طرف صناعي ل انجي الخطيب

موقع أيام نيوز

أنا كنت القنبلة اللي هتدمر حياته، بس قبل ما أتحرك، كان لازم أعرف.. هو مين الشخص اللي أنا اتجوزته ده، ومين الناس اللي في الصور؟
رجعت بالصينية، وأنا بوزع الشاي، كانت إيدي ثابتة جداً، كأني مسمعتش كلمة، وكأني مش عارفة إن حياتي في خطړ، دخلت المطبخ تاني، وطلعت فلاشة صغيرة كانت في شنطتي، وبسرعة وصلت موبايلي ب لابتوب الشغل اللي كان سايبه مفتوح، وبدأت أنقل الملفات، وفجأة.. سمعت صوت خطواته ورايا، وسمعت صوت سحب السوستة في الأوضة التانية، عرفت إنه دخل الشنطة واكتشف إن حاجته مش في مكانها، تجمدت في مكاني واللابتوب بيحمل.. والباب ورايا اتفتح ببطء شديد.
...... 
اتخمدت أنفاسي تماماً، ونبضي بقى مسموع زي طبلة في أوضة ضلمة، بصيت
للشاشة بسرعة، التحميل وصل 98.. 99.. يا رب، أرجوك يا رب.. سمعت صوته من ورايا، نبرة صوته المرة دي مكنش فيها أي ود، كانت نبرة وحش حاسس بفريسته بتلعب بديلها، وقف ورا ضهري بالظبط، لدرجة إني شميت ريحة سجايره اللي كانت دايماً بتبان هادية، لكن دلوقت بقت ريحة خطړ.
كنتي بتدوري على إيه في الأوضة التانية يا ريم؟ وليه حسيت إن ترتيب الشنطة اتغير؟
صوته كان واطي وبيرجف من الڠضب المكتوم، لفتله ببطء وأنا قافلة شاشة اللاب توب بإيدي التانية، وبصيت له في عينه بكل ثبات، مكنتش عارفة القوة دي جت منين، بس كان عندي يقين إن لو خفت دلوقت، يبقى قرأت الفاتحة على روحي.
شنطة إيه يا حبيبي؟ أنا دخلت أدور على مسكن عشان الصداع اللي جالي من كلام ماما، والشنطة جيت جنبها؟ ده أنا حتى ما لمستهاش، أنت عارف
إني ببعد عن حاجاتك الخاصة.
بص لي بشك، عينه كانت بتفحص ملامحي، كان بيحاول يطلع مني أي إشارة كڈب، وفجأة، اتحرك ناحية اللاب توب، قلبي كان بيخبط في ضلوعي كأنه عايز يكسرها، قربت منه بسرعة وقلت بلهفة مصطنعة
استنى! ده اللاب توب بتاعك كان فيه تنبيه على صفحة الشغل، دخلت أشوفه خفت يكون فيه غلطة في ورق مصلحة الجوازات يلبسونا في س وج، أنت عارف شغلي حساس.
وقف مكانه، وبص للشاشة، وبص لي تاني، سكت لحظة طويلة، اللحظة دي كانت أطول من السنين اللي عشتها بحس ب نقص بسبب رجلي، حسيت إني في اللحظة دي بقيت أقوى منه بكتير، لأنه خاېف يتكشف، وأنا خلاص مكنش عندي حاجة أخاف عليها.
ابتسم ابتسامة مريبة وقرب مني أكتر، حط إيده على راسي، حسيت ببرودة أصابعه على جلدي، وقال بصوت خاڤت
تسلمي لي يا حبيبتي،
خاېفة على مصلحتي؟ ده أنتي طلعتي أصل وأصول.
شال إيده، وفتح اللاب توب، قلبي وقف، بس كنت نقلت كل حاجة على كارت الميموري بتاع موبايلي اللي في جيبي، مكنش فيه حاجة تتدينني، قفل اللاب توب وبص لي بنظرة خلتني أرجف من جوا
بكره الصبح، هتروحي المكتب، وهتطلعي لي أصل الملف اللي كلمتك عليه قبل الجواز، يا ريم.. فاكرة؟ الملف اللي فيه أسماء المهاجرين غير الشرعيين اللي بيمضوا بختم رئيس القسم؟
بصيت له پصدمة، الملف ده كان قضية رأي عام، لو خرجته، أنا ببيع بلدي وببيع شرفي المهني.. وبحكم على نفسي بالسجن المؤبد، هزيت راسي بالموافقة وأنا ببتسم ابتسامة خاېفة، وطلعت من الأوضة وأنا حاسة إني بمشي على ڼار، مش طرف صناعي.. أول ما دخلت الحمام، قفلت الباب على نفسي، طلعت الموبايل، وبدأت أبعت كل اللي
سجلته
وكل اللي لقيته على الفلاشة، لزميلي في المخابرات اللي كنت بشتغل معاه سكرتارية قبل ما أنقل الجوازات، كنت عارفة إن
تم نسخ الرابط