رواية بستان حياتى الفصل التاسع
بس يا بنتي لازم تعرفي فريد عشان ما ياخدش على خاطره.
بستان حاضر يا جدي والله كنت هعمل كده.
في اللحظة دي دخل فريد ومعه عمر.
عمر مداعبا صباح الخير على أهل الخير.. إنت جيت لوحدك يا ابن عمي قصدي كنت فاكر إن عمي معاك.
بستان بنوع من التردد صباح النور أبية فريد.. بعد إذنك سليم عايز ياخدني أخرج شويه.
فريد بابتسامه روحي يا حبيبة أخوكي بس أهم حاجة جدي يكون موافق.
ثم نظر الجد لسليم وابتسم وغمز له .
في الصعيد
كانت نجوى تختبئ في غرفة الجد سليم لتتحدث في الهاتف تتأكد جيدا من عدم وجود أي شخص يراقبها..
نجوى الو ايوا ياخوي اتوحشتك ياود ابوي
حسين وانا كمان اتوحشتك ياخيتي بس والله كنت مشغول قوي اليومين الي فاتو انتي عارفه موسم القصب
نجوى الله يعينك ياخوي كنت ريداك في حاجه ضروري
بعد العصر تتحدت مع فؤاد وتقوله انك عايزيني ضروري ضروري عشان مرتك تعبانه شويه
حسين ليه في ايه يانجوى
نجوى معلش ياخيي وقوله متخلهاش تجيب حد من العيال عشان واخده دور ويمكن العيال تتعدي
حسين قلقتيني ياختي
نجوى لما اجي هفهمك
أنهت نجوى المكالمة بسرعة ثم مسحت الرقم من هاتفها بحرص شديد وكأنها لم تتحدث مع أحد. خرجت من الغرفة على الفور وعادت إلى المطبخ حيث كانت أمنية تصرخ بصوت مرتفع.
أمنية وهي تصرخ على الخدم انتو يابهايم فين الغدا الدلع الي انتو كنتو فيه زمان هيتغير من هنا ورايح كلمتي هي الي هتمشي
نجوى بهدوء في ايه يابتي مش شايفاني قدامك ولا إيه
أمنيه لا مؤاخذه مشوفتكيش.
في هذه الأثناء كان فؤاد ېصرخ
فؤاد الغداء فين شهلوا
نجوى بحزم اطلعي سكتي ابوكي واحنا هنحضر الغدا
بعد دقائق قليلة أثناء الغداء وجهت نجوى حديثها ل فؤاد وهي غاضبة من تصرفاته.
نجوى عجبك يا فؤاد اللي عملته بتك ده تدخل ټشتم الناس في المطبخ وأنا واقفة وكأنها مش شيفاني
فؤاد يضحك عافية عليك يا امنيه . بقولك إيه من النهاردة أمنية تعمل اللي يعجبها وهي ست البيت دلوقتي.
أمنية تضحك وتزغرط حبيبي يا بوي ربنا يخليك لي.
في فيلا المعادي بالقاهرة كان الجو هادئا وسط العائلة التي استقرت هناك بعد فترة طويلة من التوتر. كان الجميع يتناقشون في تفاصيل اليوم التالي ويتجهزون للخروج معا.
سليم بصوت هادئ بستان هتضايقي لو خدنا نور وليلى معانا
بستان مبتسمة لا بالعكس أنا حبيتهم قوي كأنهم إخواتي.
في تلك اللحظة عمر يغمز لبستان بحركة خفيفة.
عمر بمزاح هو ياخد إخواته وإنت تاخدي إخواتك ولا إيه رأيك يا فريد
فريد مبتسما ها أنا ما عنديش مانع ياريت. قصدي فرصة نغير جو مع بعض.
الجد بابتسامة روحوا يا ولاد غيروا جو كلكم. إنتو محتاجين ده.
ثم قال عمر وهو يستعد للذهاب إلى غرفته
عمر طب عن إذنكم بقى أنا هطلع ألبس الحتة اللي على الحبل.
فريد بابتسامة خدنا معاك
عن إذنكم. وذهبوا هم وبستان لتغيير ثيابهم.
بينما كانوا يذهبون وجه الجد حديثه إلى صباح
الجد فين القهوة يا صباح
صباح وهي تبتسم حالا يا عمي. ثم ذهبت لتعد القهوة.
الجد ينظر إلى سليم بحذر خلي بالك من عيال عمك يا سليم. بستان وفريد غلابه يا ولدي.
سليم ضاحكا طب وعمر يا جدي
الجد بابتسامة لا ده عمر يخلي باله مننا كلنا.
سليم بحذر ربنا يهديه يا جدي.
ثم ابتسم الجد وقال
الجد بقولك إيه يا ولدي أنا عايز عمر وفريد يقربوا من إخواتك البنات. عيال عمهم هما اللي هيحافظوا عليهم لو مجبتهمش الحنية هيجيبهم العاړ.
سليم ضاحكا والله يا جدي دماغك دي... على العموم أنا واثق في تربيتك.
ثم صمت قليلا قبل أن يسأل
سليم طب بالنسبة للي بينا مش هتقولهم عليه
الجد بتفكير مش دلوقتي خالص يا سليم. يا عمري يا صغير. ويغمز له بعينه المهم تكون خلصت كل اللي قولتلك عليه.
سليم بحب حصل يا سليم يا عمري يا كبير. ثم يقبل يده ويحضنه.
الجد بابتسامة واسعة الله يبارك فيك يا ولدي والله لعلمك الأدب من أول وجديد يا فؤاد. ثم ينظر إلى سليم وهو يضحك في إشارة إلى ما بينهما