رواية غرام في قلب الصعيد من الفصل الأوّل إلى الفصل السابع بقلم إسماعيل موسي

موقع أيام نيوز

عبد التواب يمين وشمال فى غيظ ثم نهض وترك مقعده لصقر وجلس فى اخر الطاوله
كان الجد يقطع اللحم ويضعه امام صقر ونسى نفسه
مش كده يا جدى انت فاكر انى كنت عايش فى الجبل
همس الجد جسمك مش عاجبنى يا صقر كل واتغذى ابوك الله يرحمه كان طول بعرض يسد الباب
ابتسم صقر انا ماشى على نظام غذائي يا جدى وبمارس تمارينى الرياضيه
الشوربه يا جدى زى ما طلبت
انتى مين سمحلك تدخلى هنا وفيه حد غريب يا زفت انتى
صړخ عبد التواب فى بنته سادين پغضب وثوره
رفع عبد الكريم بصره إلى ابنه عبد التواب
محصلش حاجه يا عبده وصقر مش غريب
همس عبد التواب لكن يا ابويا
لا لكن ولا ما لكنش يا ابو جبر رد الجد بحزم
صقر ابن اخوك وحفيدى ومهما إلى كان حصل فى الماضى فدا مش هيغير معزته فى قلبى
كانت سادين واقفه پخوف والدموع على عنيها
امشى انتى يا سادين يا بتى وشييى الشوربه هنا
خرجت سادين بسرعه وهى بتمسح دموعها
ها شوفتيه سألت هند بت عمها بصوت واطى
ايوه شوفته وابويا زعق فيا جامد
حلو زى ما بيقولو
ترددت سادين لحظه بعدها ابتسمت ايوه حلو
وهو شافك
ردت سادين بأستنكار طبعآ لا ويشوفنى ليه اصلا
البت بت عبد الواحد شافته النهرده قاعد على شط النيل بتقول زى القمر معقوله يكون ابن عمنا ومنعرفش شكله
اقفلى خشمك همست سادين پخوف لحسن حد يسمعنا عاد
حلو ولا وحش احنا مالنا
والنظام الغذائى على قولك يا صقر دا ايه يعنى كان الجد يحاول ان يمسك تلابيب الحوار من جديد
قال صقر يعنى تاكل كميات محدده بسعرات ثابته وتمارس تمارين رياضيه قويه
زى بتوع المصارعه يعنى سأل العم الأصغر أمير باستفهام
حاجه زى كده يا عمى
انطلقت نظره متوعده من عين سعيد ناحيت اخوه أمير
لكن امير كان غارق فى ورك دجاجه 
يعنى انت على كده تعرف تلعب بالعصا
انا معرفش لعب العصا لكن بلعب ملاكمه وتايكوندو وجودو
ودى زى لعبة العصا طيب واصل أمير اسألته
تخلى عبد التواب عن صمته دا لا عمره مسك عصا ولا عمر ابوة مسك عصا هيعرف يلعبها ازاى يا أمير دا أصغر عيل فى أصغر عيله هيهزمه من اول جولة
على اقولك يا اخويا وتجشاء أمير بصوت عالى العصا عايزه رجال
وانا راجل أجاب صقر بتحدى وبفجائيه اصابتهم بالاندهاش
ارتفع ضحك مكتوم بين الاخويه
لو كان عندنا فرح قريب كنا شوفناك بتلعب العصا يا واد اخويا لكن مفيش أفراح الا بعد ستة شهور
ليه كده سأل صقر
حداد على والدك يا صقر أفهمه جده الكلام ببساطه
احنا هنفضل فى حداد لمدة ستة شهور قبل ما نحي الأفراح فى بيتنا دى عادتنا ودا سلو بلدنا
صمت صقر وفكر فى سره دا جدى كان فى قطيعه مع والدى ورغم كده هيعلن الحداد عليه 6 شهور
وشعر بوقار أكبر تجاه جده عبد الكريم واعمامه
الكل حاضر وانا هقول كلامى همس الجد عبد الكريم بصوت عالى
انا قولت ان ليك حق يا صقر وقلت انك هتاخد حقك
حق ايه يا جدى!
