رواية جحر الشيطان الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم هند شريف

موقع أيام نيوز

يوم
جديد تقف هي بشعرها المتطاير تنظر حولها للمارة بإستعلاء شديد امام جامعة القاهرة كلية الهندسة
دخلت بخطوات واثقه تجذب الانظار هي وصديقتها
هايدي ها عملتي المشروع
ريما لا لسه
هايدي وهتعملي إيه مع الدكتور
ريما بلا مبالاة عادي هظبط الموضوع ده ريحي نفسك
هايدي إمممم يعني زي كل مرة
ريما بثقه بالظبط كدا
هايدي وهي تنظر بإتجاه البوابه واااااااو بصي كدا مين دا اللي جاي مع أحمد الشاذلي
ريما وهي تنظر بهدوء مين
هايدي وهي تتطلع بهيام اللي لابس أبيض القمر دا
تطلعت ريما إلي هذا الشاب خاطف أنظار الجامعه بسرواله الاسود وقميصه القطني الابيض ونظرته الواثقه ووسامته الواضحه
إقترب منهم مع أحمد الشاذلي هذا الشاب الاخر صديق ريما 
وهايدي من الطبقه الراقية
أحمد هاي يا بنات
ريما وهايدي هاي يا أحمد 
هايدي وهي تنظر للشاب بجانبه مش تعرفنا
أحمد تنبه لما تقوله أه طبعا ده فارس قريبي كان عايش بره ولسه راجع من يومين فقلت أجيبه أفرجه ع الجامعه ثم نظر إلي فارس أعرفك يافارس هايدي وريما 
فارس بنظرة واحدة وهادئه أهلا تشرفنا
هايدي الشرف لينا
ريما بهدوء ميرسي
أحمد ها يابنات هتحضروا المحاضرات ولا زي كل مرة
ريما بإبتسامه طبعا زي كل مرة
أحمد إشطة كدا يلا بينا بقي نقعد في الكافيه شوية
هايدي أوك
لم ينبت فارس بحرف واحد طوال حديثهم ظل يختطف نظرات ناحية
ريما ولكنها بالطبع لم تكن تراه فكلما نظرت إليه وجدته ينظر الناحية الآخري شعرت بالڠضب كيف يجرؤ هذا الفارس علي عدم النظر إلي وأنا من لهث ورائي كل من رآني!!
بدأ أحمد الحديث
أحمد تحبوا تشربوا إيه
فارس بهدوء قهوة
هايدي وانا عصير مانجو ياريت
ريما نسكافيه
أحمد تمام وانا زي ريما ذهب أحمد وتعمد أن يأخذ هايدي معه
قطعت ريما الصمت
ريما وهي تزيح خصله من شعرها ها إيه رأيك في الجامعه
فارس نظر لها بعمق حلوة بس ليه مش بتحضروا محاضرات
ريما بإستهتار عادي يعني وبعدين الامتحانات بتوصلنا أخر السنة كدا كدا
فارس إمممم تمام
ريما أول مرة أعرف إن أحمد له أقاريب بره مصر
فارس بثقه أصلي عايش بره بقالي كتيييير اووي والإتصالات بيننا مش دايمه
ريما إممممم وكنت مسافر فين بقي
فارس فرنسا
ريما أنا سافرت فرنسا وأنا صغيرة بس رجعت علي طول
نظر إليها إحدي نظراته ذات الجاذبيه الشديدة لم ينبت بحرف ظل فقط يحدق فيها شعرت للحظة بالإرتباك ولكنها تمالكت نفسها خصوصا مع عودة أحمد وهايدي 
أحمد المشاريب يا شباب
فارس شكرا
ريما ميرسي يا أحمد 
أنهوا مشروباتهم وإستأذن فارس متعللا بعمله علي وعد لأحمد أن يأتي مرة أخري
بعد إنتهاء اليوم عادت إلي المنزل ولم تذهب مع أصدقائها لممارسة التنس كالعادة أخذت حماما دافئا ثم إستلقت علي سريرها تتأمل الأفق شارده
في هذا الرجل الذي إقتحم أحلامها دون إستئذان كيف لم يعيرها إهتمامه
والجميع لا يري غيرها كيف إستطاع أن يتحدث كل هذا الوقت مع هايدي خادمتها المطيعه ولم يلاحظ وجودها بل وتجرأ وإمتدح جمال هايدي امامها مما آثار دهشتها بشدة ظلت تفكر فيه كثيرا
لا تعلم لماذا وكيف
ذهبت للجامعه في اليوم التالي علي آمل أن تراه
ولكنه لم يأتي مرت عدة أيام لم يأتي فيها للجامعه
ثم ظهر فجأة لها من العدم رأته من بعيد بخطواته الوثقه
شعرت بالسعادة لا تعلم لماذا ولكنها عدلت من هندامها سريعا
وعدلت خصلات شعرها سريعا
ولكن عندما إقترب مع أحمد تظاهرت بإنشغالها بكوب العصير أمامها
هايدي بإبتسامه جميله أهلا إزيك يا فارس إيه الغيبه الطويله دي
