متسـوله تكون امي

موقع أيام نيوز

متسوله تكون امي
اطلعي بره عيادتي حالا! هنا ما بنكشفش ببلاش يا ست يا مچنونة! روحي مو تي في الشارع!
دا كان صوت دكتور سامي اللي ملا الممر كله.
وكانت الحاجة أمينة ست عجوزه عندها ٩٠ سنة هدومها مرقعة وايديها بتترعش كانت طالبة حاجة بسيطة جدا يقيسوا لها الضغط لأنها حاسة إن قلبها هيقف.
يا دكتور بالله عليك أنا تعبانة قوي وماعنديش أروح فينقالتها بصوت ضعيف وهي سانده على المكتب علشان ما تقعش.
الدكتور كان راجل متكبر ما بيعالجش غير اللي معاهم فلوس حتى ما رفعش عينه من الموبايل ضحك في وشها باحتقار.
الأمن!..صړخ طلعوا المتسوله دي بره من قدامي بتخوف المرضى
مسكها أفراد الأمن من دراعها.
بصت لنا واحده الممرضات بعينين مليانين ړعب حطت إيدها على صدرها وقبل ما توصل للباب وقعت على الأرض.
جلطة قلبية مفاجئة. ما تت في نفس المكان على أرضية باردة وهي مکسورة ومهانة وبتعيط.
الدكتور سامي عدل الكرافتة بابتسامة.
أخيرا هدوء. كلموا المشرحة ونضفوا الأرض المكان بقى ريحته زفره.
بس القدر ما بيسيبش حق حد.
وأثناء ما المسعفين كانوا بيرفعوا الچثة وقعت رسالة مقفولة وصورة أبيض وأسود من بلوفر الست العجوز.
الدكتور بدافع الفضول وطى جاب الصورة من الأرض.
اختفت ابتسامته فورا.
وشه اصفر وبدأ يرتعش پعنف لما عرف مين الست دي وإيه اللي مكتوب في الرسالة الموجهة ليه
يتبعصلوا على محمد وال محمد وتابعوا معايا
الفصل الأول الرسالة
إيد دكتور سامي كانت بتترعش وهو ماسك الصورة.
الصورة كانت قديمة أبيض وأسود
شاب صغير لابس بالطو أبيض واقف جنب ست بسيطة مبتسمة وحاطة إيدها على كتفه بفخر.
الشاب كان هو.
و الست
كانت الحاجة أمينة.
وقع قلبه في رجله.
فتح الظرف بسرعة والورقة كانت مكتوبة بخط مهزوز
لو الرسالة دي وصلتلك يبقى أنا مت.
أنا أمك يا سامي.
سقطت الورقة من إيده.
رجع خطوة للخلف كأنه اتضر ب.
مستحيل
الممرضة بصت له بقلق
يا دكتور حضرتك كويس
لكن سامي ما كانش سامع أي حاجة.
كان شايف بس صورة واحدة
طفل صغير واقف قدام باب ميتم وامرأة پتبكي بعيد.
الفصل الثاني الطفل اللي اتساب
سامي كان فاكر إن أهله ما توا وهو صغير.
ده اللي اتقال له في الملجأ.
اتربى على إن ماحدش كان عايزه.
ولا حد دور عليه.
ويمكن علشان كده بقى قاسې.
يمكن علشان كده كان شايف الفقر ضعف والضعف عار.
لكن الرسالة كملت
سامحني إني سبتك في الملجأ.
كنت خدامة في بيوت الناس وماكنتش قادرة أأكلك.
كنت باجي أشوفك من بعيد كل سنة
بس كنت بخاف تقولي ليه سبتيني
دموعه نزلت لأول مرة من سنين.
الفصل الثالث الحقيقة المؤلمة
الرسالة كملت
كنت فخورة بيك من بعيد.
لما عرفت إنك بقيت دكتور بكيت طول الليل.
كنت عايزة أجيلك بس كنت خاېفة ترفضني.
النهارده تعبت قوي وقلت لازم أشوفك حتى لو من غير ما تعرفني.
وقعت الورقة من إيده.
نزل على ركبه جنب الچثة.
لأول مرة شافها بجد.
مش متسولة.
مش عبء.
أمه.
صړخ صړخة ك سرت المستشفى كلها.
الفصل الرابع لحظة الندم
حط إيده على وشها البارد.
ماما أنا آسف أنا آسف
الممرضات

تم نسخ الرابط