رواية علي ذمة عاشق من الفصل 21 الي الفصل 30الاخير من الجزء الاول بقلم ياسمينا احمد كامله

موقع أيام نيوز

هيئة تبث الړعب دون ان ينبث فاه 
تابعت نزولة زينات وهى تقف فى مكانها المعتاد فى الفرند المطل على الحديقة المزهرة 
وهمست فى نفسها
عينى عليكى يا بتى ربنا يدبر امرك
اقترب منها عزام بخطى ثابته وعينان توحى بالغموض 
وهتف مرحبا
ازيك يا خالة 
ابتلعت ريقها من صوته الاجش واجابت 
الحمد لله يا ابنى 
مال برأسة للامام ليهمس قائلا بنبرة مرعبة 
فى حاجة نسيت اجولك عليها 
زاغ بصرها بين عينيه وبدأت مهتمة لحديثه الذى دائما لا يبشر بالخير 
بينما هو تابع بثبات وهدوء 
عمي فتح الله اتجوز 
اتسعت عيناها ولطمت صدرها بضيق كان متوقع ولكن ليس فى هذة الظروف 
هدرت دون وعى 
اتجوز
ابتعد عنها بخطوات ودار على عقبيه وتركها فى غمرة انشغالها تقاسى ۏجعا لا تتحمله
فى فيلا الاسيوطي 
خرجت حنين من الحمام ترتدى البورنص وكانت فريال فى انتظارها عاقدة ساعديها امامها رمقتها حنين بنظرات استنكار اذ يبدو عليها انها لم تنتهى من لائحة اوامرها اشارت لها الى الفراش نحو فستان قصير نصف كم من اللون الاحمر والى كتفه وردة سمراء 
محفورة بداخلة 
وبنبرة جافة هتفت 
البسي دا لحد ما ننزل نجبلك لبس
نادت عاليا يا راشيل راشيل 
التى اتت على الفور 
اشارت الى كومه الملابس التى وضعتها على كرسى 
خدى دول ارميهم فى الژبالة او اديهم للبواب مش عارفه ذوق ابنى بقي وحش كدا ليه
طأطأت حنين راسها وقلبت نظرها فى الارض من فرط احراجها 
دحجتها هى بنظرات ساخطة وخرجت مسرعة تاركة العمل الى راشيل التى شرعت فى تنفيذ الامر جلست حنين الى طرف الفراش وتابعت بعين متحسرة ايدى راشيل المتسارعة فى طى الاغراض 
دققت النظر اذا وجدت اسدالها يتدلى من الملابس 
فنهضت بإتجاها وسحبته من وسط الملابس بسرعة
فى ايطاليا 
نهضت فرحة عن فراشها وخرجت بحث عنه فى الارجاء
اتسعت ابتسامتها عندما رأته يتمد الى الاريكة يغط فى نوم عميق تأملت وجهه وتمنت ان تملك الحق فى الاقتراب منه اكثر دون خجل او تردد او حتى خوف من العواقب 
وجدت طاولة الافطار التى اتت من الفندق فشرعت بتنظيمها وهى تختلس اليه النظر بسعادة وسيطرة على تفكيرها شيئا واحد هو ان تعيش ما بقى من حياتها معه تحت سقفا واحد فى الحلال
استيقظ زين وافرج عن بندقية عينيه الساحرة خاصة فور استيقاظه نهض وهو هو يحك خلف راسه ونظر للطعام واعتدل واستعد 
رمقته فرحة وهتفت بإستفسار 
ايه هو فى حد يصحى يفطر 
لم يبدى اهتمام وشرع فى فى فرد الجبن على التوست 
وهو يحدثها بخدر
اومال بيصحى يعمل ايه !
سحبت منه التوست الذى كان يقترب من فكيه يتأهب لقطمه
وهدرت بمرح 
بيغسلوا وشهم وسنانهم يسرحوا شعرهم 
لم يهتم اليها زين وبدأ فى المتابعه
فجذبته من يده عنوه وسحبته خلفها كطفلا صغيرا
ادخلته الحمام وامسكت الفرشاة والمعجون وجهزت الفرشاه 
بينما هو تابعها بتعجب وقدمت له الفرشاه التى يعتليها المعجون وهى تهتف بهدوء
اتفضل
هتف هو بسخرية 
ما تغسليلى سنانى بالمرة اصل انا ما اعرفش 
لكن هذا لم يجعلها تتوقف بالفعل شرعت بتعليمه وراحت تشير بيدها ببطء 
الموضوع سهل الصف الفوقانى من فوق لتحتيه والصف التحتانى من تحيه لفوقيه
تابع زين برتم سريع وهو يسخر منها 
اة وبكده لا بتلوث اسنانى ولا تسوس على اساس انك استاذة صفاء ابو السعود يلا يابت المجانين من هنا واقفه فين !
هتفت معلله 
يا زين ااا..
