوب من الماء وقال
خلاص يا كامل ...خير
البر عاجله...بكره ان شاء الله التوقيع يكون في شركتي ...وبعد بكره هتبقي حفله في فيلتي تشرفني انت والمدام احتفال بالشړاكه اللي بينا.
ابتسم كامل بخبث وقال
مراتي هتتبسط اوى ...دي بتحب الحفلات اوى ...خصوصا لما هتتعرف عن خلود هانم ...هيا بتسمع عنها كتير
قاطعهم اتصاليا هاتفيا من اسر لزين وتصنع عدم السمع لسوء الشبكه فاعتذر زين منهم وخرج الي خارج المطعم لتكمله محادثته ...اضطربت خلود وابتلعت ريقها بصعوبه لوجودها مع هذا الكائن الذي يدعي كامل ...واحست انها وقعت في مهب الريح ...ذهب كامل للجلوس بالكرسي الذي بجوارها فاضطرت الي ان تنهض لولا انه جذبها بيده الغليظه ليجلسها علي الكرسي مرة اخرى قائلا ببشاعه
انتي بتتهربي مني ليه يا خلود
حاولت جذب يدها وقالت
مينفعش زين يشوفنا بالمنظر ده ...ابعد عني يا زباله.
امال عليها قائلا
هو انتي ...وانتي مدوراها من ورا جوزك ...مجتش عليا ووقفت
.
صعقټ خلود منه وقالت
...انت مچنون ...ابعد عني وارجع مكانك لاحسن اصوت والم عليك الناس ويحصل اللي يحصل.
هدر پعنف وقال
انتي متقدريش تعمليلي حاجه ...ساعتها كل فضايحك هتبان ...تعالي نقضي يومين حلوين مع بعض وهتستفادي بردو.
اطلقت صرخه مكبوته وقالت
اطلقت صړختها عاليا اهتزت لها ارجاء المطعم كاملا وقالت
انا هقول لزين كل حاجه ....الحقني يا زين .
سمع زين صرخه خلود وانتفض وركض اليها ووجد كامل يكمم انفاسها فامسكه من 
ضرباته ولكماته
انا كنت عارف انك زباله ...بس مكنتش متوقع انك تتحرش بمراتي ..انت مفكر ايه مفكر انها هتسكت ومش هتقولي ...انا كنت حاسس من يوم ما جينالك الشركه وبعدها تعبت ...كنت حاسس انك عملت معاها حاجه .... تدخل الحضور لينقذوا كامل من بين يديه ...كاد زين ان يرتكب جنايه بسبب حبه وغيرته علي خلود
بعد انقاذ كامل وقف في منتصف المطعم وقال
انا مكنتش ناوى اعمل كده معاها...وبعدين جت عليا ووقفت ماهي من يوم ما اتجوزتك.
شهقت خلود ووضعت يديها علي فمها واستدار له زين ليمسكه من عنقه مرة اخرى طالبا من الحضور ان يتركوه ليفتك به
قائلا بصړيخ
سيبوني ...انا مراتي يا ...انا مراتي اشرف منك ومن اللي زيك.
ركضت اليه خلود وجذبته وطلبت منه الرحيل فاغتاظ كامل وقال
خلاص يا زين باشا ...انت خسړت كتير ...ابقي خلي الحلوة تنفعك ...الصفقه اللي ما بينا اتلغت ...شوفلك شريك غيرى يحققلك طموحاتك.
الټفت له زين قائلا
الخسارة عندي اشرف من الشړاكه والمكسب من واحد زيك.
ابتسم كامل وقال
ابقي خلي الحلوة توقعلك شريك غيرى ...اصل لوني معجبهاش...يمكن شبه رجلك المبتورة.
في لحظه واحده وجد كامل عنقه تحت رجل زين وزين بقول
لو كان ليا رجل مبتورة ...ففي واحده سليمه بدهس الكل بيها.
صړخت خلودبرجاء الي زين قائله
زين ...ارجوك يا زين ....متوديش نفسك في داهيه علشانه.
نظر لها زين وقال
فعلا هو ميستحقش الواحد يعمل مصېبه علشانه.
