طرف صناعي ل انجي الخطيب

موقع أيام نيوز

لقيت
شنطة
السفر بتاعته مفتوحة على الأرض، ولمحت فيها حاجة خلت دمي يجمد في عروقي.. حاجة مكانها مش في شنطة راجل عادي، وحاجة خلتني أعرف إني مش مجرد زوجة مخدوعة، أنا في مصېبة أكبر بكتير مما تخيلت.
اتسحبت لورا بسرعة قبل ما يفتح الباب.. وأنا عارفة إني لو خرجت دلوقتي، حياتي هتتغير للأبد، ولو فضلت جوه، مش هطلع منها سليمة.
يا ترى، إيه الحاجة اللي شافتها ريم في شنطة جوزها، وإزاي هتتصرف؟
انجي_الخطيب 
عينيا كانت زايغة في الشنطة، والشنطة كانت مليانة أوراق مختومة بأختام حكومية مشپوهة، وصور لناس مكنتش أتخيل إني أشوف صورهم في بيتي، ده غير فلاشة ودفتر صغير مليان أسماء وتواريخ ومبالغ خيالية، وفوق كل ده.. مسډس صغير محطوط ببرود وسط هدومه كأنه قميص، قلبي وقع في رجلي، مكنتش مصدقة إن الراجل اللي كان بيحضني
بكلمة حلوة، هو هو الشخص اللي بيخطط لكل القذارة دي، والأسوأ إنه مكنش بيحبني، ده كان بيستغلني.. بيستغل منصبي في مصلحة الجوازات عشان يمرر ورق أو يسهل عمليات لأشخاص أنا مكنتش أعرفهم.
وقفت متسمرة، أنفاسي مكتومة، والباب ورايا بدأ يتحرك، زقيت الشنطة برجلي بسرعة وغميت السوستة بإيدي وأنا بتهز، لفيت وشهي للباب، لقيت الباب بيتفتح، دخل وهو بيبص لي بطرف عينه بابتسامة صفرا، ابتسامة خلت جلدي يقع، قرب مني بخطوات هادية، لدرجة إني سمعت صوت حركته على السجاد، وقف قدامي ومسح على شعري بحنية مزيفة وهو بيقول بصوت واطي
بتعملي إيه هنا يا حبيبتي؟ مش قولتلك الأوضة دي سيبك منها دلوقتي؟ وبعدين إيه اللي موقفك هنا وشك أصفر كده؟
بلعت ريقي بصعوبة، وحاولت أجمع شتات نفسي، إيدي كانت بتترعش في ضهري، بصيت في عينه اللي
كنت بتمناها أماني، لقيتها عين غريب بيدور على مصلحة، رديت بصوت مبحوح حاولت أخليه طبيعي
أه.. أه ولا حاجة، كنت بس بظبط الستارة، حاساها مش مظبوطة، بس حسيت بدوخة بسيطة، يمكن من التعب بتاع الأيام اللي فاتت.
ضحك ضحكة قصيرة، ضحكة رعبتني أكتر ما ريحتني، مسك إيدي وسحبني ناحية الصالة، حسيت بكل خطوة بعملها بالطرف الصناعي إنها تقيلة، كأنها بتغرس في الأرض، حماته كانت لسه قاعدة، بصت لي بنظرة احتقار، لكن المرة دي أنا مشفتش غير السواد، ريم اللي كانت بتمشي مکسورة الجناح قدام الناس، ريم اللي كانت بتتهز لما حد يبصلها، ريم دي ماټت اللحظة دي.. اللي واقفة قدامهم واحدة تانية، واحدة اتكسرت مية حتة، بس كل حتة فيها بقت خنجر.
قعدت قصادهم، هو قعد جنب مامته ومسك إيدها، وأنا كنت سامعة دقات قلبي بتدق في ودني، كنت
بفكر.. لو قمت دلوقتي وواجهته، ممكن يخلص عليا بالمسډس اللي في الشنطة؟ ولا أهرب؟ أهرب أروح فين وأنا رجلي مش مسنداني؟
قاطعت تفكيري حماتي وهي بتقول ببرود
ما تقومي يا عروسة تعملي لنا كوبايتين شاي، ولا هي الصنعة بتاعتك مخلية الحركة صعبة عليكي؟
بصيت لجوزي، مستنية رد فعله، بص لي بابتسامة متسعة وقال
لا يا أمي، ريم تعبانة، سيبيها ترتاح، أنا اللي هقوم أعمل الشاي، صح يا ريم؟
ردت بابتسامة باهتة ومصطنعة
لا طبعاً يا حبيبي، هقوم أعمل، مفيش أي تعب.. ده أنا تحت أمركم.
قمت، ومشيت للمطبخ، والشرار بيطلع من عيني، فتحت درج المطبخ وطلعت سکينة، مش عشان أعمل بيها شاي، بس عشان أحس بأي حاجة في إيدي تطمني إني لسه عايشة، ولقيت نفسي بفتح موبايلي وبفتحه على نوتة سرية، كتبت فيها كل اللي سمعته، وصورت شنطة هدومه وأنا
بخرج من الأوضة،
كان لازم أكون أذكى منهم.. أنا مكنتش كارت في لعبته،
تم نسخ الرابط