طرف صناعي ل انجي الخطيب

موقع أيام نيوز

طرف صناعي ل انجي الخطيب
أنا مركبة طرف صناعي في رجلي الشمال نتيجة عيب خلقي اتولدت بيه، ولما جوزي اتقدملي عرفته الحقيقة وهو وافق واتجوزنا، وكانت الصدمة يوم صباحيتي....
أنا ريم عندي ٢٦ سنة اتولدت بعيب خلقي إن رجلي الشمال مبتورة، بس بابا وماما ربنا يرحمهم مسكتوش وعملولي من صغري طرف صناعي عشان مابقاش أقل من أي حد في سني، طول عمري كنت بسمع صحابي والناس بيتريقوا عليا وبسكت، وكنت عارفة إني عمري ما هايبقي ليا حياة طبيعية زي أي بنت في سني ورضيت بقضاء ربنا، لحد ما كبرت وكل ما كان يجي ليا عريس ويعرف حقيقة رجلي كان يمشي وميرجعش تاني، لحد ما في يوم قابلت جوزي كان جاي يخلص ورق ليه في مصلحة الجوازات في شغلي وشافني وطلب من زمايلي عنواني، جه قابل عمي لأن والدي مټوفي وصارحته بالحقيقة ووافق ورحب وقالي مفيش مشكلة.
.
طلبت منه منعملش فرح ونكتب الكتاب ونفرح مع الناس القريبين مننا ونروح على بيتنا، مكدبش عليكوا أنا خۏفت الناس تتريق على مشيتي بالطرف الصناعي وأنا لابسة فستان فرحي فقولت بلاش فرح لأني هضطر أتحرك كتير وأنا مش هقدر، مع إني كان نفسي أفرح زي أي بنت ويتعملي فرح بس مكنش ينفع....
عدى كتب الكتاب واتجوزنا...
تاني يوم في الصباحية حماتي جت تبارك لينا، جوزي خرج ليها وأنا أخدت وقت لحد ما ألبس الطرف الصناعي في رجلي، لبسته وجاية أخرج سمعت حماتي بتقول لجوزي... خلاص من قلة البنات رايح تجيبلي العارجة اللي لابسة طرف صناعي في رجلها، ياما قولتلك بلاش وهتمشي جنبك تكسفك في وسط الناس بس أنت مسمعتش كلامي وأصريت على رأيك.
الكلام وجعني وكنت هرجع أدخل أوضتي تاني بس استنيت أسمع رد جوزي عليها....
انجي_
الخطيب 
قلبي كان بيدق لدرجة إني حاسة دقاته مسموعة في طرقة الشقة كلها. وقفت متجمدة، إيدي ساندة على الباب، والنفس طالع بالعافية. يا ترى هيرد يقول إيه؟ هيدافع عني ولا هيتكسف مني زي ما هي قالت؟
سكت جوزي ثواني، سكتة كانت أطول من عمري كله. وبعدين سمعت صوته.. نبرة باردة، غريبة، مفيش فيها نبرة الحب اللي كان بيوريهالي، صوت خلاني أتلج في مكاني
اهدي يا أمي.. مش من قلة البنات، بس أنتِ فاكرة إني اتجوزتها عشان سواد عينيها؟ الموضوع أبسط من كدة بكتير. ريم دي مجرد كارت هحركه في الوقت المناسب عشان أوصل للي أنا عايزه. وبعدين.. واحدة في وضعها ده، هتفتح بقها في إيه؟ ولا هتقدر تروح فين؟ دي لايصة ومکسورة، ومحتاجة ليا أكتر ما أنا محتاج لها، وبعدين المنصب اللي ماسكاه في شغلها هيخليني أعمل
مصالح مكنتش أتخيلها وأمسك فلوس زي الرز، سيبها بس تتهنى باليومين دول.. اللي جاي مش زي اللي راح، ومصلحتنا أهم من مشاعرها، ومن رجلها اللي مش قادرة تمشي عليها دي.
انجي_الخطيب 
حسيت الدنيا بتلف بيا، والطرف الصناعي اللي في رجلي كأنه بقى تقيل كأنه من حديد. مش بس الكلام اللي وجعني، النظرة اللي اتخيلتها في عين حماتي وهي بتسمع الرد ده، والبرود اللي في صوت جوزي.. كل ده كان كفيل يهدم البيت اللي بنيته في خيالي.
وقفت ورا الباب، ماسكة في أكرة الباب بكل قوتي، وعيوني مش قادرة تدمع من كتر الصدمة. فجأة، سمعت صوت خطوات جوزي وهو بيقرب مني.
دخلت بسرعة أوضة الأطفال اللي جنب أوضتنا وقالي مش هفرشها دلوقتي إلا لما أكون حامل، بصيت حواليا بسرعة عشان أشوف أي حجة أقوله إني دخلت بيها الأوضة،

تم نسخ الرابط