رواية العاشق المجهول الفصل التاسع والعاشر والحادي عشر بقلم أمنية الريحانى
الفصل التاسع
فى فيلا الصفدى
تجلس غادة فى غرفتها غاضبة تتذكر كلمات خالد وتشاجره معاها
لأخر مرة قولتلك مش هسمحلك تغلطى فى فاطمة فاطمة دى تبقى بنت خالك عاصم يعنى مش واحدة من الشارع وعشان تبقى عارفة هى دلوقتى مسئولة منى لحد ما خالك يرجع بالسلامة وطول ما هى هنا مش هسمح لحد أيا كان مين يأذيها حتى ولو كلمة
وإنتى ياريت كفاية غلط فى إنسانة إنتى فعلا متعرفهاش
إنتى عايزة إيه يا غادة وكنتى جاية ليه عشان تعيبى فى فاطمة ولا تشككى فى أخلاقى
تحرك غادة يديها فى ڠضب قائلة بقى أنا تعمل فيا كده يا خالد أنا تزعقلى وتغلط فيا عشان حتة عيلة لا راحت ولا جت ماشى يا خالد إما وريتك
تدخل غالية على غادة لتجدها فى هذه الحاله فتقترب منها فى حنان قائلة إيه يا حبيبتى مالك
غادة مضايقة مضايقة أوى يا ماما
غالية من إيه بس يا غادة قوليلى مين اللي مضايقك وأنا أخفيه من على وش الأرض
غادة فى نفسها بقى خاېف على العيلة بتاعتك يا سي خالد وعلى مشاعرها أنت اللي جبته لنفسك
غالية غادة إنتى سمعانى يا حبيبتى
بقلم أمنية الريحانى
غادة ها أيوا يا مامى سمعاكى
غالية إيه يا حبيبتى اللي مضايقك
تبتسم غادة فى داخلها ثم تنظر لغالية فى تمثيل قائلة فى حزن مصطنع خالد يا مامى
غالية تانى خالد ! ماله سي زفت
غادة يرضيكى يا مامى أروح اطمن على عمتو فى البيت ألاقيه مقعد واحدة عندهم
غالية واحدة! واحدة مين دى يا بت
غادة معرفش يا مامى عيلة كده بتاع 13 سنة ولما آجى أسأله دى مين زعقلى وهب فيا وقالى ملكيش دعوة بيا
غالية بعد تفكير غادة شكلها إيه البت دى
غادة أقولك ومتزعليش يا مامى
غالية هزعل من إيه ما تنطقى
غادة شبه حضرتك
غالية أفندم ! شبهى إزاى يعنى
غادة زى ما بقول لحضرتك شبه حضرتك أوى ملامحها قريبة جدا من حضرتك
غالية واسمها إيه
غادة فاطمة
بقلم أمنية الريحانى
وهنا تهب غالية واقفة مكانها قائلة فى نفسها بقى كده هى دى اللعبة توهمونى إنها غارت فى داهية ومتعرفوش مكانها وأنت مخبيها عند المحروسة أختك يا يحيي بيه
وتخرج غالية فى ڠضب فتبتسم غادة فى خبث قائلة أبقى ورينى هدافع عنها إزاى أدام غالية هانم يا خالد
فى اليوم التالى
فى مدرسة فاطمة
تجلس فاطمة فى الفناء شاردة أثناء فترة الراحة تجلس بجانبها وردة قائلة طب لما إنتى بتحبيه كده ليه خلتيه يروحلها يصالحها
بقلم أمنية الريحانى
فاطمة وقد أنتبهت لوردة التى تحدثها قائلة ها بحب مين مش فاهمة
وردة يا سلام مش فاهمة ولا مش عايزة تفهمى خالد هو فى غيره
فاطمة قصدك أبيه خالد أوعى تنسى كده لأنه هيفضل طول عمره أبيه عمره ما هيبقى خالد
وردة يا ساتر دا ليه التشاؤم ده !