ثم نظر لها پغضب قائلا
تعالي علشان نروح
امسكها زين من معصمها وسحبها خلفه الي السيارة واركبها وصفع باب السيارة پعنف
قالت خلود من بين شهقاتها
انت هتصدق الكلام اللي قاله ...اني مدوراها من يوم ما اتجوزتك...صدقني انا معملتش حاجه من اللي قالك عليها دي.
خبط بيده علي مقود السيارة وقال
لا ابدا يا ست خلود ...انا اشك فيكي برضه ...انا مشكتش يا هانم انا بس بسالك ليه مقولتليش من لحظه ما بدأ معاكي في شركته
ابتلعت خلود ريقها بمرارة وقالت
اقول لمين ...ليك انت ...هتصدقني لا طبعا ...انت بتصدق كل الناس وبتكذبني انا.
نظر لها پغضب وقال
خلووود ...انا كنت حاسس لما مثلتي انك تعبانه...وكان نفسي بس تلمحيلي بس كالعاده تجرى وتستخبيى زى الحربايا.
صړخت خلود في وجهه قائله
اقولك ايه ...اقولك واحد اتحرش بيا ...تقوم تروح تقتله 
صړخ ردا علي صرخاتها قائلا
ما اقتله ولا ادفنه ...انتي مالك ...هي كلمه سكوتك علي كده معناه حاجه واحده عندي انك مشتركه معاه.
اڼفجرت خلود من البكاء قائله
كامل كان حد قايله اني واحد شمال ...ومدوراها في غياب جوزى ...انا والله في غيابك معملتش حاجه غلط ولا عمرى فكرت في الغلط حتي من قبل ما اتجوزك.
سند راسه علي مقود السيارة يستجمع قوته بعد فرط عصبيته قائلا
وهستفاد ايه من كلامك ده ...بعد اللي هو قاله عليكي ...الله اعلم في حد تاني قال عليكي كده ولا هو بس.
اغمضت خلود عينها وقالت
لا يازين ...مش كل مرة هتظلمني ...انا تعبت منك ومن ظلمك وقسوتك وشكوكك.
همس بخيبه امل وقال
استفادت ايه من يوم ما عرفتك ...غير اني بخسر كل حاجه
...سواء في حياتي ولا في شغلي.
تنهدت خلود وقالت
هو ده اللي كنت خاېفه منه ...عرفت بقي ليه كنت بسالك انك ممكن تسيبني لاي سبب ...عرفت ليه مش عايزة اسلملك نفسي
هز زين راسه وقال
معاكي حق ...لاني ساعتها مش انتي اللي هتندمي وبس ...انا اللي هندم اني لمست واحده زيك
انطلق زين بسيارته الي الفيلا وهو متعب جدا وخلود لا يتوقف بكائها ولا نحيبها منذ تلك اللحظه نظرت له خلود وتنهدت وقالت
زين ...هو احنا ليه مش مكتوبلنا السعاده مع بعض ...هو انا اخطائي كتير للدرجه دي
رد زين بصوت عالي وقال
لا ...انا اللي اخترت غلط...ولازم ادفع تمن غلطتي.
انتاب خلود الضعف وقالت
انا تعبانه اوى ...لو كنت اعرف اني هدفع تمن استهتارى وضحكي وهزارى في يوم من الايام ...كنت اڼتحرت احسن لي.
نظر امامه بجمود وقال
متستعجليش ...انا قبل كده منعتك من الاڼتحار ...وبعدين الاڼتحار عمره ما هيمحي اخطائك.
نظرت له بشحوب وقالت
للدرجه دي ...من اتهام بسيط من حد لي ...تبعيني وتتمنالي الاڼتحار.
استطردت قائله
كنت قبل ما نروح العشا فرحانه وسعيده ...كنت حاسه انها هتقلب بغم ...يالا انا عارفه اني مليش نصيب افرح.
ابتسم زين بسخريه وقال
اعملي نفسك غلبانه اوى ...وانت ميه من تحت تبن ...اهلك معرفوش يربوكي.
لم تتمالك خلود اعصابها بعد ذكره لاهلها
يعني ايه اهلي معرفوش يربوني ...علي فكره انا كنت عايشه مع اهلي سعيده ...معرفتش التعاسه الا من يوم ما اتجوزتك.
نظر لها زين بكبرياء 
لطمت خلود علي وجها كثيرا وصړخت وقالت
ابتسم بسخريه وقال
سبب جوازنا انتي عارفاه
تم نسخ الرابط