رواية تراتيل الهوي البارت 32بقلم ديانا ماريا

موقع أيام نيوز

تراه كل يوم وإذا كان لديها أي شك في مشاعرها سابقا فالآن تأكدت منها بشكل تام أنها واقعة في حبه بالكامل بشدة....وبيأس تام وتأمل من كل قلبها أن يحبها هو أيضا ولو نصف ما تحبه رغم أنها لم تتوقع في يوم من الأيام أن تقع في الحب بهذه الطريقة فكانت دائما ما تعتبره ضعف وتنفر منه إلا أنها حين وقعت في حب تاج تغيرت تلك الفكرة كليا فأصبحت حتى تحب ذلك الضعف لقد رآها تاج في أسوأ حالاتها وكان عز ضعفها وأعطاها القوة لتحارب وتكمل فلم تعد تعتبر ذلك ضعف بل قوة يعطيها لك الحب حتى تستطيع أن تحب من كل قلبك حتى وإن اعتقدت أنك لم تعد تصلح للحب!
تلك كل ما تحمله من مشاعر قلق وحب لهطوال الليل حتى اطمئنت أن الحرارة انخفضت ولم يعد يتشنج أو يرتجف فارتاحت وغفت إلى جانبه بتعب.
استيقظت وهي تشعر ففتحت عيناها ووجدت نفسها تنظر مباشرة لعيون تاج الناعسة.
تيقظت بالكامل وهي تقول بلهفة عامل إيه دلوقتي يا تاج بقيت كو...
لم يمهلها أن تكمل جملتها 
قالت بارتباك ه..هعملك أكل أنت تعبان ولازم تأكل جيت لقيتك سخن وعملت لك كمادات وغطيتك و..
أدركت أنها تثرثر مثل البلهاء فصمتت وهي تنهض.
قال لها تاج بتعب مش عايز أكل تعالي اقعدي.
قالت بتوتر وهى تتحاشى النظر إليه لا طبعا لازم تأكل حد شاور يفوقك لحد ما الأكل يجهز.
خرجت من الغرفة على عجل ودلفت للمطبخ استندت إلى رخامة المطبخ وهي تخفي وجهها بين يديها لم هناك أي تواصل بينهم منذ تلك الليلة بشكل صريح في السلام أو بشكل جدي كما حصل منذ قليل.
أخبرت نفسها ألا تتأمل كثيرا ربما تلك مجرد هلوسة من المړض بدأت تحضر الطعام وتعد حساء الخضار من أجلها كان تقطع الخضار ولم تنتبه فانتفضت پذعر وكتمت صړخة كانت على وشك أن تنطلق من الخۏف 
قالت سروة بتلعثم ااا... أنت بتعمل إيه
رد تاج بصوت منخفض بعمل إيه يعني
ازدردت ريقها بصعوبة وقالت بعتاب على فكرة خضتني أفرض كنت اتعورت ولا حاجة
علت
ابتسامة ثغره وقال بنعومة تتخضي من إيه هو فيه حد غريب معانا وبعدين أنا جوزك يعني.
ارتبكت أكثر من حديثه الذي لم تعتد عليه ولكن قالت بوجه مستاء خلاص يلا روح أقعد لحد ما أخلص الأكل.
كان قد انتهى للتو وارتدى تيشرت رمادي وبنطال أسود وشعره مازال مبللا بشكل خفيف.
قال بصوت رخيم لا أنا عايز معاك هنا حاسس بالملل لوحدي إيه رأيك أساعدك
نظرت له بريبة فابتسم لها ببراءة أومأت برأسها فتناول يكمل تقطيع الخضار بينما تجهز سروة بقية الأشياء فجأة انطلقت منه صيحة ألم حين چرح إصبعه بالخطأ فأسرعت سروة إليه بهلع وهي تمسك إصبعه وترى الچرح.
نظرت له وقالت بلوم مش قولتلك ارتاح أنت لسة تعبان شوف عورت نفسك!
بقي ينظر لها وهي وتنظف وتضمد جرحه باهتمام كبير رغم أن چرح إصبعه لم يكن عميقا.
حين انتهت رفعت رأسها له وقالت بجدية كبيرة يلا روح أقعد لحد ما أخلص الأكل ومتتحركش علشان تأكل وبعدها تاخد العلاج وتنام شوية.
لم يرد عليها وهو يتأملها فقطبت باستغراب مالك
على غفلة 
قال تاج بصوت أجش وحشتيني.
يتبع.
تراتيل_الهوى.
بقلم ديانا ماريا

تم نسخ الرابط