فارس بهدوء اهلا يا هايدي إزيك
ثم إتكئ علي الطاوله بحركة مسرحيه وإقترب من ريما قائلا
فارس بصوت رخيم إزيك يا ريما 
ريما إرتبكت بشدة إحم أهلا يافارس إزيك
جلس بهدوء علي الطاوله ثم قال
فارس تمام إنتي أخبارك إيه
ريما مرتجف تمام كويسه
فارس طيب الحمد لله ما تجيبلي حاجه أفطر بيها يابني أنا مفطرتش
أحمد أؤمرني يا معلم
فارس هو إنتي فطرتي يا ريما 
أحمد لأ مش رضيت تفطر معايا أنا وهايدي 
فارس خلاص هاتلها فطار معايا وهي هتاكل
همت ان تقول شئ ولكن كان أحمد قد ذهب وأخذ معه هايدي أيضا
فارس بإبتسامة هادئه إيه مش عايزة تفطري معاايا ولا إيه
ريما بإرتباك لا أبدا بس أنا أصلا مفطرتش معاهم يعني مش ليا نفس
فارس متقلقيش نفسك هتتفتح معايا
ثم صمت مرة آخري ولكنه ظل ينظر لها هذه النظرة التي
دائما ما تربكها حتي عاد أحمد بالطعام وأخذ يتحدث مع هايدي بعيدا
حتي يترك لهم المجال
هكذا فقط من نظرات تعلقت به لا تدري كيف وماذا حدث أو متي حدث هذا
ولكنه ظل يأتي للجامعه مرارا وتكرارا حتي توطدت علاقته بريما 
وظلوا يلتقون كثيرا خارج أسوار الجامعه
توطدت العلاقه كثيرا حد الخۏف
فصل الثالث
الفخ
فارس الاسم الحركي لهذا الۏحش آسر الذي إستخدمه لإستدراج ريما لجحره 
تري ماذا قررت أيها الۏحش حتي تنفذ إنتقام ياسين وهل ستقع ريما في فخ هذا الإنتقام أم ماذا
حتي الأن كانت خطته تسير في المسار الصحيح بدون أي أخطاء
تقربا من بعضهما حتي أصبحت هائمه معه لا تستطيع أن ترفض أي شئ يطلبه 
في أحد المقاهي علي النيل
كانت جالسه معه سارحه في عينيه وصوته الرخيم هذا
فارس انا هسافر قريب يا ريما 
ريما معالم الصدمة علي وجهها إيه إزاي
فارس متصنع الارتباك اصل عندي شغل في فرنسا مش هينفع آآخره أكتر من كدا
ريما بقلق مالك يا فارس فيه حاجه مضايقاك
فارس ها لا أبدا بس 
ريما إتكلم يا فارس قلقتني
فارس هتسمعيني للآخر
ريما أكيد بس إتكلم بقي
فارس بصراحه كدا بابا عايز يجوزني بنت عمي يإما هيمنع عني الورث وهياخد شركتي اللي تعبت فيها سنين أنا بس بهاود فيه لحد ما أنقل ملكية الشركه ليا وبعدين نتجوز علي طول بس أنا خاېف حد يشوفني معاكي يروح يقوله ينفذ اللي في دماغه وخصوصا إننا بنتقابل في أماكن عامة أوووي
ريما پخوف أنا مش فاهمه حاجه يعني إنت مش عايزنا نتقابل لحد ما تخلص الملكية بتاعة باباك
فارس ده الحل الوحيد يا ريما إلا إذا 
ريما إلا إذا إيه
فارس حاولنا نتقابل في مكان بعيد عن الاماكن العامة دي
ريما مش فاهمه
فارس إعتدل في جلسته يعني في مكان بعيد بيت صغير لو ينفع نتقابل فيه لحد ما أظبط حالي
ريما وقد تبدلت ملامحها قصدك إيه
فارس متصنع الحزن إنتي بتشكي فيا يا ريما !! إحنا مش هيحصل بيننا أكتر من اللي كان بيحصل بيننا في الأماكن العامة
ريما بسرعه لا يا حبيبي مش قصدي والله بس 
فارس بس إيه إحنا بس نكون بعيد عن عيون بابا مش أكتر
ولو بتشكي فيا ياريما خلاص إنتي حرة
ريما فارس إيه اللي بتقوله ده يا حبيبي وعشان أثبتلك إني واثقه فيك أنا موافقه
فارس بإبتسامة واسعه بجد يا ريما 
ريما أمسكت يديه بجد يا حبيبي تحب نتقابل إمتي
فارس هشوف يا حبيبتي وهكلمك يلا بقي نمشي علشان منتأخرش
وهكذا قاما سويا علي وعد باللقاء قريبا في منزل هذا الذئب الذي يسمي نفسه عاشق بعدها بعدة أيام قام فارس بالإتصال بريما وإتفق معها علي أن يمر عليها في مكان ما حتي يذهبا سويا للمنزل الصغير الذي إتفقا عليه
كان كما وعدها ان يصونها تعامل معها بكل إحترام لم يتخطي الحدود أبدا حتي وثقت
تم نسخ الرابط