رواية ابنة عبد العظيم الفصل 14بقلم اسماعيل موسى
يرفع رأسه مره اخرى سيرمقه الخلق بسخريه وهو يجر قدمه ان هذه حياه لا يمكنه تحملها والمۏت افضل منها
وسمح لزوجته ان تدخل غرفته فى اليوم الثالث ولم تسلم من نظراته الغاضبه الاعنه لقد صب كل حمق الدنيا فوق رأسها وكان يرفصها بقدمه السليمه كلما اقتربت منه استحملت المرأه كل ذلك كان متفهمه لما يمر به زوجها وتعرف ان من حقه ان ينفث عن غضبه ثم هاجمه ما يهاجم الناس الرجل يحتاج لقضاء حاجته فعل كل شيء حتى اخرج زوجته من الغرفه اذا كان مصيره المۏت لن يسمح لزوجته ان تمسح برازه ستحتفظ بالصوره المثاليه عنه فى عقلها كيف ينظر اليها مره اخرى اذا حدث ذلك أمامها وكان كبريائه لا حد له
ذلك الكبرياء الذى راح يضمحل بمرور الوقت فقد زهق الممرضين والممرضات من خدمته ان غسل البول ومسح البراز ليس عملهم وكانو يفعلون ذلك اكرامآ لابنته الطبيبه هند التى لا يسمح لها بدخول غرفته
كانت المره الأولى قاسيه عندما حممته وغسلته زوجته بدا صارمآ يحملق بالخواء ولا يأتى بأى حركه حتى انتهت لكنه فى نفس الليله انتحب مثل طفل صغير حتى الفجر
ان الانسان مهما بلغت قوته فأن أصغر الأشياء يمكنها ان تقضى عليه احس الرجل بالرخص والمهانه ان التى فعلت به كل ذلك تقف خارج الغرفه ليل نهار انه يتمنى ان تعود له عافيته دقيقه واحدهدقيقه تسمح له بقټلها ثم بعدها فليحدث ما يحدث انه غير مبالى بما يحمله له المستقبل بعد ذلك لطالما فكر فى اول مرضه كيف يقضى عليها
بطلقة بندقيه
سکين
او خنقها حتى يخرج لسانها ويسيل لعابها مثلما يسيل لعابه
هذه اللعينه التى تمرح خارج الغربه مؤكد انها تسخر منه
ولن يسمح لها آبدآ برؤيته فى تلك الحاله
وقرر الأطباء ان لا فائده من بقائه فى المشفى علاجه يحتاج وقت طويل وهناك مرضى ينتظرون
تعلق عبد العظيم بفهد ابنه وعيونه تقول لا تنقلنى للبلده هكذا
اقټلنى قبل أن يحدث ذلك
ولك تكن نية فهد ان يتخلى عن والده فقد اعد له مطرح مريح فى بيته واستأجر من أجله خادمه
فكل انسان يفعل بما يمليه عليه ضميره مهما كانت أفعال الأخرين
وكانت هند توجه التعليمات والرجل لا يسمح لها بالاقتراب منه آبدآ
وكان يسمعها تخبر والدتها افعلى كذا وكذا وكان يرفض اطاعة التعليمات وفى ليله اشتد عليه المړض اضطر لتلقى علاج ابنته بعدها شعر بالراحه
وكان دون أن يطلب كلما هاجمته الأوجاع طلب مساعدتها بعيونه الواسعه
وكانت هند تتابع طبيب العلاج الطبيعي وتستمع لتعليماته وتنقلها لوالدتها
ولما طال مرضه راح عبد العظيم يفقد كبريائه كان يبدو صامتا عندما تدخل هند الغرفه او تساعد الخادمه
وكان يسمح لها بقياسة ضغطه وغرز
الحقن فى جلده بوجه متبرم وقسمات متغضنه ويلعن الحياه التى اضطرته للجوء إليها ان هذه الحياه
تعيسه ولا يمكنك تخيل ما تحمله لك من الاعيب ومكر
واصبحت هند طبيبته الرئيسيه هى التى تحضر الدواء وتحقنه به وتهمس له ستكون بخير اذا تلقيت العلاج فى موعده
وتسنده مع والدتها للذهاب للحمام وهو متكوم مثل شيكارة خيش