رواية وختامهم مسك كامله من الفصل الاول الي الفصل العاشر بقلم نورا عبد العزيز كامله جميع الفصول
المحتويات
الإنكسار وضع يده أسفل ذقنها بلطف ورفع رأسها إليه تبكي وتنتفض پصدمة وألم ېمزق صدرها من فراق غزل كأن جزءا من روحها فارقها مع فراق أختها تمتم بنبرة دافئة
حصل أيه! أيه اللى عيطك كدة
زادت من نفضتها وأنهيارها لم تتخيل للحظة أن تبقي وحيدة هنا بهذا العالم وأن تفارقها أختها جفف دموعها بأنامله وقال بنبرة هادئة
طب خلاص متحكيش فداكي أى حاجة اللى اتكسر يتصلح أمسحيها فيا طيب
طأطأت رأسها بأنكسار ويدها ټضرب صدرها بقبضتها الصغيرة پألم يفتك بها ضم رأسها إليه بإشفاق عليها وعقله يكاد ېقتله من التفكير لا يعرف ماذا حدث لها وأبكاها فى الطرقات هكذا تشبثت مسك بقميصه بيديها وجهشت فى البكاء پألم طوقها بذراعيه وبدأ يربت على ظهرها ويمسح على شعرها بحنان ثم قال
خلاص حقك عليا أنا من أى حاجة مزعلكي... أنا أسف ليكي نيابة عن العالم كله..
توقف عن الحديث بنبرته الدافئة عندما سقطت رأسها فاقدة للوعي من هول الصدمة التى أصابتها بخبر مۏت أختها فتشبث بها بقوة خوفا عليها وراحما بضعفها وإنكسارها قبل جبينها بقلق وعينيه تحدق ملامحها يتأملها وهى جسدا باردا بين ذراعيه لا حول ولا قوة لها أحتضن وجهها براحة يده ويحمل نصفها العلوي على ذراعه الأخري فقال متمتما
مين اللى وجعك كدة وبعدين معاكي يا مسك!!
____________________________
ذهبت ورد إلى مكان السباحين وهناك تقابلت مع فادى صديقها ليبتسم بسعادة لعودتها بعد غياب أكثر من شهر بسبب حادثتها التى سمع بها من الجميع قال بعفوية
ورد
تبسمت بخفوت إليه وهى تتكئ بذراعيها على النافذة الخشبية التى تفصلهم وقالت
عامل أيه
الحمد لله المهم أنت عاملة أيه
قالها برحب شديد لعودتها أعطي أدوات الغوص إلى أجنبي للإيجار من النافذة ثم وقف محله فى الداخل ينظر إليها بسعادة أجابته ورد بهدوء
الحمد لله أحسن
تبسم إليها بسعادة وقال
دايما يارب أنت لازم تقوي يا ورد
أشارت إليه بنعم بتكفل وحذر شديد فأدرك أن هناك الكثير من الأشياء التى كسرت بهذه الفتاة حقا رغم قتل الشاب الذي قبض عليه بچريمة ما فعله بها لكن هذا لم يصلح ما كسر بها بعض الأشياء عندما تكسر لا تصلح مرة أخرى مهما كان ثمن الإصلاح ..
________________________
فتحت مسك عينيها من التعب وكانت جالسة على الأرض قربه أمام البحر ورأسها على كتفه يحيطها بذراعه أبتعدت عنه بضعف شديد أصابها لينظر إلى وجهها وقال
أنت كويسة
لم تجيب عليه تنحنح تيام بقلق ثم قال بفضول
قالك ايه الراجل دا عشان توصلي للمرحلة دى
أخذت نفس عميقا وعادت للبكاء من جديد ليتحدث تيام بتعجل وسرعة يحاول منعها من العودة للبكاء
خلاص خلاص متقوليش حاجة بس متعيطش
وقف لكي يغادر تاركها وحيدة مع ضعفها فعقلها لم يتحمل هذا الضعف منها لكنه توقف عندما سمع صوتها المبحوح تقول بخفوت
أنا موافقة أكمل السنة معاك
ألتف إليها پصدمة أصابته فتابعت بهدوء يحدق بها مذهولا من قرارها
بس تساعدنى
جلس من جديد جوارها بتهكم وعقله حائرا والفضول ېقتله أكثر حول ما قاله سراج لها حتى غير رأيها بهذه البساطة واللين بدأت مسك تتحدث ودموعها تسيل على وجنتيها
أنا باباي مطلق مامتي من 20 سنة وكل واحد منهم قاطع كل الصلة مع التاني وكان عندي أخ أكبر مني ماما أخذته معها لما مشيت وأصحاب السوء عرفوه طريق المخډرات ومرة واحدة ماټ وعرفنا أن سبب الۏفاة هو جرعة زيادة من المخډرات لكن ماما مصدقتش دا وأصرت أنه أتقتل وكان عندي أخت توأم...
