رواية طلاق بائن الفصل 14بقلم ديانا ماريا
فكر أن حلا لانت أخيرا فوجد أن عليه العودة الليلة واستغلال تلك الفرصة
عاد في المساء وفتح باب المنزل ثم توقف مكانه بذهول لقد كان المكان مظلم إلا من عدة شمعات تشع ضوء بسيط وحالم في المكان فدلف وأغلق الباب ورائه ينادي بحيرة حلا
اتسعت عيونه پصدمة حين أتت حلا وهي ترتدي قميص نوم طويل فوقه الرداء الخاص به وقد وزينت وجهها بمساحيق التجميل وتركت شعرها منسدلا على كتفيها كان ذلك المظهر كفيل بإبهار بسام من جمالها
وقفت أمامه مبتسمة بدلال حمدا لله على السلامة يا حبيبي إيه مالك واقف كدة ليه
ابتلع ريقه بصعوبة وقال بعدم استيعاب حبيبي
تقدمت منه حلا وعبثت بأزرار قميصه بمرح اه حبيبي أنت مش حبيبي ولا إيه
نظر حوله بعدم تصديق أنا أنا بس مش مصدق أنت سامحتيني
اقتربت حلا قائلة بابتسامة الصراحة أنا فكرت كتير جدا الأيام اللي فاتت بس لما مرجعتش البيت امبارح فهمت فعلا أني سامحتك ومقدرش أعيش من غيرك وقولت ليه ميبقاش لينا فرصة مع بعض
أرجعت رأسها للوراء لتنظر إلى وجهه ولا أنت إيه رأيك
قال بلهفة على الفور طبعا معاك حق يا حبيبتي أنا مش مصدق من فرحتي بس
ضحكت حلا بصوت منخفض لا صدق
سحبته من يده حتى الطاولة التي أعدتها وقالت ببهجة أنا عملت لك الأكل اللي بتحبه إيه رأيك
ابتسم لها بسام وقد شعر بمدى صواب قراره أي حاجة من إيدك لازم تبقى جميلة يا حبيبتي
ابتسمت بخجل طب يلا أقعد نأكل
تناولا الطعام في جو ملئ بالانسجام والاسترخاء على ضوء الشموع التي على الطاولة بينما كان بسام سعيدا بتحول الأمور
مدت له حلا بكأس العصير الذي أمامه خد يا حبيبي العصير اللي بتحبه أنت لحد دلوقتي مشربتش حاجة
أخذه منه وشربه وهو ينظر إليها مبتسما بعد دقيقة جلسوا على الأريكة بعد أن انتهوا من تنازل الطعام شعر بسام بشيء غريب ودوار خفيف يجتاحه واسترخاء تام ينتشر في أطراف جسده حتى بعد قليل لم يعد يعي على أي شيء
استيقظ بسام في الصباح وقد وضع يده على رأسه فهو يشعر بصداع خفيف فتح عيونه ثم نظر جانبه
فتح فمه من شدة الذهول لرؤيته حلا تنام جانبه وانتفض جالسا على الفور فكر في ليلة أمس وحاول التذكر هل حدث بينهما شيء أم لا ولكن هذا ما يبدو من وضعهما الآن
كان يحاول استيعاب الأحداث وعلى حين غرة منه انفتح الباب بقوة ودخلت منه جالا التي توقفت پصدمة وهي تجد بسام وحلا نائمين معا
صړخت فيه جالا وهي تستشيط من الڠضب إيه اللي بتعمله ده يا بسام
نهض بسام من السرير بارتباك فيما نهضت حلا بهدوء ووضعت رداء القميص الذي كانت ترتديه عليها
حاولت التبرير لها بارتباك جالا اسمعي بس
قاطعته صاړخة پجنون أسمع إيه ما أنا شايفة كل حاجة قدامي أنت قايل لي إنك مبقتش
ابتسمت حلا بسخرية وقالت بصوت منخفض متهكم أول مرة تحصل في التاريخ
نظرت لها جالا پحقد ثم عادت تنظر لبسام بعيون حمراء من الڠضب أنت نسيت كل حاجة بيننا
لم يعرف بسام بما يجيبها فتقدمت حلا وكتفت يديها بثقة مالك يا حبيبتي داخلة كدة ليه أنت لقتينا في شهر مفروشة واحد ومراته وقرروا يتصالحوا أنت مضايقة ليه
ثم ابتسمت وهي تلقي شعرها للوراء بيدها بدلال أغاظ جالا قررنا نرجع لبعض إحنا
حرين
نظرت جالا لبسام وهي لا تصدق أنه على وشك إفساد كل ما عملت على تحقيقه وتخريب كل الخطط التي خططت لها طويلا
هزته من ذراعيه بقوة وهي تقول بغل ما ترد وتكلمني ساكت ليه
قالت حلا باستياء لا لا أنت أسلوبك وحش خالص أنا مش عارفة إزاي أنت كنت متحملها يا حبيبي
ودت جالا لو تهجم عليها ولكنها عادت تصرخ في وجه بسام پجنون ما ترد ساكت ليه
ذهبت حلا وأحضرته شيئا من على الطاولة ثم استدارت لهم وهي تمسك بيديها أوراق وتمدها لهم حتى يروها بوضوح بينما تقول بغنج يعني متعصبة كل ده علشان رجعنا لبعض أمال لما تعرفي أنه بسام حبيبي امبارح مضى لي على أوراق تنازل جديدة منه ليا ورجع لي ورثي
يتبع
طلاق بائن
بقلم ديانا ماريا