همس الجد ورث ابوك جبر الله يرحمه
صړخ سعيد بصوت مسلوع لكنك يا والدى جردت جبر من كل أملاكة ايه إلى غير رأيك
احنا عارفين والبلد كلها عارفه ان الحج عبد الكريم مش بيرجع فى كلامه
رفع عبد الكريم بصره پغضب تجاه سعيد المال مالى والأرض ارضى ما شأنك انت
ولا انت عايزنى اجردك انت من أرضك يا سعيد
لا يا ابويا معاش ولا كان إلى يكسر كلمتك
طيب كويس من النهرده صقر واحد مننا وورث ابوه هيكون ليه كله
نهض عبد التواب وزعق پغضب هو انت هتغير شرع ربنا ولا ايه يا ابوي
بتصلى بينا الخمس صلوات وكنت بتخطب بينا الجمعه يعنى عارف شرع ربنا
وشرع ربنا بيقول ايه يا عبد التواب يا ولدى عرف ابوك اصل عمره كبر وعقله شت
بيقول انك جردت جبر اخويا من كل حاجه ووعدتنا هنا فى المكان ده توزعها علينا
هو انت ناقصك أرض يا عبد التواب
حتة الأرض البحريه إلى اشترتها من ورايا مش ماليه عنيك
انتى فاكرنى قاعد على ودانى
والله وبالله إلى يفتح خشمه منكم لامنع عنه ورثى خالص
شعر صقر بالاحراج قال يا جد مفيش داعى لكل ده انا مش جاى هنا علشان ورث ابويا ولا غيره انا جاى عشان الدفنه والحمد لله مستورة
وشهد شاهدآ من أهلها همس سعيد وعبد التواب فى نفس واحد
صړخ عبد الكريم بقا كده
اطلع نام يا صقر والدى بكره ان شاء الله تخرج معايا افرجك على أرضك وتشوف هتعمل فيها ايه
اختك لارا كمان إلى حابسه نفسها فى غرفتها هتكون معانا
على فكره قول لاختك حريمنا مش بتعض والله جدتها مقعدتش معاها ولا بنات عمامها ولا حتى حريم اعمامها
حاضر يا جدى هطلع اتكلم معاها
شطف صقر يده من كوز ما وطلع على غرفة لارا
اسمع يا واد انت وهو صړخ عبد الكريم ما ان خرج صقر
والله لو سمعت واحد منكم منع مراته او بنته من الكلام مع بنت اخوكم لكون مطين عيشته جاتكم قرف
جلس الجد امام الدار يستقبل شمس العصريه بينما فى الداخل كان الزعيق المكتوم يرتفع والتوعدات على آخرها
غرام فى قلب الصعيد
٥
عندما صعد صقر إلى غرفة لارا سمع همسا قادما من خلف باب إحدى الغرف الجانبية
توقف للحظة أنصت كان الصوت مكتوما لكنه تميز بنبرة حادة تشي پحقد دفين
أنا مش هسمح لحد يا سعيد الأرض دى ارضنا واحنا اللي تعبنا فيها انا شربت المر فى الأرض دى ايام ما كان جبر بيه بيلف على حل شعره فى مصر والله عال يا سعيد احنا نتعب ونطفح الكوتة ويجى حتت عيل يقلك ورث ابوة
بس ابوك مصمم يا عبد التواب 
عرف صقر الصوتين فورا كانا سعيد وعبد التواب ابتسم بسخرية وأكمل سيره لكنه لم يستطع منع عقله من التساؤل عن دوافعهما الحقيقية ولماذا كل هذا الڠضب من أجل امر تافهه
وصل صقر إلى باب غرفة لارا وطرقه برفق لم تأت إجابة حاول مرة أخرىهذه المرة فتح الباب قليلا لتظهر عينان خائفتان خلفه 
ايه يا بنت ابوى مالك عامله كده خاېفه من ايه
انت بقيت تتكلم زيهم خاطبته لارا بانفعال 
امسك صقر الباب بأيده وهمس مش هتنزلي
أنا مش عايزة أشوف حد يا صقر الدنيا هنا غريبة وأنا مش مرتاحة ومش عارفه اتعامل معاهم ولا اتكلم معاهم
هتعرفى ازاى وانتى حابسه نفسك فى غرفتك ليل نهار من اول ما وصلنا
دا حتى جدتك مسلمتيش عليها ولا تعرف شكلك
صقر! همست لارا بشك بتتكلم بجد دا انت مكنتش بتطيق الناس دول ولا تسمع سيرتهم ايه إلى حصل
جدى عبد الكريم باين عليه راجل حكيم وطيب وانا ارتحتله
وطت لارا صوتها وهمست دا بيعمل كده لانه حاسس بتأنيب ضمير بكره هتلاقيه اتغير
قبل أن يرد عليها سمع صوت صړاخ عال في الأسفل تبعه ارتطام قوي وكسر زجاج عاد بسرعة إلى الطابق السفلي ليجد الجد عبد الكريم يقف في منتصف الغرفة وفي يده عصا غليظة بينما سعيد وعبد التواب ينظران إليه بوجوه شاحبة 
همس صقر جدى هو فيه حاجه حصلت 
بيحصل إن البيت ده فيه ناس نسيوا الأصول ! قال
تم نسخ الرابط