قاطعها بحركة فجائيه وخرجت تركض اذ حاول قڈفها بالصابونه
فى الصعيد 
توابع الصدمات على رأس زينات جعلها تهذى فى عالما اخر من الخيبات عالم مظلم سيئ لا يعرف رحمة او تهاون
كيف يفعل بها ذلك ذلك الذى قاست معه فى الحياه تلك التى صبرت وذاقت الويلات كانت تتوقع غدره لكن فاق كل التوقعات تركها تعانى وحيدة فقدان ابنتها غير مبالى بحياتها او بحياة ابنته فقط ارضى نفسة وفعل ما برأسة دون الالتفات الى ما خلفة عنفه وعدم رضاه بما قسم لهوضعت يداها اعلى رأسها وصړخت اخيرا لتبوح بألام صدرها الذبيح 
يالهوى منك لله يا مفترى منك لله
اندفعت اثر الصوت صابحة وبهية فى قلق 
وعند وصولهم اليها لم تتحمل زينات الصدمة وسقطت ارضا
فى مقر شركة الاسيوطي 
جلس اياد يتابع عمله بتركيز شديد قلقا مما سيعانيه مع والده فى الفترة القادمة وتجنبا للمشاكل 
اقتحم عماد الى مكتبه بعد علمه بوصول صديقه العزيز 
وما ان رأه يجلس فى مكتبه حتى تهللت اساريرة وناده مرحبا 
باشا ازيك حمد لله على السلامه كل دى غيبه 
نهض اياد عن عملة بابتسامة واسعه واتجه اليه فاتحا ذراعيه فى لهفه واحتضنه وربت على كتفه بحنو
بينما هتف عماد ممازحا 
كفارة يا جدع حتى التليفون اتقفل
ابتعد عنه اياد مبتسما 
يبقي اتصلت بردوا مش كدا عارفك
وكزه عماد فى صدرة وباغته قائلا 
انت بارد يابنى انا كنت عايزك فى حاجه مهمه
هتف اياد وهو يلتف عائدا لمكتبه 
ايه هي !
شرع عماد بالجلوس وتحدث بجمود 
لينا السعدى كانت هناك عندك فى الساحل
ابتسم ابتسامة ساخطه واجاب ببرود 
اة مانا عرفت
قضب عماد جبينه متسائلا 
انتوا اتقابلتوا 
امسك القلم وبدء فى التخطيط بورقة جانبية وهدر بتوتر وضيق 
انت عارف انها مش هتفوت الفرصة 
نفخ عماد فى ضيق واشاح وجه بتشنج 
ياخى انا مش عارف هى عايزة اية !
حرك اياد رأسة غير مباليا ولكن اتضحت معالم الاسئ على وجهه ولم يجيب تأمل عماد هيئته ثم قرر ان يغير الموضوع حتى لا يحزنه فهو يعرف كم ان اسمها واحدة يطبق علية الارض والسماء 
فهتف مبتسم 
المهم قولى يا عريس عملت اية شرفتنا ولا لا
ابتسم اياد ابتسامة لم تكتمل وبدئ اسوء وسحب اوراق عمله لينجزها وهتف مجيبا 
طبعا !
ضيق عماد عينه ونظر الية بتفحص شديد ان كان يوحي بأنه غير راضى تماما ويحمل فى سكوته الكثير
وضع راحت يدة على الاوراق بسرعة وسئلة بتوجس 
في ايه!
توتر اياد ورفع حاجبية بخفه وزفر قائلا
ما فيش
ازاح عماد الاوراق جانبا وهدر بإنفعال طفيف 
بقولك فى ايه تقول مش معقول هتفضل طول حياتك تكتم فى قلبك وتشيل الهم وحدك هيجراك حاجه مش كدا يا اياد اتكلم 
نهض ببطء عن مكتبه وتحرك بإتجاة النافذة الزجاجية وزفر على مهل 
مش عارف 
نهض الية صديقة بضيق وامال رأسة ليستمع جيدا 
نعم ايه اللى مش عارفه بالظبط محتاج شرح 
ابتسم اياد من مزحة صديقه ودفع وجه بيده 
مش اللى فى دماغك يا منحرف 
قهقة عماد عاليا 
ما هو لما اسألك عملت اية تتقفل كدا واقولك مالك تقولى مش عارف افهم انا اية !يا بنى ريحنى وقوالى مالك بجد 
شرد اياد قليلا وعاود النظر اللى الشرفة وهتف دون وعى 
حوريه حورية نزلت من السماء انا ما استحقهاش 
استمع الية صديقة بإهتمام واثر الصمت ليترك له المجال ليفرغ ما فى صدرة 
بينما استرسل اياد حديثة النابع من اعماق قلبه وزفر بهدوء 
مستعد اعمل اى حاجة واكسب رضاها اى حاجة وتبقي راضية وهى فى حضنى اى تمن بس تبقي فى
تم نسخ الرابط