فاطمة دا مش تشاؤم يا وردة دا واقع ولازم أصدقه وأتأقلم معاه أولا لأنى صغيرة أوى على كلمة الحب اللي بتقولى عليها وأى مشاعر هحسها دلوقتى مش هتبقى أكتر من فترة مراهقة وأنا مش عايزة أى مشاعر وهمية تضيع منى الحب والإحتواء اللي لقتهم في بيت ابيه خالد
وردة أممم وثانيا يا ست العاقلة
فاطمة ثانيا حتى لو فرض إن مشاعرى دى كانت حقيقية عمر الشمس ما هتشوفهالأنى ببساطة هفضل طول عمرى أدامه البنت اليتيمة اللي عطف عليها وخدها فى بيته يحميها ويراعيها على رأى غادة عيلة لا راحت ولا جت
وردة يتيمة إيه وعيلة إيه إنتى يا بنتى مالك عايشة الدور كده ليه اللي عرفته منك إن والدك ربنا يخليه عايش وهى ظروف وهيرجعلك تانى إن شاء الله وبرضه عرفت منك إنك من عيلة كبيرة أوى يعنى مش يتيمة ولا غلبانة
فاطمة وإيه الفايدة لما العيلة الكبيرة دى بقصورها وجاهها رفضانى أكون جزء منها أنا لما بقعد مع نفسي وبفتكر إنى فاطمة الحديدى بنت عاصم إبراهيم الحديدى بابا كان دايما يحكيلى إن جدو كان ليه هيبته فى البلد وكان من أكبر رجال الأعمال وأمى سارة عمران بنت عمران بيه صاحب أكبر مصانع الملابس فى لبنان وخالى يوسف عمران راجل أعمال كبير وليه أسمه برضه وبالرغم من كده يوم ما أبويا بعتنى مصر أتطردت ومكنتش لاقية حد أروحله معرفش لو مكنش عادل لقانى وودانى لطنط مريم كان ممكن إيه اللي يحصلي العيلة مش بالأسم والفلوس يا وردة العيلة الحقيقة بإرتباطها ببعض والحب والحنان اللي بيجمعهم وأنا ملقتش ده غير فى بيت أبيه خالد وطنط مريم العيلة الصغيرة اللي أحتوتنى وخدت بالها منى
بقلم أمنية الريحانى
وردة إنتى يا بنتى متأكدة إنك معانا فى إعدادى دا كلام ولا بتوع نشرة الأخبار إيه الكلام الكبير ده
فاطمة يا ستى متاخديش فى بالك يمكن الظروف اللي مريت بيها وكلام اللي حواليا خلانى بقول كلام أكبر من سنى
وردة برضه متبعديش عنى سؤال قولتيله يروح يصالحها ليه
فاطمة عشان موجوع يا وردة زعلها منه مأثر فيه أوى وأنا مش قادرة أشوفه زعلان ولا موجوع كده ويالا بقى عشان الفسحة خلصت وإحنا عاملين نرغى
تتركها فاطمة وتغادر
وردة فى نفسها يا ترى بكرة مخبيلك إيه يا فاطمة
بقلم أمنية الريحانى
فى جامعة الإسكندرية
تخرج غادة من الجامعة لتجد خالد يقف أمام الباب وفى يده باقة من الزهور تتجه غادة إليه قائلة إيه اللي جابك مش المفروض إنك فى كليتك النهاردة
خالد مقدرتش أسافر وإنتى زعلانة منى
تحاول غادة منع إبتسامتها قائلة وهو مين اللي زعلنى يا خالد مش أنت
خالد عشان غبى وحمار ومستهلش القمر اللي أدامى
وهنا لم تستطع منع إبتسامتها ليكمل قائلا متمنعهاش خليها تخرج
غادة هى إيه دى
خالد إبتسامتك اللي بتنور حياتى كلها
غادة متزعلنيش تانى يا خالد أنت متعرفش لما بزعل منك ببقى عاملة إزاى
خالد حاضر يا غادة بس إنتى كمان حاولى تقدرى موقفى وتثقى فيا أكتر من كده وتعرفى إنى عمرى ما حبيت غيرك
توردت وجنتى غادة قائلة ماشي بطل بقى تكسفنى
خالد لا دا أنا ببقى متعمد عشان بحب اشوفك وإنتى مكسوفة كده لحظات نادرة فى حياة غادة الصفدى
تضربه غادة بحقيبتها فى خفة قائلة أنت رخم علفكرة
خالد وبحبك علفكرة
بقلم أمنية الريحانى
ويكمل حديثه وهو يعطيها باقة الزهور قائلا خلاص صالحتينى
غادة ماشى عشان خاطر الورد بس
خالد يا ستى مش مهم أجيبلك جنينة بحالها بس الجميل يرضى
تضحك غادة على حديثه ليكمل بجدية غادة عايز أطلب منك طلب
غادة خير يا خالد
خالد ممكن ما تقوليش لمامتك إن فاطمة عندنا إنتى عارفة هى ممكن تضايقها وتحاول تأذيها ودى بنت صغيرة ومش حمل مامتك
غادة فى إرتباك مامى !
خالد إيه يا غادة فى حاجة اوعى تكونى قولتيلها حاجة عن فاطمة
خاڤت غادة من أن يعلم خالد بما قالته لغالية عن فاطمة فكذبت عليه قائلة لا يا خالد مقولتلهاش متخفش
خالد طب الحمد لله يالا بقى عشان أوصلك وألحق أروح أحضر نفسي عشان أسافر
نظرت غادة غلى الفراغ فى قلق محدثة نفسها أنا إيه اللي هببته ده ربنا يستر
بقلم أمنية الريحانى
فى منزل مريم
تدخل فاطمة بمرحها التى أكتسبته مؤخرا لتنادى على مريم قائلة يا طنط مريم يا مريوم
تأتى مريم وعلى وجهها إبتسامة