حكاية مريم كاملة بقلم مريم وليد محمد

موقع أيام نيوز

اللي يا حرام وصل لأنه كان بيئن.. بسببه.
اتنفست بسخرية وكملت
الض.. رب في الم.. يت حرام بس حتى ابنك اللي حاړقة علشانه دمك اوي كده.. أنت اول سبب لإنه يم.. وت أنت اللي سبتيه أهملتيه وخلتيه دايما برا البيت.. 
غمضت عيوني ومسكت إيديها
أنا مسمحاك كفاية اللي حصل.. هعترفلك بأكتر إعتراف ممكن أكون كان نفسي اعترفلك بيه طول حياتي ومعرفتش هعترفلك بيه علشان خلاص خلصت.. أنا بحبك وكنت طول عمري بحبك وطول عمري كان نفسي أسمع منك إنك بتحبيني.. كنت مستعدة أقعد في اسكندرية ويوم ما كنت مڼهارة كنت مستنية حضنك تخيلي مجرد كلمة منك كانت هتحييني! واستخسرتيها فيا.
تبقى ماشي في حياتك بتخسر كل خطوة ليك بخسارة جديدة.. اتعافى ازاي واتعافى علشان إيه وهعيش ازاي بعد اللي حصل!
مريم النهارده النطق بالحكم..
حركت راسي بهدوء وكملت
ماشي يا يوسف.
تخيل تبقى نازل من بيتك رايح تسمع محاكمة أنت عارف إنك هتخرج منها حرفيا صفر منغير ولا حد!
حكمت المحكمة حضوريا على السيدة سوزان أحمد رفيق بالأعدام شنقا.
كل الأصوات خلصت ماعدا صوت راسي كل التفاصيل اللي ممكن كانت تتجمع قدامي انتهت.. مفيش سبب علشان نكمل! ومنقدرش نسيب الحياة ناقصة! 
خرجنا من قاعة المحكمة كانوا ماسكينها بس لسه على وشها الجمود وقفت قدامها فكملت بهدوء
يمكن لو كنت اترميتي في حضڼي مرة وقولتيلي إنك بتحبيني.. كنت حسيت إن فيه سبب أكمل علشانه.
حضنتني جامد وباست راسي ومسدت على شعري
أنا بحبك يا مريم خليك عايشة.. خليك مكملة علشاننا.
روحت اسكندرية فتحت الشقة دخلت بهدوء واترميت على اقرب كنبة لقيتها.. كان نفسي احضنهم كلهم سوا مرة اترمي في حضنها نعمل بيت دافي وحنين معقول! بعد كل ده تخلص كده
عدا حوالي خمس شهور بعد الإعدام كنت بحاول اتعايش.. نزلت علشان اتمشى شوية على البحر.. اشم هوا نضيف يمكن في مرة اتعافى.
أنت هنا وأنا قالب عليك القاهرة مش لاقيك
لفيت ورايا لقيته أدهم اتنهدت بتعب ورجعت بصيت قدامي تاني.. وقف جنبي وكمل بهدوء
أنا سألت يوسف كتير كان كل مرة بيرفض يجاوب بيأخر بيقولي هي مش عاوزة حد بس أنا تعبت.. أنت دخلت فجأة حد مختلف غير كل حاجة في حياتي.
ابتسمت بسخرية
بإيه يا حضرة الظابط! جري.. مة قت.. ل غير منطقية
لأ بإصرارك ومحاولاتك بشجاعتك وقوتك.. بإنك لسه عايشة يا مريم.
اتنهدت بهدوء وسكتت لفيت وشي وبدأت أمشي في طريقي بمنتهى الهدوء بمنتهى الحزن.. وهو جنبي بيحايل اللي باقي من أيامي يحن ماشي ساكت شالي طاير من هوا اسكندرية في البرد وقلبي محتاج يتدفى.. وعلشان الصمت وليد اللحظة! مقدرتش اقبل اعيشها تاني.
انتهت بحمد الله.
مريم_وليد_محمد

تم نسخ الرابط