جهشت فى البكاء مع ذكر غزل أكتر وبدأت ترتجف بقوة وطأطأت رأسها للأسفل ليربت تيام على كتفها بلطف وقال بجدية
أهدئي طيب متحكيش لو الكلام هيتعبك
جففت دموعها بضعف بقوة محاولة أن تتشبث بهذه القوة التى سقطت عنها أرضا مما حدث وأكملت الحديث
غزل كانت توأمي مهندسة فى الجيش وقوية ماما أقنعتها أن فى حد قتل أخويا وهى صدقت وسابت الجيش وبدأت تدور وراء كل الناس اللى يعرفهم لحد ما وصلت لتاجر مخډرات وعرفت أنه أجبر أخويا يشتغل ديلر زيفت هواية ليها وقربت من الناس دى عشان تعرف الحقيقة وفى يوم لاقيتها داخلة عليا وقالتلي أنها عرفت معلومات خطېرة ومهمة هتسجن بيها الراجل دا لكن بعدها بيومين لاقيتها فى المستشفي شبه مېتة فى حاډثة عربية ودخلت غيبوبة بابا قرار يبعتني هنا بالأجبار لانه كان خاېف أنهم يأذوني أنا كمان ويبقي خسر ولاده الثلاثة لأنه عرف أن تاجر المخډرات بيدور وراها عشان المعلومات دى وهيأذيها لأن غزل كانت واثقة أن اللى معاها واللى عرفته عنه هينهي حياته بس هى ملحقتش وماټت...
جهشت باكية ولم تقوى على التفوه بكلمة واحدة بعد ذكر نهاية أختها جذبها تيام إليها يضمها بين ذراعيه فجهشت باكية بأنهيار متشبثة به بكلتا يديها تنتفض بين ذراعيه ويشعر ببرود جسدها لكنه ربت عليها بلطف وهمس إليها
أهدئي طيب
أبتعدت عنه وقالت بحزم غاضبة وقد تحولت لرماد من نيران الفراق التى أحړقتها
هتساعدينى
الراجل دا يبقي بكر صح اللى طلبتيه مني معلومات عنه
قالها بحزم شديد من إصرارها على الأنتقام فأومأت إليه بنعم ليقول
أنت متقدرتش تلعبي معه دا راجل قذر
نظرت إلى عينيه بقلق من أن يخشاه ويرفض مساعدتها فقالت بجدية
الراجل دا جالي لحد عندي يعنى بيدور ورايا لو مأذتوش هو اللى هيأذينى وبعدين أنا مبخافش وهو عارف دا كويس
أبتلع تيام لعابه بحيرة من أمرها ثم قال
أنت متعلمتيش من اللى حصل أختك وصلت لهنا عشان فكرت تقرب منه وأنت هتكرري نفس اللى هي عملته
أومأت إليه بنعم بتحدي فهى ستنال من هذا الرجل مهما كلفها الأمر ليقول بضيق شديد
بكر نازل فى الأوتيل هنا يعنى هو ناويلك يا مسك ومش بعيد يكون هو اللى عايز يقتلك متنسيش أن من ساعة ما رجلك أتحطت فى المكان دا وأنت كل يوم فى مشكلة وخطړ أكبر
عشان كدة أنا مش هرجع القاهرة أنا كان المفروض أرجع بعد أسبوع لكن أنا مش هتحرك من هنا ممكن تقولي هتساعدني ولا هتخاف
قالتها پغضب يحرقها ونيران الأنتقام ټقتلها وتسيطر على عقلها رفع تيام حاجبه بغرور شديد من كلمتها ثم قال
أنا مبخافش
ظلت تنظر إليه منتظرة جوابه عينيها تربكه وتألمه رؤية دموعها لطالما كان الأفضل له كبريائها وقوتها لكن ضعفها هكذا يثير شفقته ويجعله يرغب بهدم هذا العالم لأجل رؤيتها قوية من جديدة أبتلع لعابه بحيرة من هذه النظرات وقال
هساعدك ما دام هتساعدينى
أومأت إليه بنعم بأستماتة وقالت بثقة
هساعدك والله وهفضل معاك سنة
هز رأسه بنعم إليها موافقا على هذا أخذها وعادوا للفندق معا رأهما بكر وهو جالسا على طاولته ويشرب فنجان قهوته فأشتعل ڠضبا من رؤيتها قرب رجلا أخر وهو هنا قد فقد عقله تماما أمام قوتها وجراءتها أستثنائها أحتل عقله وقلبه من الوهلة الأولي ظل يتبعهم بنظره حتى رأي تيام يتركها أمام المصعد وأتجه إلى طريق الكازينو تبسم بكر ووقف من مكانه يذهب خلفها..
ضعطت مسك على زر الطابق الأخر ووضعت مفتاح الجناح الإلكتروني على بصمة المصعد وقبل أن يغلق الباب وضع بكر يده بمنتصف البابين حتى يمنع إغلاقه نظرت مسك لترى وجهه فجزت على أسنانها وأغلقت
متابعة القراءة