رواية جدران مظلمه الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم شهد القاضي

موقع أيام نيوز

الفصل الأول
يجلس على كرسيه ينظر من شرفة منزله..لما الحياة هكذا بين ليلة وأخرى أصبح عاجزا!
أفاق من شروده على صوت يملؤه الحنية والحب..
لينظر لها ويجدها تقف علي مقربة منه تخبره أن العشاء أصبح جاهز!
أومأ لها لتذهب فورا وتضع الطعام على طاولة متوسطة الحجم تناسب كرسيه تمام
وحين بدأوا في تناول الطعام استمعوا الى صوت صغير يبكي لتذهب مسرعة لكي تطمئن علي طفلتها..
وتخرج بها وتجلس بجانب زوجها مرة أخرى 
وتحاول أن تهدئ من بكاء الطفلة..
وحينما هدأت الطفلة..وجه حديثه لها..
ساجد هاتيها وانا ههتم بيها لحد ما تخلصي أكلك..
لترد بتردد واضح..
ميار لا انا شبعتوهنيمها تاني عشان ترتاح هي لسه مفاقتش كويس من دور البرد..
لم ينطق بعدها بشئ اكتفي بهز رأسه وذهبت هي الي غرفة الصغيرة محاولة أن تجعلها تنام..
وبعد قليل خرجت ووجدته يجلس أمام التلفاز 
فأحضرت له الدواء ووقفت بجانبه تنتظر أن يأخذه..ولكن!!
ساجد روحي يا ميار هاخده بعدين..
ميار بس انت هتنسي كالعادة..
تغيرت ملامحه للڠضب قليلا..وأردف
ساجد مش عايز أكرر كلامي مرتين قلتلك روحي وانا هاخده
ذهبت فورا للمطبخ بعد كلماته لتكمل عملها..ومر الوقت سريعا بدون أن تشعر..
وخرجت الي الصالة لتجد الدوا كما هو وذهب هو للنوم!
حزنت قليلا من فعلتهمؤخرا اعتاد فعل هذا كلما ذهبت إليه بالدواء 
وكأنه فقد الأمل في العلاج..يشعر كأن العالم توقف عنده ..مر الزمان ووقف عنده
بالنسبه له لا شئ يسير سوي أنفاسه
ذهبت الي الغرفه وجدته مستلقي علي السرير وحبات العرق تملئ وجهه 
نعم يواجه صعوبة في تحريك قدمه لا يقدر علي الوقوف ولا حتي السير..
ومع ذلك يرفض تماما مساعدة أحد! ولما المكابرة..أنا هنا لأجلك
خرجت بهدوء من الغرفة عازمة علي فعل شئ حتما سيغضب لفعلتها..
في صباح اليوم التالي..
كان ساجد يجلس أمام اللابتوب الخاص به يتابع أعماله..منذ تلك الحاډثة وهو لا يذهب الي العمل يتابع كل شئ من المنزل ..
ساجد يمتلك أكثر من معرض للسيارات والموتسكلات..منذ صغره وهو مهووس بهم لم يهتم لتعليمه بل كان تركيزه كله على هوسه وعشقه بما يحبحتى حقق ما يريد..
كانت ميار تجلس مقابله وتحمل حياه طفلته الصغيرة
شعر بأنها تريد التحدث في شئ ليبدأ هو الحديث بكلمات هادئة..
ساجد حاسك عايزة تقولي حاجه..قولي عايزة ايه
ميار بتردد قليلا عايزة اخرج أجيب طلبات للبيت وأروح لماما..من وقت جوازنا وانا مشفتهاش..
ساجد بهدوء تمام هكلم حد يجي بعربية يوديكي و يرجعك..هتروحي امتي
ميار بابتسامه هخلص الغدا واتحرك..
هز رأسه بالموافقه وذهبت لتستعد..
بعد مرور بعض الوقت من ذهاب ميار..رن هاتف ساجد ليجيب وكان المتصل صديق عمره حسن ويخبره ساجد أنه في المنزل
وبعد دقائق كان حسن في منزل ساجد
حسن معروف بكثرة كلامه و ضحكته الدائمة يري العالم بوجه آخر..
حسن ايه يصحبي شهر ونص مشفتش وشك ولا حتي رفعت سماعه التلفون تقولي عايش ولالا جعان ولا شبعان حتي
ساجد بابتسامه قال يعني انت محتاج كلامكل اما اكلمك الاقيك علي عربية كبدة وبوقك شغال مبيفصلش
حسن وانا اقول بطني بتوجعني ليه اتاري من عينك
ساجد يعني بطنك بټوجعك من عيني إنما الكبده ام ١٠ج لا
قهقه حسن عاليا فهو يعلم جيدا ان صديقه لا يتحمل مذاق الكبدة نهائيا ..
حسن طب خلينا خمسة جد عشان عاوز امشي
صحتك عاملة ايه وماشي على العلاج كويس مفروض كنت من اسبوع تروح تتابع حالتك!
ساجد عارف ومرحتش ومش عايز اروح
حسن محاولا التحدث بهدوء ليه بس يصحبي لو مش مرتاح عند الدكتور نشوف غيرو ولا اقولك هسفرك المانيا يتابعوا حالتك وتعمل العملية
ساجد ببرود لا مش رايح في حته..
حسن غاضبا بعد ان فقد كل ذرة صبر لديه هو ايه

تم نسخ الرابط