أخـتي سـممت بنتـي كـاملة

موقع أيام نيوز

أختي سممت بنتي كاملة
أختي كانت واقفة وماسكة في إيدها كاس العصير، وبكل برود في الدنيا نطقت الكلمة وكأنها معملتش چريمة..
بنتك كانت هتبوظ الحفلة يا جوليا.. نيمتها شوية عشان تبطل زن وتصدعنا.
بنتي كان عندها سنتين..سنتين بس.
حكايات مني السيد 
ولما لقيتها، كانت مرمية على سرير في أوضة الضيوف.. شفايفها زرقا، وجسمها تلج، ونفسها طالع بالعافية، لدرجة إن صدرها الصغير مكنش بيتحرك تقريباً.
الحفلة كانت في بيت أهلي في الشيخ زايد.. واحد من البيوت اللي شكلها يفرح من بره بس اللي جواها ناس نفوسهم مريضة.
بنت أختي ريناد كان عندها ٧ سنين، بس أختي مونيا كانت منظمة العيد ميلاد كأنه فرح ملكي..
نطاطة عملاقة..بوفيه حلويات مترتب بالمسطرة والألوان.. متوفرة على روايات و اقتباسات مصور محترف..تورتة تلات أدوار..وممنوع أي لون فاقع، عشان الصور تطلع شيك.
وصلت الحفلة وأنا ماسكة إيد بنتي فريدة..
كانت لابسة فستان أصفر بسيط وكوتشي أبيض.. وفي العربية كانت بتنط من الفرحة عشان قلت لها إن فيه بلالين وتورتة.
جوزي رأفت مكنش معانا.. كان لسه بيخلص الوردية بتاعته، هو شغال مسعف في هيئة الإسعاف في الجيزة.. اتفقنا إنه يخلص ويحصلنا ياخدنا ونروح متوفرة على روايات و اقتباسات
يا ريتني كنت استنيته..الندم ده هيفضل محفور في قلبي طول العمر.
في عيلتنا، مونيا هي البنت المثالية..
متجوزة محامي كبير..
ساكنة
في كومباوند في التجمع..
أهلي بيتعاملوا معاها وكأنها اخترعت الذرة لمجرد إنها بتلبس براندات وبترسم الابتسامة في الصور.
أما أنا؟ أنا البنت المتعبة..
اللي عانت سنين عشان تحمل..
اللي اتجوزت مسعف على قد حاله بدل ما تتجوز حد له شنة ورنة..
اللي بتشتغل وتكافح وټعيط في السكت، ومع ذلك دايمًا مذنبة في نظرهم عشان مش شيك زيهم.
فريدة مكنتش مجرد بنتي.. كانت معجزتي متوفرة على روايات و اقتباسات خمس سنين من العلاج..
عمليات.. ديون.. اختبارات حمل سلبية.. ودكاترة بيكلموني بصوت واطي وهما بيكسروا قلبي كل مرة.
لما فريدة شرفت الدنيا، أنا ورأفت بطلنا نعد خسايرنا.. وبدأنا نعد أنفاسها هي.
بس عند أمي، ده كان دلع زيادة.
أول ما وصلنا، شافت فريدة وهي ماسكة في رجلي واتنهدت بضيق
يا جوليا، سيبي البنت.. بلاش التلزيق ده، لازم تتعلم تختلط بالناس.
يا ماما دي عندها سنتين!
مونيا في سنها كانت بتمشي زي العروسة وتعرف الأصول.
طبعاً لازم تقول كدة.. مونيا كانت واقفة جنب التورتة بفستان أبيض كأنها هي صاحبة العيد ميلاد.
فريدة شاورت على النطاطة وقالت بطفولة ماما.. أنط؟
قلت لها بحنان شوية يا روحي، فيه أطفال كبار دلوقتي، هنقع.
البنت مأوفتش، ولا عيطت.. حطت صباعها في بقها وسندت راسمها على رجلي.. كانت محتاجة تنام، وأنا كنت عارفة ده.
فجأة أمي طلعت مفاتيح العربية
جوليا، انزلي هاتي هدية مونيا من
شنطة العربية.. انسيالي ذهب، مش عاوزة أسيبه بره.
يا ماما البنت تعبانة، هاخدها معايا.
أمي وشها اتخشب
متكونيش خنيقة.. الشنطة معلقة وانتي عارفة بتفتح إزاي، مش هتاخدي دقيقتين.
بصيت لفريدة، وبصيت لأختي مونيا ممكن تخلي بالك منها دقيقتين؟
مونيا مردتش حتى تبصلي، وقالت وهي بتعدل شعرها ماشي ماشي.. سيبيها.
كان لازم أسمع لقلبي اللي كان مقبوض..
نزلت، دورت على الشنطة في جراج الفيلا.. المفتاح علق، والشنطة مكنتش بتفتح بسهولة.. قعدت أدور وسط الكراتين والشنط لحد ما لقيت علبة القطيفة. متوفرة على روايات و اقتباسات الدقيقتين بقوا تلت ساعة.
رجعت الجنينة، أول حاجة عيني دورت عليها الفستان الأصفر..
ملقتش فريدة.
لا عند النطاطة.. ولا عند الحلويات.. ولا مع الأطفال.
قلبي اتقبض فجأة فين فريدة؟
أمي ردت ببرود متعمليش دراما يا جوليا. متوفرة على روايات و اقتباسات
روحت لمونيا ووقفت قدامها بنتي فين يا مونيا؟
خدت بقة من كاسها وقالت اهدي.
الكلمة دي خلت دمي

تم نسخ الرابط